مجزرة "12 ماى"1956
هى مجزرة وحشية غير إنسانية نفذها متطرفون يهود أوغاد مدعومين بشرطة الاحتلال الفرنسى ضد المسلمين فى مدينة قسنطينة فى الجزائر ذهب ضحيتها المئات من المدنين الابرياء، وذلك فى 12 من أيّار في سنة 1956. وحسب تقرير الليبراليين الفرنسيين المنشور فى كتاب "الجزائر عام 1956" للصحفى الفرنسى روبير بارا، فإن قسم حفظ الجثث بمستشفى قسنطينة لم يكفي لاحتواء جثامين الجزائريين من مختلف الأعمار الذين قتلوا فى ذلك اليوم.
تفاصيل تورط وكالة الاستخبارات الاسرائيلية، نشره الموقع الالكترونى الفرنسى "بروش أوريون أنفو" الذى نقل شهادة أفراهام برازيليا (78 سنة) الذى قرر كشف سر دفين رافقه طول عمره، ويتعلق بعمله كجاسوس للإستخبارات الإسرائيلية بالتعاون مع سلطات الاحتلال الفرنسية. وكان عمر برازيليا 29 عام عندما أرسله الموساد إلى الأراضى الجزائرية، ترافقه زوجته لتنظيم عمليات استخبارية وترتيب خلايا عمل لمواجهة المقاومة الجزائرية، ولمساعدته في إخفاء نشاطه كجاسوس لصالح استخبارات بلاده امتهن التعليم فى مدرسة من مدارس قسنطينة.
وتقضى مهمة برازيليا بتدريب وتسليح شبان يهود فى مدينة قسنطينة (شرق الجزائر) لمواجهة مخططات الثوار الجزائريين الذين تزعنوا استراتيجية حرب المدن، وكان يلزم إخفاق مخططاتهم.
ويذكر بأنه فى منتصف نهار أول أيام عيد الفطر الموافق 12 أيّار حث انفجار عنيف أحدث صوتاً مخيفاً فى شارع فرنسا، بعدما قام شخص برمي قنبلة يدوية داخل مقهى، فطارده أعضاء خلية برازيليا وقاموا بقتله .. فقامت الدعاية اليهودية بتوجيه أصابع الاتهام إلى الجزائريين، وقام المستعمرون اليهود بالانتقام من المسلمين انطلاقاً من ليلة ذلك اليوم، وقتلوا العشرات منهم، كما أوردت الصحف وقتها ، بما فيها بـ "لاديبيش دوكونستونتين".إلا أن الفاعل لم يكن جزائرياً، وهذا ما قام بتأكيده برازيليا برسالته إلى قيادة أركان الموساد فى أوروبا ويقول فيها: "لقد هاجم رجالنا مقاه عربية مجاورة وألحقوا بها خسائر معتبرة". كما أن تقرير مهرب من الموساد نشر سنة 2009 يؤكد أن مجموعات من الموساد قامت بالهجوم بالقنابل اليدوية يوم السبت 12 أيّار عام 1956 بقسنطينة، وهو اليوم الذى وافق حينها عيد الفطر بالنسبة للمسلمين، وعيد الشابات "يوم الصيام" بالنسبة ليهود المدينة.
وجاء فى تقرير الموساد أنه فى حوالي الساعة 11.30 من صباح يوم عيد الفطر 12 أيّار عام 1956، قام أحد عناصر هذه الفرقة بإلقاء قنبلة يدوية داخل مقهى بشارع سيدى لخضر، تسببت في جرح 13 مستعمرا، بمن فيهم يهود وثلاثة من رجال الأمن.
طبقتها أول خلية صهيونية فى مثل هذا اليوم سنة 1956 فى قسنطينة المؤسسة من طرف الموساد، من أجل جذب الكثير من الشباب اليهود لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى، أين كان الإسرائيليون يجوبون شوارع قسنطينة، ويقتلون السكان الأبرياء من أهالى المدينة، بعدما أعطاهم المستعمر الجنسية الفرنسية، ودخول بعضهم فى صفوف الجيش الفرنسى لمحاربة الجزائريين.
وكان الغرض من هذه العمليات دب الرعب والخوف في وسط يهود الجزائر لإرغامهم على المغادرة إلى فلسطين المحتلة وقد بدأ رحيل يهود الجزائر إلى فلسطين المحتلة، ما بين الأعوام 1956 و 1962، ويؤكد الجاسوس برازيليا أن ضباطا وجنودا فى الجيش الفرنسى كانوا تحت قيادة خلايا تعود للموساد.
المراجع
youm7.com
التصانيف
تاريخ الجزائر قسنطينة مجازر جرائم حرب في الجزائر انتهاك حقوق الإنسان التاريخ العلوم الاجتماعية جرائم إسرائيل جرائم اليهود