أتقدم بخالص التحية والتقدير للقائمين علي هذا المنتدى الرائع ولجميع المشاركين وكذلك السادة القراء وندعوا الله القدير أن ينصر أخواننا المجاهدين في كل مكان ويشمل بعينه التي لا تنام عباده المستضعفين في فلسطين وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم.
مشكلتي مع الحسد التي أود أن تشاركوني فيها أرقت نومي وجعلتني مهموما محزونا علي الدوام وهي باختصار حدوث مفارقات عجيبة لا يمكن تسميتها إلا حسداً حينما أعجب بشيء. والأعجب من هذا أن معظم الحوادث التي تقع تكون من نصيبي وفي ممتلكاتي وفي أحب الناس إلي والتي أُشهد الله أني لا أتمني زوال النعمة عنهم وبالأحرى عن نفسي. أنا الآن شاب أبلغ من العمر ثلاثون عاماً أعمل بوظيفة جيدة والحمد لله أحافظ علي الصلاة في موعدها ما استطعت واعتمرت ثلاث مرات وأنوي الحج العام المقبل بأذن الله، بدأت ملاحظتي لهذا الأمر من أكثر من خمسة عشر سنة حينما كنا نجلس مع أصدقائي بالشارع وأعجبت بدراجة أحدهم وإذا بها تتضرر من فورها، فما كان من صديقي المستاء إلا أن قال لقد حسدتها وإن لم يأخذ الأمر علي محمل الجد ولكنها علقت بذهبي وبدأت ألاحظ أنه ما أن أعجب بشيء لي أو لغيري حتى أصاب أو يصاب بأذى وضرر وليس من قبيل المصادفة. ليس من المعقول أن أتمني زوال النعمة عني أو عن أحب الناس إلي وهو التعريف الذي يبدأ به كل من يتحدث عن الحسد وأشهد الله أني في كثير من الحالات أقول باسم الله ما شاء الله ورغم ذلك يقع المكروه.
ومن الحالات التي لا أنساها أني اشتريت جهاز هاتف نقال جديد بالمساء وكنت معجب به جدا لأني كنت أبحث عنه من فترة وإذا به يسرق في الصباح قبل أن أجري منه مكالمة واحدة. وحينما سافرت لإحدى دول الخليج للعمل كان ذهابي للبحث عمل في مجال تخصصي ولكني وجدت وظيفة براتب صغير وحمدت الله ولكن كان تطلعي وأملي أن التحق بعمل يناسب مؤهلاتي وبدخل أفضل وحينما أتيحت الفرصة أتصل بي قريب يعمل بهذه الدولة وأخبرني بأنه وجد لي فرصة مناسبة للعمل بدخل يزيد عن دخلي بثلاثة أضعاف وما علي إلا أن اجتاز مقابلة بسيطة لأنه توسط لي عند مدير الجهة الطالبة وأن مدير الجهة رشحني للعمل بالاسم وأرسل كتاب لشئون الموظفين لاتخاذ إجراءات التعيين. لا استطيع أن أصف لكم فرحتي بالعمل الجديد وما ينتظرني فيه من مكانة ودخل جيد ولكن فوجئت بمدير شئون الموظفين يرفض لأسباب غريبة بقوله أن الجهة الطالبة لا تحتاج تخصصك فقلت له أن مدير الجهة شخصيا هو الذي حدد الاحتياج وطلبني بالاسم ولكنه رفض وقال إن وافقت عندنا فرصة لوظيفة أقل وبراتب أقل من راتبي الحالي فرفضت بناء علي نصيحة قريبي وتعقدت الأمور وضاعت الفرصة.
وهناك العديد والعديد من الحوادث والأحداث التي وقعت لي أو لأحبابي أو أصدقائي بل وطفلي الصغير. نقطة صغيرة أخيرة أود أن أوضحها فأنا من المحبوبين في أي وسط أتعامل فيه ولي صدقات عديدة ولا يوجد أحد لاحظ علي هذا الأمر حتى زوجتي ولا أحب زوال نعمة أي شخص ولكن حينما أعجب بشيء تحدث مصيبة ... فارجوا المساعدة ممن لديه تشخيص لحالتي ألتي أرهقتني نفسياً وبدنياً وجعلتني في صراع نفسي رهيب بل أصبحت أخاف من نفسي وأكرهها أكثر من أي خطر في الحياة.
المراجع
ziadazzam.com
التصانيف
ثقافات فرعية العلوم الاجتماعية