القاهرة / أوضح الدكتور أسامة عزمي، أستاذ وزميل الكلية الملكية لأمراض النساء والتوليد بإنجلترا، رئيس قسم بحوث الصحة الإنجابية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة، أنه يمكن أن يسمح بالصيام للمرأة الحامل في الشهور الستة الأخيرة من الحمل، إذا لم تكن تعانى من أي مشاكل صحية، على أن تتناول السيدة في الإفطار ما تحتاجه من بروتينات ونشويات ودهون بكمية كافية، والإكثار من تناول الفاكهة والسلطة الخضراء لما تحتويه على العديد من الأملاح والفيتامينات، فالجنين يتناول ما يحتاجه من مواد أولية مثل السكريات والأحماض الأمينية والفيتامينات وخلافه عن طريق الحبل السري والمشيمة، وذلك مما يتوافر في دم الأم، كما أن الجنين لا يتغذى طوال الوقت، ولكنه مثل الشخص البالغ له أوقات ومواعيد للأكل، ولكنها على فترات متقاربة ومتعددة. ويضيف، إنه إذا لم يجد الجنين الغذاء الكافي له فإنه يتأثر بذلك فيبدأ أولا في التوقف عن الحركة للمحافظة على كمية الطاقة المخزونة لديه لتوفيرها للأعضاء الأساسية بالجسم مثل المخ والقلب والغدة فوق الكلوية، وإذا طالت فترة حرمان الجنين من الغذاء لعدة أسابيع، يبدأ في حرق كمية الدهون الموجودة بالكبد والعضلات، وهنا يتعرض لنقص النمو ويعانى من اختلال في التمثيل الغذائي ويولد طفل قليل الوزن له مشاكل صحية كثيرة. ويقول، ليس هذا ما يحدث للجنين في شهر رمضان المعظم إذا ما قررت الأم أن تصوم الشهر الكريم لأنه بالرغم من عدم توافر الغذاء المطلوب للجنين بعد أربع ساعات من الصيام فإنه يتم إمداد الجنين من المخزون المتوافر بجسم المرأة، ولكن ستلاحظ الأم قلة أو عدم حركة الجنين طوال النهار وعند موعد الإفطار، وبدأ سريان المواد الغذائية، وخصوصا السكريات إلى دم الأم ومنها إلى المشيمة ثم الجنين يبدأ في الحركة بعدها مباشرة وعلى هذا فلا ينصح بالصيام لمن تعانى من الأنيميا الحادة أو نقص السكر أو التعرض لحالات الإغماء المتكررة وعلى هذا فيمكن للأم الصيام بدون التخوف من أن يتأثر الجنين من جراء الصيام، ولكن أحب أن أضيف أن هذا الكلام ينطبق فقط على السيدات الحوامل اللآتي لا يعانين من أي مشاكل صحية أثناء الحمل، مثل ارتفاع ضغط الدم أو سكر الحمل، وأيضا نمو الجنين قبل البدء في الصيام مثاليا والمشيمة لا تعانى من تقلصات أو ضمور. ويجب أن تقوم السيدة الحامل في وجبة الإفطار بتناول التمر لما يحتويه من سكريات سهلة الهضم ومعادن يكون الجسم في أمس الحاجة إليها بعد ساعات الصيام، ثم تبدأ في تناول الشوربة ومعها بعض الفطائر الطازجة ثم تتوقف عن الطعام وتقوم لأداء صلاة المغرب، وهذا لأن هذا يعطى الفرصة للمعدة للبدء في العمل بعد ساعات الكسل الطويلة ويمنع الشعور بالتعب والإحساس بعدم القدرة على التركيز وانتفاخ وحرفان المعدة والقولون بعد تناول الإفطار الثقيل مرة واحدة، وهو ما تشكو منه معظم السيدات الحوامل اللآتي قمن بالصيام ثم أفطرن مرة واحدة. وبعد صلاة المغرب تبدأ في تناول السلطة الخضراء والكثير من البروتينات مثل اللحم أو الفراخ أو الأسماك والخضراوات، والإقلال من العيش والأرز والمكرونة، ثم بعد نصف ساعة يمكن للمرأة من تناول قطعة أو قطعتين من الحلوى مع تعاطي الأدوية والفيتامينات التي أوصى بها الطبيب المباشر لحالتها مع تناول كوب كبير من اللبن. وفى الساعة الـ 11 مساء يجب أن تتناول السيدة "ساندويتش" من الجبن مع طبق سلطة كبير، أما في السحور، فلابد من تناول ملعقتي عسل أبيض وبيضة مسلوقة مع كوب زبادي على الأقل مع وجبة السحور التي لابد أن تأخير موعدها حتى آخر وقت ممكن قبل موعد الإمساك مباشرة مع شرب حوالي 2-3 لترات من المياه والسوائل أثناء فترة الإفطار مع كوب لبن كبير أيضا لمنع الحموضة أثناء فترة الصيام.

المراجع

sehha.co/art/details-3310.htmlالموسوعة الطبية العربية

التصانيف

حياة