الشعب الفلسطيني هو شعب عربي يسكن أو كان يسكن في فلسطين التاريخية (الضفة الغربية، قطاع غزة و‌إسرائيل) بشكل طبيعي قبل انطلاق  الهجرات الصهيونية الحديثة، وجميع نسله من بعده. وهو جزءٌ ممن يُطلق عليهم تسمية "شوام"، حيث تشكل فلسطين الجزء الجنوبي من بلاد الشام. بلغ التعداد العالمي للفلسطينيين في نهاية عام 2013 ما يقارب 11.8 مليون نسمة، أكثر من نصفهم بقليل يسكن كلاجئ خارج حدود فلسطين التاريخية، أما الجزء الآخر فهم يعيشون داخل حدودها، ولكن ليس بالضرورة في بلداتهم الأصلية، فنسبة ضخمة منهم كذلك لاجئون.

ترجع الإشارة إلى الشعب الفلسطيني لأول مرة كشعب إلى ما بعد الحرب العالمية الأولى، حيث طالب المؤتمر السوري الفلسطيني المُنعقد في 21 سبتمبر 1921 بالاستقلال. صار مصطلح الشعب الفلسطيني بعد الهجرة التي تمت بعد حرب 1948، وفي أعقاب إعلان دولة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، وكذلك الهجرة الثانية بعد حرب 1967، لا يشير فقط إلى البلد الأصلي، بل أيضًا إلى الإدراك لماضٍ مشترك و‌دولةٍ فلسطينيةٍ مشتركةٍ.

بسبب التهجير والاضطهاد الذي لحق بالكثير من الفلسطينيين، أعلنت هيئة الأُمم المُتحدة عام   1978 يوم 29 تشرين الثاني / نوفمبر من كل سنة يومًا عالميًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نظرًا لأنه في ذلك اليوم من عام 1947 اعتمدت الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين (القرار 181). ثُم في سنة 2003 جُعل ذلك اليوم في 1 ديسمبر، وعادة ما يوفَّر اليوم الدولي للتضامن فرصة لأن يركز المجتمع الدولي اهتمامه على حقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.

استجابة لدعوة موجهة من الأمم المتحدة، تعمل  الحكومات والمجتمع المدني سنويًا بأنشطة شتى احتفالاً باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وتضم هذه الأنشطة، في ما تشمل، إصدار رسائل خاصة تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، وتنظيم عقد الاجتماعات، وتوزيع المطبوعات وغيرها من المواد الإعلامية، وعرض الأفلام.

قام الفلسطينيون بالعديد من الثورات ضد الوجود الإسرائيلي في فلسطين منذ بداية الهجرات اليهودية وحتى الفترة المعاصرة، وقد عرفت هذه الثورات باسم «الانتفاضات»، واختلفت الأسباب التي أدت إلى قيام كل منها، لكنها جميعها تتمحور حول رفض الكيان الإسرائيلي والمطالبة بالحقوق المدنية والدينية للمسلمين والمسيحيين.

وأولى هذه الانتفاضات كان ثورة البراق عام 1929 بسبب ادعاء المهاجرين اليهود بأحقيتهم في امتلاك حائط البراق ليتلون صلواتهم عنده، و‌الثورة الفلسطينية الكبرى في 20 ابريل 1936  وامتدت حتى عام 1939 للمطالبة بوقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، و‌الانتفاضة الفلسطينية الأولى أو انتفاضة الحجارة سنة 1987، و‌الانتفاضة الفلسطينية الثانية،[9] و‌الانتفاضة الفلسطينة الثالثة أو انتفاضة السكاكين سنة 2015.

التسمية القديمة

سكن في الجزء الساحلي الجنوبي من أرض كنعان في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، شعب أُطلق عليه اسم "الفلستينيون" أو "الفلستيّون" (مفرده فلستي من أرض فلستة)، وهم أبناء شعب قديم مذكور في التوراة (بالعبرية: פלשתים پلشتيم، بالأكدية: پالاستو) على أنهم من شعوب البحر التي هاجرت من كريت واستقرت في جنوب فلسطين. وقد جاء ذكرهم كذلك على إحدى الجداريات الفرعونية بوادى الملكات (الأقصر) والتي تعود لزمن الملكة حتشبسوت، على أنهم حطوا برحالهم ساحل مريوط، فقام الفراعنة بإجلائهم عن مصر فانقسموا لجماعتين، الجزء الأكبر حط رحاله بفلسطين التاريخية، أما الجزء الأصغر فتوجة غربًا مستقرًا بمدينة درنة الليبية وحولها.

يظن الظن بأن الفلستينيين هم وراء تسمية المنطقة كلها فيما بعد باسم "فلسطين". حيث أطلق المؤرخ الإغريقي هيرودوت اسم "فلسطين السورية" (باللاتينية: Syria Palestinae) في كتبه في القرن السادس قبل الميلاد على عموم المنطقة الجنوبية الغربية من بلاد الشام. أصبح هذا الاسم رسميًا في الإمبراطورية الرومانية في القرن الثاني للميلاد، وشاع في اللغات الأوروبية وفي اللغة العربية بصيغة "فلسطين". وعلى ما يبدو استعار هيرودوت هذا الاسم من اسم "پلشت" الذي أشار إلى الساحل الجنوبي ما بين يافا ووادي العريش، حيث حدثت المدن الفلستية.

وعم استعمال اسم فلسطين كاسم منطقة لها حدود سياسية معينة في القرن الثاني للميلاد عندما ألغت سلطات الإمبراطورية الرومانية "ولاية يهوذا" (باللاتينية: Provincia Iudaea) إثر التمرد اليهودي عليهم عام 132، وأقامت ولاية فلسطين السورية (باللاتينية: Provincia Syria Palestinae) محلها. ثم تأسست مقاطعات فلسطين الأولى، فلسطين الثانية، و‌فلسطين الثالثة. أصبحت فلسطين تُسمى "جند فلسطين" في بداية عهد الخلافة الإسلامية، وتداخلت حدودها مع "جند الأردن".

التاريخ الحديث

بدأ مصطلح "فلسطيني" يظهر بشكل ملموس في العصر الحديث في الفترة المتأخرة من حكم الدولة العثمانية ليشير إلى سكان الجزء الجنوبي من منطقة سوريا، أو ما أُطلق على جزء كبير منه متصرفية القدس الشريف. وهي فترة امتدت من 1834 وحتى 1917، مع أن معظم سكان فلسطين من العرب رأوا أنفسهم كعثمانيين. كانت فلسطين في السنوات الأخيرة من العهد العثماني من الناحية الإدارية تقع في قسمين إداريين: الأول هو متصرفية القدس الشريف المرتبطة بوزارة الداخلية في استانبول، وكانت أقضية بئر السبع  و‌الخليل  و‌غزة  و‌يافا تابعة لها بالإضافة إلى بيت لحم. والثاني: شمال فلسطين الذي كان يتبع لواءين: سنجق نابلس ومن أعماله طولكرم و‌جنين و‌طوباس و‌بيسان، و‌سنجق عكا، ومن أعماله  صفد  و‌طبرية و‌الناصرة و‌حيفا.

أما من الجانب العسكري ، فكانت فلسطين جزءًا من القيادة العسكرية العامة السورية. وكان سنجق عكا سنجق عثماني يقع في ولاية بيروت. تمتد حدوده بين سنجق حوران ونهر الأردن شرقًا والبحر المتوسط غربًا، و‌سنجق نابلس شمالاً و‌سنجق بيروت جنوبًا. اُقتطع سنجقا عكا ونابلس من ولاية سوريا وأُلحقا بولاية بيروت سنة 1888.

في سنة 1830، سيطر المصريون فلسطين بقيادة محمد علي وابنه إبراهيم باشا. وقد أدى هذا الأمر إلى ظهور حركة تمرد ومقاومة شعبية، وخصوصًا ضد التجنيد. كان الفلاحون يدركون جيدًا أن التجنيد يعني عمليًا أكثر قليلاً من حكم الإعدام. فثار الناس في العديد من المدن، من أهمها القدس و‌الخليل و‌نابلس، ابتداءً من شهر أيار/ مايو عام 1834.

وقد رد إبراهيم باشا على ذلك بإرساله جيشًا كبيرًا، حيث استطاع أخيرًا هزيمة المتمردين في 4 آب/ أغسطس في مدينة الخليل

ومع ذلك، بقي العرب في فلسطين جزء من الحركة الوطنية المنادية ب القومية العربية. وقد شهد عام 1834، إبادة كبيرة للسكان المحليين الفلسطينيين المسلمين واليهود في منطقة صفد. وقد أثرت هذه الأحداث على أعداد اليهود الفلسطينيين سلبيًا.

وقد وصل عدد السكان في سنة 1882 ما يقارب 320,000 فلسطيني، منهم 25,000 من اليهود.[18]لقد ظهرت الهوية الوطنية الفلسطينية المحلية في بداية القرن العشرين. في عام 1911، ظهرت في يافا واحدة من أقدم الصحف الفلسطينية اسمها "فلسطين". كما ظهرت أول المنظمات القومية الفلسطينية في نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث ظهر اثنان من الفصائل السياسية. أما المنتديات الأدبية، فقد هيمنت عليها أسرة النشاشيبي، التي اهتمت بتعزيز اللغة والثقافة العربيتين، للدفاع عن القيم الإسلامية لسوريا و‌فلسطين المستقلة. وقد دافعت عائلة الحسيني على ذات القيم فيما كان يعرف بـ "النادي العربي" الذي هيمنت عليه.

اطلق المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في شباط/ فبراير 1919 بيانه الأول المعادي للصهيونية، ورفض الهجرة اليهودية من كل أنحاء العالم إلى فلسطين، بينما اعتبر اليهود الذين كانوا يعيشون في فلسطين قبل هذه الهجرة، مواطنين فلسطينيين.

وقد صارت القومية العربية الفلسطينية حركة مميزة في الفترة بين نيسان/ أبريل وتموز/ يوليو من عام 1920 بعد أعمال شغب فلسطين 1920، و‌مؤتمر سان ريمو، وفشل الملك فيصل لإقامة مملكة سورية الكبرى

التوزيع الجغرافي

وصل عدد سكان فلسطين التاريخية من العرب واليهود في عام 2012 ما يقارب 11,8 مليون نسمة، يشكل اليهود ما نسبته 51% من مجموع السكان، ويستغلون أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي، بينما تبلغ نسبة الفلسطينيين 49% من مجموع السكان، ويستغلون حوالي 15% من مساحة الأرض.[35]وقد أشار تقرير لجهاز الإحصاء الفلسطيني في عام 2013، أن عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية قد بلغ حوالي 5,9 مليون نسمة، في حين وصل عدد اليهود 6 مليون نسمة، وذلك بناءً على تقديرات دائرة الإحصاءات الإسرائيلية. ويُتوقع أن يفوق عدد السكان الفلسطينيين في فلسطين التاريخية السكان اليهود مع نهاية عام 2020، حيث سيصل إلى 7,2 مليون فلسطيني مقابل نحو 6,9 مليون يهودي.

ويرجع هذا الأمر إلى الخصوبة المرتفعة عند السكان الفلسطينيين إذا ما قورنت بالمستويات السائدة حالياً في الدول الأخرى، فقد وصل معدل الخصوبة الكلية للفترة (2008-2009) في فلسطين 4.4 مولود، بواقع 4.0 في الضفة الغربية و5.2 في قطاع غزة.

هم جزء من الشعب الفلسطيني، يُطلق عليهم اسم "فلسطينيي الداخل" (داخل الخط الأخضر) أو عرب 48 (لأن معظمهم من العرب). وهم الفلسطينيون الذين بقوا في ديارهم داخل حدود دولة إسرائيل عند قيامها سنة 1948، ومنهم أيضًا من هُجِّر من دياره ولكن مع انتهاء الحرب سنة 1949 كانت إسرائيل قد ضمت مكان سكنه الجديد إليها. حصلوا على الجنسية الإسرائيلية سنة 1952 (اليهود منهم حصلوا على الجنسية فورًا بعد قيام دولة إسرائيل). يعانون من عنصرية (أحيانًا مُشَرَّعة في القانون الإسرائيلي).

وقد وصل عدد الفلسطينيين في إسرائيل في 2013 حوالي 1,400,000 نسمة، يشكلون ما نسبته 21% من مجموع سكان إسرائيل، وحوالي 15% من مجموع الفلسطينيين بالعالم.

لا توجد إحصائية دقيقة بأعداد الفلسطينيين في المملكة، لصعوبة تمييزهم في المجتمع الأردني بعد الاندماج الذي حصل بين الشعبين. إلا أنه يمكن تقدير العدد ما بين 2.1 مليون إلى 3 ملايين فلسطيني، منهم نحو 634,182 لا يحملون الجنسية الأردنية.

يتمركز الأردنيون من أصل فلسطيني في محافظة عمان و‌محافظة الزرقاء و‌محافظة إربد، بالإضافة إلى مخيمات اللاجئين المختلفة وعددها عشرة مخيمات رسمية وثلاثة غير رسمية. وللفلسطينيين تاريخيًا فعالية اقتصادية كبيرة في الأردن، حيث أدى انتقال رؤوس الأموال من فلسطين إلى الأردن بعد النكبة إلى طفرة كبيرة باقتصاد الأردن، خاصةً بعد تحول مقر البنك العربي إلى عمّان. وقد ظهر من بين الأردنيين ذوي الأصول الفلسطينية العديد من الشخصيات التي لعبت دورًا ولا تزال في المشهد السياسي في المملكة. كما يساهم الفلسطينيون بشكل كبير في المجال الثقافي والرياضي والاجتماعي في الأردن.يُشار بالذكر إلى أن مفهوم المواطنة لا ينطبق كليًا على شريحة واسعة من الفلسطينيين، حيث أن ما يقارب 20% منهم لا يحملون رقمًا وطنيًا أردنيًا. ويشكلون إضافة إلى أبناء قطاع غزة، الآلاف من الذين تأثرت أوضاعهم القانونية بقرار فك الارتباط عام 1988، بتصنيفاتهم وفق البطاقات التي بحوزتهم، والتي تفصل بين حدّي المواطنة وعدمها، حيث لا يحمل أصحاب البطاقات الخضراء والزرقاء الرقم الوطني، الذي يُعطى بشكل موقت لأغراض معينة، خلافًا للبطاقات الصفراء.

وقد بدأ الأردن في سنة 1983، بإصدار تلك البطاقات الملونة لسفر للأردنيين أصحاب الأصول الفلسطينية في الضفة الغربية، من أجل تيسير سفرهم من وإلى الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي. 

وكانت البطاقات الخضراء لسكان الضفة الغربية، والبطاقات الصفراء لسكان الضفة بلا جنسية الذين انتقلوا إلى الضفة الشرقية. وقد أدى إدخال نظام البطاقات الخضراء والصفراء هذا لظهور ثلاث فئات من حقوق المواطنة، إذ يميز الأردنيين أصحاب الأصول من الضفة الشرقية عن فئتين من المواطنين الأردنيين المنحدرين من الضفة الغربية (الذين أقر بهم القانون الأردني رسمياً مواطنين أردنيين متساوين جميعاً في الحقوق). في بعض الأحيان، فقد الأردنيون المقيمون في الضفة الغربية ً حقهم في الإقامة بالضفة الشرقية. أما اليوم، فإن حيازة بطاقة خضراء أو صفراء قد تكون السند الرسمي وراء سحب الجنسية.

يصل عددهم ما يقارب 580,000 نسمة، يحملون وثائق سفر خاصة للاجئين الفلسطينيين في سوريا. يتمركزون في عدد من المخيمات في دمشق ومدن سورية أخرى. يتمتع الفلسطينيون اللاجئين في سوريا بنفس الحقوق والامتيازات الممنوحة للمواطنين السوريين، ما عدا حصولهم على المواطنة. يُشار إلى أن معظم اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا إلى الجمهورية العربية السورية في عام 1948 هم من الأجزاء الشمالية من فلسطين. وقد هٌجر 100,000 شخص إضافي، بمن فيهم بعض اللاجئين الفلسطينيين، من مرتفعات الجولان إلى أجزاء أخرى من سورية عندما تم احتلال المنطقة من قبل إسرائيل. وفر بضعة آلاف آخرون إلى سورية من أتون الحرب الأهلية اللبنانية في عام 1982.

يشارك الفلسطينيون في سوريا منذ 1948 بشكل كبير في المجال الثقافي والاجتماعي. وقد برزت منهم كثير من الأسماء المهمة على صعيد الداراما السورية، بالإضافة إلى مجالات أخرى كالإعلام والرياضة والخدمات. لقد تقلص عدد الفلسطينيين في سوريا كثيرًا بعد الأزمة السورية، وخاصةً بعد محاصرة مخيم اليرموك وقصفه في نهاية سنة 2013، حيث لجأ جزء منهم إلى لبنان، والجزء الآخر إلى الأردن.

يحمل فلسطينيو أمريكا اللاتينية جوازات سفر البلدان التي استقبلتهم. كما أن معظمهم لا يتكلم اللغة العربية؛ حيث أن الآباء لم يعلموا أبنائهم العربية من أجل التركيز على الإسبانية (أو البرتغالية لمن سكن البرازيل) بغية الاندماج في المجتمع المستضيف لهم. يبلغ عددهم في تشيلي وحدها ما يقارب 400,000 نسمة،

حيث أتى أوائل المهاجرين الفلسطينيين في خمسينات القرن التاسع عشر خلال حرب القرم؛ وعملوا في التجارة كرجال أعمال كما عملوا في الزراعة. وكان التشابه المناخي بين تشيلي وفلسطين ساعدهم على الانتعاش. وصل مهاجرون آخرون خلال الحرب العالمية الأولى ولاحقا خلال النكبة الفلسطينية عام 1948.

كانمعظم القادمين تأتي من مدن بيت جالا، بيت لحم و‌بيت ساحور. كانوا يحطون عادة في موانئ الأرجنتين، ويعبرون جبال الأنديز على البغال وصولا إلى تشيلي. وعدا أولئك الذين هاجروا في العقود السالفة، احتضنت تشيلي بعض اللاجئين في السنوات اللاحقة، ففي نيسان/ إبريل 2008 قدم 117 لاجئ من مخيم الوليد على الحدود السورية العراقية قرب معبر الطنف. كل أولئك اللاجئين كانو من المسلمين السنة.

توجد حاليا جاليات كبيرة في معظم الدول الأوروبية تتراوح بين 5 آلاف نسمة في فرنسا إلى 15 ألف نسمة في إسكندنافيا إلى 30 ألف نسمة في ألمانيا. وتوجد جالية عربية في إنجلترا لا تقل عن 250 ألف نسمة، نسبة كبيرة منها فلسطينيون. وفي أميركا الشمالية، توجد جالية فلسطينية تتجاوز 150 ألفاً

وبوجه عام، فإن معدلات الخصوبة لدى الفلسطينيين عالية مقارنة بدول عربية أخرى. وقد بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين في الأردن حوالي 3.3 مولوداً لعام 2010، مقابل 2.5 مولوداً في سوريا للعام 2010، في حين بلغ المعدل 2.8 مولوداً في لبنان للعام 2011. أما داخل الخط الأخضر، فقد بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين في إسرائيل 3.3 مولوداً وذلك للعام 2012، ويعتبر هذا المعدل مرتفعاً نسبياً قياساً بمعدل الخصوبة في إسرائيل البالغ 3.0 مواليد لكل امرأة لنفس العام.[53] وبلغت نسبة الأفراد لدى الفسطينيين دون الخامسة عشرة من العمر حوالي 36.1 %، مقابل حوالي 4.1 % للأفراد 65 فأكثر

اللغة

غالبية الفلسطينيين ناطقون باللغة العربية، ولكن هناك حوالي نصف مليون فلسطيني في أمريكا الجنوبية و‌الوسطى هاجروا منذ منتصف القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، معظمهم اليوم لا يتكلمون العربية، وإنما الإسبانية (أو البرتغالية لمن سكن البرازيل).[80]يتحدث الفلسطينيون بلهجات متعددة تختلف بحسب البلدة الأصلية للشخص. وأيضاً قد تتأثر بالبيئة الحالية لمكان إقامته. معظم هذه اللهجات تندرج تحت اللهجة الشامية الجنوبية، كما أن البدو يتحدثون لهجة بدو سيناء والنقب، و‌الدروز يتحدثون اللهجة الشامية الشمالية. كما يتحدث الكثير من الفلسطينيين ممن يعيش في إسرائيل و‌الأراضي الفلسطينية، اللغة العبرية.[81][82]هناك بعض الأقليات العرقية في الشعب الفلسطيني التي قد تتحدث لغات أخرى بجانب اللغة العربية مثل: الدومرية (عند الغجر) و‌الأديغية (عند الشركس) و‌الأرمنية و‌الأشورية و‌الآرامية الغربية الحديثة و‌القبردية.

الثقافة

عرف المثقفون الفلسطينيون في بدايات العصر الحديث، وتحديدًا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كجزء لا يتجزأ من الأوساط الفكرية العربية المعاصرة، كما كانت مستويات التعليم بين الفلسطينيين منذ ذلك الوقت عالية جدًا. توجد اليوم في الضفة الغربية و‌قطاع غزة نسبة عالية من المراهقين من السكان الملتحقين بالتعليم الثانوي

تسبب هذا إلى أن يسجل الفلسطينيون أحد أكبر نسب التعليم ومحو الأمية بين جميع شعوب المنطقة العربية خلال الثلاثين سنة الفائتة. تُعتبر الثقافة الفلسطينية وثيقة الصلة مع الثقافات الشرقية القريبة، وبالأخص مع بلدان الجوار (الأردن، لبنان، سوريا، و‌مصر) وكثير من بلدان العالم العربي. لقد بدأت المساهمات الثقافية في مجالات الفن والأدب والموسيقى والأزياء والمطبخ تميز التجربة الفلسطينية عن نظيراتها العربية، والتي لازالت تزدهر، على الرغم من الفصل الجغرافي بين السكان الذي حدث بعد نكبة فلسطين، لتتجزأ الأرض بين الضفة الغربية و‌قطاع غزة وإسرائيل، بالإضافة إلى الشتات والضياع.


المراجع

areq.net

التصانيف

فلسطين  فلسطينيون  سكان  ديموغرافية حسب البلد   العلوم الاجتماعية   فلسطين