إجهاض
إجهاض، وهو انتهاء الحمل بخروج أو نزع الجنين من الرحم قبل أن يصير قادراً على الحياة. والإجهاض يمكن أن يصير تلقائياً بسبب مضاعفات خلال الحمل فيدعى الإجهاض التلقائي. والإجهاض المستحث للحفاظ على الحالة الصحية للحامل يعرف بالإجهاض العلاجي، في حين أن الإجهاض المستحث لأي سبب آخر يعرف بالإجهاض الاختياري. ويشير مصطلح الإجهاض غالباً إلى الإجهاض المحرض.
الإجهاض لغةّ من الجهيض الذي توقف عن النمو قبل الاكتمال، أو الجهيض هو عضو غير مكتمل النمو؛ وفي اللغة إسقاط الجنين؛ إِلْقاءُ الأُمِّ لِوَلَدِهَا قَبْلَ الاكْتِمال؛ فهو جهيض). ويسمى التطريح.
أيضا بمعنى أن يسبب الإجهاض.الإجهاض المحرض (المستحث) من أسلم الإجراءات الطبية في البلدان المتطورة التي يسمح القانون بإجرائه. يشتهر معجم أكسفورد هذه العملية بأنها الإنهاء المتعمّد لحمل بشري، يتم اجراؤه غالبًا خلال الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل.
للإجهاض تاريخ طويل، وكان يُجرى بأساليب عدة منها الأعشاب واستخدام الأدوات الحادة والصدمات الجسدية وغيرها من الأساليب التقليدية. في حين أن الطب المعاصر يستعمل الأدوية والعمليات الجراحية للحث على الإجهاض.
إن للشريعة والعرف والثقافة وجهات نظر حول الإجهاض تتفاوت من بلد لآخر. هناك جدل في كثير من البلدان حول مدى أخلاقية وقانونية الإجهاض. يقوم الإجهاض والقضايا المتعلقة به بدور بارز في الحياة السياسية الوطنية في العديد من الدول وغالبا ما تنطوي على معارضة من جهة الحركات المعارضة للإجهاض، وتأييد من جهة مؤيدي حق المرأة في الخيار في جميع أنحاء العالم. انخفضت حالات الإجهاض في كافة أنحاء العالم، وذلك تزامنا مع زيادة خدمات تنظيم الأسرة والتعليم وخدمات منع الحمل. انخفض عدد حالات الإجهاض في الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 8 ٪ في الفترة من 1996 إلى 2003.
تاريخ الإجهاض
يرجع الإجهاض المتعمد للعصور القديمة. ثمة أدلة تشير إلى أنه من الناحية التاريخية، يتم إنهاء الحمل عن طريق عدة طرق، منها استخدام الأعشاب المجهضة، واستخدام الأدوات الحادة، والضغط على البطن، وغيرها من التقنيات.نجد أن القَسم الأبقراطي، وهو البيان الرئيسي لآداب مهنة الطب التي مارسها الأطباء في اليونان القديمة، يمنع الأطباء من المساعدة في الإجهاض. اقترح سورانوس، الطبيب اليوناني من القرن الثاني الميلادي، في عمله أمراض النساء أن المرأة التي ترغب في إجهاض الحمل ينبغي أن تشارك في تمارين نشاط، مثل القفز، حمل الأشياء الثقيلة، وركوب الحيوانات. كما وصف أيضا عدد من الوصفات العشبية للحمامات العشبية، ونزف الدماء، ولكنه نصح بعدم استخدام الأدوات الحادة للحث على الإجهاض بسبب مخاطر حدوث ثقب في الأعضاء.
ويُعتقد أيضا انه بالإضافة إلى استخدامه كمانع للحمل، اعتمد الإغريق على silphium باعتبارها مجهضات. ومثل هذه الأدوية الشعبية، تختلف في فعاليتها ولا تخلو من المخاطر. فعلى سبيل المثال، نجد أن حشيشة الدود والنعناع، والتي استخدمت قديما لإنهاء الحمل، هي أعشاب سمية لها آثار جانبية خطيرة.وثـّق الأطباء في العالم الإسلامي قوائم مفصلة ومكثفة عن ممارسات تحديد النسل خلال فترة العصور الوسطى، بما في ذلك استعمال المجهضات موضحين كلا من مدى فعاليتها وانتشارها. ذكر هؤلاء الأطباء بدائل كثيرة ومختلفة لتحديد النسل في موسوعاتهم الطبية، مثل 20 إدراج لابن سينا في شريعة الطب (1025) و176 إدراج لمحمد بن زكريا الرازي في كتابه الحاوي (القرن ال10). وبقي هذا الدواء دون شبيه له في أوروبا حتى القرن ال19. امتد الإجهاض في القرن ال19، على الرغم من الحظر في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، كما اقترحت الإعلانات عن الخدمات في العصر الفيكتوري. بحلول القرن ال20 أعلن كل من الاتحاد السوفيتي (1919)، أيسلندا (1935)، والسويد (1938)، مشروعية بعض أو كل ممارسات الإجهاض. أما في ألمانيا النازية عام 1935، فقد صدر قانون يسمح لأولئك الذين أعتبروا "مرضى بالوراثة"، بينما كان يحظر الإجهاض على النساء من أصل ألماني.
المراجع
areq.net
التصانيف
إجهاض الطب النسائي والتوليد تكاثر تكاثر إنساني حمل خصوبة دراسات جنسية طب التوليد مواضيع أساسية في الأخلاق العلوم البحتة