أبو القاسم الزياني 

أبو القاسم الزياني، هو وزير ومؤرخ الدولة العلوية، آمازيغي الأصل، ولد عام 1734 وتوفي عام 1833م. لقد كان يعتز بذلك على الرغم من أنه كان من كبار موظفي الدولة. قام بأسفار كثيرة وزار مناطق عديدة مثل تركيا ومصر وسوريا وسواحل أوروبا الجنوبية، واستطاع أن يكتب خمسة عشر مصنفًا كبير الحجم. وترجع شهرته الجغرافية إلى كتابه في أدب الرحلات الترجمانة الكبرى الذي جمع فيه أخبار العالم وعلومه.


قام برحلته الأولى لأداء الفريضة والزيارة سنة 1169 هـ. غرق في بحر قزوين وتلف المال ورجع إلى المغرب سنة 1171 هـ. تعلق بالكتابة والخدمة السلطانية ونهي والده عنهما إلى أن حصلت له النكبة سنة 1184، حيث نفذ مال والده وباع جميع كتبه. تخلص من النكبة والرجوع للخدمة والتمكن في الدولة وما تخلل ذلك من الحوادث، تولى الخلافة في نواحي مكناس إلى أن عيّن سفيرا بإسطنبول عام 1200 إلى 1204 هـ في محاولة لتسوية الخلافات مع الجزائر، عين في ما بعد تعيينه سفيرا للمغرب إلى إقليم الأندلس. جائت بعدها النكبة في أيام السلطان اليزيد وتقلب في سجون المغرب، خرج من السجن بعد أن توفي اليزيد وأخرجه أهل الرباط منه وبايع السلطان مولاي سليمان، الذي كان يعرف للزياني مكانته ومقامه وخبرته وتجارته ومقدرته، فأرغمه على أن يتولى ولاية مدينة وجدة سنة 1206 هـ /1792م بالإكراه، في الشرق من المغرب.

وخرج الزياني، حسب ما يقول، إلى مقر عمله مرغماً، ومعه ركب التجار الذي كان محصوراً بفاس. فخرج عليهم العرب فقتلوا من قتلوا منهم. فانسل أبو القاسم: «فاراً بجلده سائماً من الخدمة السلطانية». وتوجه إلى تلمسان ووهران فأقام في العباد سنة ونصف السنة مشتغلاً بالمطالعة والتقييد والتأليف. واطلع هناك على غرائب كتب التاريخ التي تعد اليوم في حكم المفقودة.

سافر إلى القسطنطينية ثمّ إلى تونس ثم إلى إسطنبول ومن ثم إلى إلى دمشق الشام * دار السلام

  • كما لقبها. زار إقليم الشام وبها من المدن والهياكل ومزارات الأنبياء والأولياء والصحابة والعلماء. بعدها قام برحلة إلى الجزيرة العربية ثمّ إلى بلاد ما بين النهرين، ودخول بغداد فالمدينة ثمّ مكة لأداء مناسك الحج. تنقل لليمن ثمّ بلاد الزنج والحبشة وأرض الهند والسند وأرض الصين. عاد إلى مقامه في مصر ثمّ الإسكندرية ثمّ الجزائر ثمّ رجوعه إلى فاس وعودته للخدمة السلطانية، فاستقبله السلطان سليمان وولاه تفتيش مراسي المغرب ومراقبة عمالها، ثم اتخذه كاتباً ووزيراً وحاجباً. وبعد سنوات نكبه السلطان نفسه، وأنزله عن ولايته. وانصرف أبو القاسم بعد ذلك إلى الكتابة والتأليف حتى وفاته.2

  • كتب أبو القاسم كتباً متنوعة، لكن أطرفها كتاب الترجمانة الكبرى في أخبار المعمور براً وبحراً. وهو كتاب طريف أن لم نقل أنه فريد من نوعه. وقد قال عنه مؤلفه في خاتمته: «هذه الرحلة المسماة الترجمانة الكبرى التي جمعت مدن المعمورة كلها براً وبحرا». الأصل في الترجمانة أنها تدور حول صاحبها. فهي أساساً سيرة ذاتية، ولو أنها ليست تامة، وتسجيل دقيق لما دار من الحديث مع أولئك الذين اجتمع بهم في الديار المقدسة ومصر واستانبول.

    أعماله الأدبية:

    • الدرّة الفائقة في الردّ على أهل البدع والزنادقة.''
    • 'الحادي المطرب في رفع نسل شرفاء المغرب.''
    • درّة السلوك فيما يجب على الملوك.'' 
    • نصيحة المغترين في بطلان التدبير للمعترين.''
    • التاج والإكليل فيما يسر السلطان الجليل'' * تحفة النبهاء في التفريق بين الفقهاء والسفهاء.
    • شرح الحال والشكوى للكبير المتعال'' (منظومة).
    • 'تاريخ الولاية المحمودة البدء والنهاية'' (في التعريف بالمولى عبد الرحمن بن هشام).
    • قصة المهاجرين المعروفين بالبلدين بفاس.
    • الروضة السليمانية في ملوك الدولة العلوية ومن تقدمها من الدول الإسلامية.'' * المقامة الفاسية.

المراجع

areq.net

التصانيف

كتاب ومؤلفون مغربيون  كتاب عرب   الآداب   العلوم الاجتماعية