قرية الفاو

موقع قرية الفاو

توجد قرية الفاو في الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، في محافظة الدواسر، في هذه المنطقة الواسعة من الأراضي كانت توجد مملكة قديمة عاصمتها الفاو، وهي مملكة كِندة سميت بهذا الاسم نسبةً إلى قبيلة كندة.

نبذة تاريخية

إن موقع قرية الفاو على الطريق التجاري الذي يصل جهة جنوب الجزيرة العربية بشمالها الشرقي جعل منها قريةً لها أهمية مميزة ، وكان لهذه القرية علاقاتٍ متينة مع الممالك التي كانت في جهة جنوب الجزيرة العربية مثل سبأ، وحمير، وحضرموت، مما جعل الحركة التجارية في المنطقة سهلة ، وقد وجدت نقوش تشير على أن هذه القرية بقيت كعاصمةٍ لمملكة كندة من القرن الرابع قبل الميلاد وحتى مطلع القرن الرابع الميلادي، وقد تم العثور على مقبرةٍ ترجع إلى أحد ملوكها واسمه معاوية بن ربيعة، ويظن بأنه عاش في القرن الثاني الميلادي.

كما لم تكن الممالك التي كانت في جهة جنوب الجزيرة العربية على وفاقٍ مع بعضها، بل كانت تقوم بينهم حروب بشكل دائم، فتعرضت مملكة كندة إلى غزو من دولة حمير، وبعد سقوط مملكتهم نزح الكنديون من منطقتهم متوجهين إلى شمال الجزيرة العربية وسكنوا في مناطق حفر الباطن، ودومة الجندل، والقصيم. بعد انهيار مملكة كندة توسع نفوذ المناذرة، والغساسنة نحو جنوب الجزيرة العربية، مما أغضب مملكة حميرّ فعملت على إعادة تأسيس مملكة كنده الثانية لمواجهة خطر نفوذ المناذرة والغساسنة الذين كانوا يخدمون مصالح دولتي الروم والفرس .

الآثار

حيث ان أول ما اكتشف هذه القرية الأثرية هم موظفوا شركة ارامكو الأمريكية خلال تنقيبهم عن النفط في المنطقة ، فشرعت مراحل البحث والتنقيب عن آثار هذه المنطقة، ففي سنة 1976 قامت جمعية التاريخ والآثار بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز برحلات استطلاعية إلى منطقة الفاو فوجدت نقوش وكتابات تدلّ على أنّ سكانها كانوا يسمّون قريتهم بالجنة، وأظهرت النقوش والكتابات بأن هذه المنطقة نمت بشكلٍ تدريجي من منطقة عبور للقوافل التجارية إلى نقطة أو محطة تجارية مهمة، فقد كانت القوافل التجارية تنطلق منها متجة إلى مناطق الخليج العربي، وإلى بلاد الرافدين، وبلاد الشام، والحجاز فأصبحت هذه القرية مركزاً اقتصادياً، ودينياً، وثقافياً .

الزراعة

حيث انه عندما ينمو قطاع اقتصادي يتبعه نمو قطاعات أخرى، فقد اشارت النقوش والكتابات على أن أهل منطقة الفاو عملوا بالزراعة واهتموا بها اهتماماًبالغاً، فعملوا على حفر أعدادٍ كبيرةٍ من آبار جمع مياه الأمطار، وشقوا القنوات لجلب مياه هذه الآبار إلى داخل المدينة، فزرعوا النخيل وكروم العنب، كما زرعوا الحبوب، وربوا الأبقار والجمال والماعز، والخيول التي كان يستخدمونها في حروبهم.

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

قرى السعودية  آثار السعودية  مدن أثرية  تاريخ اليمن القديم  قبيلة كندة   الجغرافيا