بشير السعداوي

هو رجل سياسي من ليبيا لمع في النصف الاول من القرن العشرين، كان له دور في نيل ليبيا على استقلالها عام  1951م. انشىء حزب المؤتمر الوطني، بعد الاستقلال قامت بنفيه الحكومة الليبية.

عمل مستشارا للملك عبد العزيز بن سعود مؤسس المملكة العربية السعودية.ولد في مدينة  الخمس شرق طرابلس عام 1884 م حاز  على تعليمه الاولى من الكتاب. تم تعينه كاتباً أولاً لمجلس الإدارة بالخمس عام 1908م ثم عام 1909م عين مديراً للتحريرات بمدينة طرابلس ، وبعدها قائم مقام بساحل الأحمد.سافر إلى لبنان حيث عين سنة 1918 م قائم مقام في قضاء جزين ، و كان أول قائم مقام مسلم يعين بها.

في مطلع ايلول سنة  1920 م عاد إلى طرابلس حيث حضر في شهر تشرين الاول مؤتمر  غريان الذي شكلت فيه حكومة وطنية سميت هيئة الاصلاح المركزية وانتخب عضواً فيها و بقي يحتل مكانة مرموقة فيها بما ابداه من سدادة الرآي ، و التوفيق بين رؤوساء القبائل و جمع كلماتهم ضد الغزو الإيطالي .

في عام 1923م سافر إلى مصر و منها إلى بيروت عام 1924م فدمشق حيث أستأنف نشاطه السياسي للفت الأنظار إلى قضية الشعب الليبي. شكل اللجنة التنفيدية للجاليات الطرابلسية و البرقاوية عام 1928م بدمشق.

عام 1937 م تم تعينه مستشاراً للملك عبد العزيز آل سعود. في سنة  1946 عندما كان السعداوي برفقة الملك سعود اثناء زيارته للقاهرة استأذنه في الاستقالة لكي يقوم بالعمل على تجميع القوى الوطنية الليبية تحت اهداف وراية واحدة.

وبادر السعداوي على الفور في الاتصال بالزعماء الطرابلسيين والبرقاويين مبينا لهم ضرورة التخلي عن الخلافات الاقليمية والمحلية في سبيل المصلحة الوطنية العليا مبينا" لهم أنه إذا لم يعترف الليبيون في طرابلس وبرقة بالزعامة السنوسية فإن ليبيا لن يتاح لها أن تعود إلى الوجود دولة واحدة.في أعقاب الحرب العالمية الثانية ترأس هيئة تحرير ليبيا بمعرفة الجامعة العربية وعاد إلى طرابلس سنة 1948 م حيث أسس المؤتمر الوطني يوم 1-3-1948م ، وإتخد من نادي الإتحاد مكتباً ، ومقراً له و باشر منه جميع المهام الوطنية أنذاك حيث كان يحرض على الإستقلال, و تحرير ليبيا من كل المغتصبين و منع التقسيم, و يقود المظاهرات و في كل سفرياته إلى الجامعة العربية و الأمم المتحدة .

وقام بدعوة الاحزاب الليبية السياسية الى الاتفاق على اساس صيغة "ليبيا مستقلة تحت امارة سنوسية". وفي هذه الفترة بدأت تظهر بوادر مشروع بيفن _ اسفورزا لتقسيم ليبيا ووضعها تحت الوصايا الاجنبية، ولكن جهود الليبيين في الخارج اثمرت نتائجها في اسقاط هذا المشروع، حيث صرحت الحكومة البريطانية في اجتماع لمجلس العموم البريطاني: "ان بريطانيا تؤكد للطرابلسيين أنها لم تعد ترى انها مرتبطة بأي من المقترحات الواردة في مخطط بيفن _ اسفورزا".تم إبعاده و نفيه من قبل حكومة المملكة الليبية المتحدة سنة 1952 م التي حاربت الإتحاد أيضاً و أرادت ضربه من الداخل و تقسيمه.

وبقي السعداوي في المنفى حتى إنتقل إلى رحمة الله بتاريخ 17-1-1957م بمدينة بيروت.أعيد رفاته إلى ليبيا سنة 1970 م و أعيد الإعتبار لهذا الزعيم الوطني الكبير ،فكان من ضمن ألذي كرمتهم ثورة الفاتح من سبتمبر في يوم الوفاء.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

سياسيون ليبيون  تاريخ ليبيا  مواليد 1884  وفيات 1957   التاريخ   العلوم الاجتماعية   اعلام ليبيا