ومض ضوء المصباح فجأة، فانفرجت أساريره ورقصت جوارحه، حدق في الأشياء من حوله، فلمع في عينيه بريق يقطر شهوة ورغبة، لامس مفاتن جسدها الغافي إلى جواره، فتوهج جسده واضطرم، انسل من الفراش محاذرا.. أشعل المدفأة، وقف أمام المرآة .. تتبع صورته فيها، فندت عنه ابتسامة مسد على إثرها لحيته بطيب أهدته إليه في ذكرى زواجهما الأول.

تململت في الفراش إثر الدفء المنساب في الغرفة، فانكشف الغطاء عن ساقين بضتتين، جحظت عيناه فيهما وسال اللعاب من فمه، انكفأت على وجهها، فأقسم ألا يدعها تفلت من يده .

خلع ملابسه واندس إلى جوارها، أزاح ما بقى من دثارعنها، فهمست بأشياء لم تصله .. تحسس تضاريسها، فغمغمت بكلمات أشعلت جذواته كلها، ضمها إلى صدره ، فابتسمت بخبث و تمنع .. تذرعت بأشياء اعتاد سماعها منذ بدء انقطاع التيار، فأشار إلى المصباح بيده، شخرت تستحلب مافيه من بواطن رغبة، فالتهب السرير واهتزت جوانبه، تلوت بين ذراعيه متغنجة، فعلا لهاثه وأطبق عليها بكامل قوته، صرخت من فرط الألم، فهب مذعورا، جال ببصره في المكان، لم ير شيئا، كان الظلام دامسا .. تحسس ثيابه فأحس بما أصابه من بلل .

بقلم محمد نصار


المراجع

pulpit.alwatanvoice.com

التصانيف

ثقافة   العلوم الاجتماعية   قصة قصيرة