فمصرُ ما أجلَّها الكل يهوى وصلَها
فإنْ رنتْ عينٌ لها نفقأها بالأصبع
رفيعةٌ شئونُها منيعةٌ حصونُها
بديعة فنونها كم شيّدتْ منْ بلقع
عزيزُها موفَّقُ وبالنفوسِ يرفق
وللنفيس ينَفقُ من بحرِ جودٍ أوسع
مليكها توطَّنا حيث اصطفاها وطنا
وللمعالي فطنا وللسوى لم يهرع
ومذْ غَدا مولاها للعزِّ قد أولاها
مُؤَيَداً وَلاها بباسِ ليثٍ أروع
يا أيها الجنودُ والقادة الأسود
إن أمَكم حسود يعود هامي المدمع
فكم لكم حروبُ بنصركم تئُوب
لم تثنكم خطوبُ ولا اقتحامُ مَعْمع
وكم شهدتم من وغَى وكم هزمتم من بَغى
فمن تعدَّى وطغى على حماكم يُصرع
وحسبكم آي اهْبطوا مصراً فمن يُثْبطُ
ومن بذمٍ يُخبط فادعوه بالمبتدع
فلتبسطوا كفَّ الدعا لمن عُلاكم رفعا
وشملكم قد جمعا بالعز أبهى مجمع
محمدٌ عَليُّ بوعده وفيُّ
وعزمه حَبيُّ لم يجنٍ زهرَ مطمع
والسعد إسماعيلُ مقصدُه جليلُ
كجدّه يميل لسكبِ مجدٍ أرفعِ

 

عنوان القصيدة: أيا خليليّ دعَا

بقلم  رفاعة الطهطاوي


المراجع

adab.com

التصانيف

شعر   الآداب