نور وأميرة صديقتان حميمتان، فهما تذهبان معاً الى المدرسة وتلعبان معاً، تتحدثان باستمرار وتضحكان.

كان لدي أميرة لعبة جميلة ذات شعر أشقر طويل، وكانت نور تأتي الى بيت أميرة لتلعب معها بالدمية الشقراء.

وفي أحد الأيام، بينما كانت نور وأميرة تلعبان بالدمية الجميلة، سمعتا صوت طفل قريب منهما يبكي ويقول: أنا أحبك يا أمي.

تعجبت نور وأميرة، فمن أين جاء ذلك الصوت الصغير؟ ومن هو الطفل الذي يبكي؟

قالت نور: سوف أذهب لأرى ان كان أخي الصغير هو الذي يبكي.

قالت أميرة: لا الصوت لم يأت من جهة منزلكم، لقد أتى من الدمية الشقراء.

ماذا تقولين يا أميرة؟ الدمية الشقراء لا تتكلم فهي دمية

صدقيني يا نور لقد سمعت صوتها تبكي وتقول: “أنا أحبك يا أمي”.

وهل عندها أم؟

أجل، أنا أمها يا نور.

ضحكت نور كثيراً فلقد ظنت ان أميرة تمزح إلا انها تعرف تماماً ان الدمية لا تبكي ولا تقول انا أحبك يا أمي. عتبت أميرة على نور لأنها لم تصدقها وحزنت منها.

ولما رأت نور ان أميرة سوف تنزعج، قالت لها:

أريد ان أكون صادقة معك يا أميرة، فأنا أحبك كثيراً ولا أريد ان تنزعجي مني، لقد سمعت الصوت آتياً من الدمية لكنني لم أصدق أذني.

لا صدقي فأنا أتكلم، هذه المرة بدا الصوت واضحاً من الدمية.

قفزت الفتاتان وتركتا الدمية على الأرض، وعندما هرعت أميرة لترى أمها وتخبرها بما حدث وجدتها تضحك وقد اختبأت خلف الباب.

قالت أميرة بذكاء:

هذه أنت يا أمي، أليس كذلك؟

كنت أختبر ذكاءكما وشجاعتكما، وها أنتما تخافان من الصوت وتصدقان ان الدمية تتكلم.

لكنك كنت تتكلمين من وراء الباب، وكان الصوت صادراً من الدمية

لا ياحبيتي لقد توهمت لأنني تقمصت شخصية الدمية، ولم يخطر في بالك انني أنا التي كنت أتكلم.

ولما رأت أم أميرة التعجب في عيون ابنتها وصديقتها نور قررت ان تلعب معها، وحملت الدمية الشقراء وراحت تهزها وتتحدث بصوت طفولي وقالت:

أنا أحبكما كثيراً فهل تلعبان معي.

تبسمت أميرة ونور، وقالت الأم: هيا لنلعب معاً، من يلعب دور الدمية.

أنا، صرخت أميرة.

وراحت كل من أميرة ونور تقلدان صوت الدمية، وعمدت كل منهما الى اخافة الأم فقالت أميرة:

أنا الدمية الشقراء أحبك يا أمي.

وقالت نور:

أنا الدمية الشقراء، سوف أبقى معك.

وأعجبت اللعبة الفتاتين، وعندما توجهت الأم الى المطبخ لتعد الطعام، راحتا تلعبان بالطريقة نفسها، وأصبحت الدمية الشقراء صديقة لهما.


المراجع

freepressnotes.wordpress.com

التصانيف

تصنيف :قصص الأطفال  مجتمع   الآداب   قصة