الديدان المثقبة (2)
هو مرض حيواني المصدر، ولا تصبح الديدان المسبِّبة له مُعدية إلا بعد استكمال دورة حياة معقدة تنطوي عادة على مراحل عبر مضيف وسيط غير بشري. وعند جميع الأنواع، يتمثل المضيف الوسيط الأول في حلزون المياه العذبة.
أما المضيف الثاني فيختلف من نوع إلى آخر: أسماك المياه العذبة بالنسبة لكل من مُتَفرِّع الخُصْيَة ومُتَأَخِّر الخُصْيَة، والقشريات بالنسبة لجانِبِيَّةِ المَناسِل.
ونستطيع أيضاً أن تنجم العدوى بجانِبِيَّةِ المَناسِل المتعددة الأنواع عن استهلاك الحيوانات التي تتغذى على القشريات، مثل لحوم الخنازير البرية النيئة.
ويُصاب الأفراد بعدوى داء الديدان المثقوبة المنقولة بالأغذية عند تناولهم للمضيف الوسيط الثاني المصاب بالعدوى
وينحصر كل من داء مُتَفرِّعات الخُصْيَة وداء مُتَأَخِّرات الخُصْيَة بشكل أساسي في آسيا، وهناك بلدان عديدة موطونة بهذين المرضين.
ولقد سجلت بعض قرى جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية الموطونة بهذا المرض بشكل مفرط معدلات انتشار مُتَأَخِّرُ الخُصْيَةِ الزَّبادِيّ تزيد على 80%.
وينتشر داء جانِبِيَّةِ المَناسِل في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ويمكن أن يكون متوطناً مع السل، مما يتسبب في كثير من الأحيان في انعدام الدقة في التشخيص والعلاج، ويساهم في نقص الإبلاغ عن المرض.
وعلى الرغم من الإبلاغ عن حالات إصابة بعدوى داء الديدان المثقوبة المنقولة بالأغذية في أكثر من 70 بلداً في العالم، فإن البيانات المتاحة عن الانتشار الفعلي للمرض وعبئه شحيحة، مع وجود فجوة كبيرة في البيانات الوبائية الخاصة بالبلدان الأفريقية.
وعلى نطاق البلدان، غالبا ما يقتصر انتقال العدوى على المناطق البؤرية ويعكس الأنماط السلوكية والإيكولوجية.
إن عدم كفاية خدمات الإصحاح وصحة الأغذية، ومحدودية فرص الحصول على مياه الشرب المأمونة، والتفضيلات الغذائية الثقافية ترتبط كلها بزيادة خطر الإصابة بالعدوى. كما أن العادات الثقافية لتقاسم الغذاء قد تساهم في ظهور مجموعات من حالات العدوى الأسرية والمجتمعية.
المراجع
who.int
التصانيف
أمراض صحة حياة طب