قرع الجرس إيذاناً بالدخول الى الصف، انه اليوم الأول في العام الدراسي الجديد.
أسرعت كريمة ومريم وآية ورنا معاً الى صفهن، فهن صديقات منذ ثلاث سنوات.
راحت الصديقات الأربع يبحثن عن الاستاذ فرج، استاذ اللغة العربية الذي يدرسهن مذ كن في الصف الاول الابتدائي.
وفوجئت الصديقات بأن الاستاذ فرج غير موجود وان استاذاً جديداً قد حل مكانه، هو الاستاذ “مسموع”.
كان الاستاذ “مسموع” طويل القامة نحيلاً، وكان يرتدي ملابس قاتمة.
نظرت كريمة ومريم وآية ورنا الى الاستاذ الجديد ملياً، ثم فوجئت كل منهن بوجه الاستاذ مسموع، فقد كان فيه ندبة كبيرة تمتد من صدغه حتى أنفه.
مرت لحظات، ثم دخلت المديرة وعرفت التلميذات بالاستاذ الجديد وقالت:
ان الاستاذ مسموع سيدرسكن هذا العام اللغة العربية بدلاً من الاستاذ فرج الذي استقال لأسباب صحية.
لم تستطع التلميذات منع أنفسهن من اطلاق صرخة كبيرة.
نظرت آية الى مريم وقالت لها متمتمة: “أنا حزينة
” وقرع الجرس فخرجت التلميذات الى الملعب، وهناك اجتمعت الصديقات الأربع ورحن يثرثرن ويضحكن.
كان الاستاذ مسموع يراقب التلميذات، فوجد ان الجميع يركضن ويلعبن ما عدا الصديقات الأربع.
وعندما عادت التلميذات الى الصف سأل الاستاذ مسموع الصديقات الأربع عن سبب ضحكهن في الملعب فتجرأت كريمة وقالت:
كنا نتحدث عن أثر الجرح في وجهك.
ابتسم الاستاذ مسموع وقال:
هذا امر مهم أيتها الصغيرات، لكن من منكن تستطيع ان تعرف سبب هذا الجرح؟
قالت كريمة:
لقد ضربك والدك بالسوط عندما كنت صغيراً فأصاب وجهك وتركت الضربة أثرها.
لا ليس هذا هو السبب.
قالت آية:
ربما هاجمك أسد وغرز براثنه في وجهك.
لا ليس هذا هو السبب.
قالت مريم:
لقد وقعت فوق زجاجة فجرحت وجهك.
لا ليس هذا هو السبب.
قالت رنا:
انه احد الكائنات الفضائية، جاء اليك في الليل فتصارعت معه وخدش وجهك.
ضحك الاستاذ مسموع وقال:
يارنا ان خيالك واسع، لكن ليس هذا هو السبب.
اشتركت كل الطالبات في البحث عن السبب، لكن أحداً لم يعرف، وقبل ان يقول الاستاذ مسموع ما هو سبب الندبة في وجهه قرع الجرس، فراحت التلميذات يترجين الاستاذ ليخبرهن عن السبب، لكنه لم يوافق وقال: غدا ان شاء الله.
انتظرت آية ومريم ورنا وكريمة اليوم التالي بفارغ الصبر وما ان دخلن الصف حتى سألن الاستاذ بصوت واحد:
أخبرنا يا أستاذ |
حسناً سوف أخبركن القصة. كنت صياداً وفي احد الايام ذاهباً الى الصيد ومعي كلبي، فجأة رأيت افعى تتلوى بالقرب مني، فدفعت الكلب كي أتمكن من الهروب، خاف الكلب فوقف على قائمتيه الخلفيتين وراح ينبح، حاولت ان اهدئه واقتربت منه لكنه ظل خائفاً وأراد ان يهرب فلكمني بقدمه. أصبت بجرح ظلت ندبته في وجهي، وعندما عرض علي الاستاذ فرج الذي التقيته في المستشفى الحلول مكانه في مدرستكن وافقت على الفور.
المراجع
الموسوعة الالكترونية العربية
التصانيف
قصص الأطفال مجتمع الآداب قصة
login |