بوبو تنين صغير لطيف وذكي، لكنه لا يسمع كلام أمه فهي توصيه دائما بألا يبتعد عن الغابة.

وذات يوم قرر بوبو الذهاب بعيدا، وقال في نفسه لم لا أغامر وأرى ماذا يوجد خارج الغابة؟

وابتعد بوبو عن الغابة فتاه في الطريق، ولم يعد يعرف كيف يعود الى بيته، وبدأ الخوف يتسرب الى قلبه، وبينما هو على تلك الحال، رأى مجموعة من الاطفال يلعبون بالقرب من النهر، فاقترب منهم وعندما رأوه صرخوا وفروا هاربين.

قال لهم بوبو: “ارجوكم ساعدوني فأنا ضائع ولا اعرف كيف اعود الى منزلي في الغابة”.

خاف جميع الاطفال من التنين فهم لهم يروا تنينا من قبل، لكن واحدا منهم سمع صوت بوبو الحزين فرق قلبه واقترب منه ثم قال:

- من أنت ايها المخلوق الغريب؟

- أنا التنين بوبو.

- تنين؟ لم أر في حياتي تنيناً حياً.

- وهل رأيت تنيناً ميتاً.

- لا، أقصد أني رأيتك في الرسوم المتحركة وفي الافلام فقط.

- وها أنا بقربك، ارجوك ان ترشدني الى منزلي.

- ولكني أخاف منك.

- ولم تخاف مني فأنا لن اؤذيك.

تردد الطفل قليلا وأراد ان يختبئ مثل باقي الاطفال خلف الشجرة، لكنه رأي دموعا في عيني التنين، فقرر ان يساعده.

وتوجه الطفل مع بوبو الى الغابة، وعندما وضعا اقدامهما في بدايتها، سمع الاثنان صوتا قويا، ونظرا الى نفسيهما فلاحظا انهما اصبحا صغيرين جدا، وبحجم الفطر في الغابة.

راح الطفل يبكي بحرقة، فقال له التنين:

- ما اسمك ايها الصغير؟

- إسمي ماجد. ماذا حدث لنا؟

لا تخف يا ماجد سوف نختبئ تحت الفطر كي لا ترانا الطيور فتأكلنا.

واختبأ الاثنان تحت الفطر، ومضت ساعات راحا يراقبان خلالها الحيوانات الكبيرة والصغيرة، وبينما هما على تلك الحال، اقتربت منهما نملة وسلمت عليهما وسألتهما عما بهما، فقصا عليها الحكاية، استمعت النملة الى القصة ثم قالت.

- لدي طريقة تعيدكما الى ما كنتما عليه.

- كيف؟

- اخرجا من الغابة، وسوف ألحق بكما.

وخرج بوبو وماجد من الغابة، فسمعا ضجة مثل تلك التي سمعاها عندما دخلا الغابة وفجأة عادا الى حجمها الطبيعي.

- فرح ماجد بعودته الى ما كان عليه، وقال لبوبو.

- الآن عد من حيث أتيت بمفردك، وانا سوف أذهب الى بيتي.

- شكرا لك على كل حال، قال بوبو بصوت حزين.

واختفى ماجد، بينما ظل بوبو حيرانا، هل يدخل الغابة ويعود صغيرا، ام يبقى في الخارج حيث لا يعرفه احد؟

في تلك اللحظة، سمع بوبو صوت النملة التي انقذته وماجد، وكانت تقول.

- اتبعني يا بوبو، سوف ندخل الغابة معا من طريق آخر، ولن تصبح صغيرا.

تبع بوبو النملة فدلته على طريق آخر، ودخل معها الغابة فلم يحدث له شيء.

شكر بوبو النملة وذهب راكضا الى بيته وهو يفكر في ألا يعود الى مثل هذه المغامرة ثانية.


المراجع

الموسوعة الالكترونية العربية

التصانيف

قصص الأطفال  مجتمع   الآداب   قصة