في إحدى الحدائق كانت تعيش وردة سحرية حمراء ذات عطر جميل ينتشر في كل أرجاء الحديقة.

وكانت الحيوانات والأزهار تحب الوردة السحرية لأنها لطيفة وتساعد المظلوم.

وفي أحد الأيام، كان الخلد »جميل« يطارد دودة الأرض، هربت الدودة الخائفة فراح الخلد يبحث عنها فتعثر بالوردة السحرية واقتلعها من جذورها.

غضبت الوردة السحرية من الخلد »جميل« كثيرا وقررت ان تعاقبه على فعلته.

تبعت الوردة السحرية الخلد »جميل« والتقت في طريقها بدودة الأرض التي أخبرتها ان الخلد كان ينوي أكلها.

زاد غضب الوردة السحرية وقالت لدودة الأرض: »تعالي معي لنبحث معاً عن الخلد »جميل««.

ـ لكنني أخاف أن يأكلني

ـ لن يتمكن من ذلك لأنني سوف أسحره.

وذهبت دودة الأرض مع الوردة السحرية لتبحثا عن الخلد »جميل«، وفي طريقهما الى منزل الخلد بالقرب من البحيرة التقيا بقنفذ. وعندما رأى القنفذ دودة الأرض أراد أن يهجم عليها ليأكلها، خافت الدودة كثيرا، واحتمت بالوردة، فطمأنتها الوردة، وقالت لها: »سوف أقنع صديقي القنفذ بأن يبتعد عنك«.

وقدمت الوردة السحرية للقنفذ بالونا ليلهو به، وعندما حاول القنفذ اللعب بالبالون »فَقَعهُ« بشوكة فضحك الجميع، ووعدت الوردة السحرية القنفذ بإعطائه بالوناً آخر من رغوة الصابون.

وذهب القنفذ مع الوردة السحرية ودودة الأرض باتجاه بيت الخلد »جميل«، وفي طريقهم صادف الأصدقاء الثلاثة سنجابا يحاول أن يأكل مجموعة من الأزهار.

أرادت الوردة السحرية ان تحمي الأزهار من السنجاب فحولته بقوتها الى حجر.

شكرت الأزهار الوردة السحرية، وقالت لها:

ـ سوف نقدم لك المساعدة التي تريدينها لأنك أنقذتينا من فم السنجاب.

ـ أريد أن تساعدنني في البحث عن الخلد »جميل«.

ـ كيف؟

ـ تتجمعن على شكل دائرة فأحولكن الى شبكة.

ـ موافقات.

ـ توجه الجميع الى منزل الخلد جميل، فقالت الوردة السحرية لدودة الأرض: إن الخلد يحب أكل ديدان الأرض، قفي عند مدخل بيته وناديه حتى يخرج.

وقفت دودة الأرض عند مدخل بيت الخلد »جميل«، ونادته قائلة:

ـ أنا دودة أرض سمينة، هلا خرجت ايها الخلد.

مباشرة خرج الخلد »جميل« من بيته، فتجمعت الزهرات على شكل دائرة، وحولتهن الوردة السحرية الى شبكة ألقتها على الخلد جميل فعلق فيها.

طلبت الوردة السحرية من القنفذ أن يغرز احدى أشواكه في الخلد فينام.

عندما نام الخلد في الشبكة تحت أشعة الشمس بدا جميلا بفرائه البني اللامع فنظر الجميع اليه بإعجاب.

وقالت الوردة السحرية: سوف أوقظه ولن أقتله.

وأيقظت الوردة السحرية الخلد، ثم قالت له: لن أقتلك لأنك جميل جدا، لكن بشرط أن تعدني بألا تطارد دودة الأرض وألا تقتلعني من جذوري.

إني أعدك، قال الخلد »جميل«، لكن قدمي لي بالمقابل طعاما آخر.

ـ سوف أدلك على بستان فيه الكثير من الفواكه.

ـ أنا موافق.

ـ وأعادت الوردة السحرية رفيقاتها الزهرات الى حالتهن الأصلية، وخرج الخلد جميل حرا، وأصبحوا منذ ذلك الحين اصدقاء.


المراجع

gesah2.com

التصانيف

قصص الأطفال