استثمار

الاستثمار يعني شراء أصول ذات قيمة، تسمى الأصول الرأسمالية، يشتريها المستثمر بناء على توقعات لها إما:

  • بازدياد قيمتها بمرور الوقت.
  • وإما للقناعة بأنها سوف توفر مصدراً جديداً للدخل.
  • أو أنها تحقق الأمرين معاً أي ارتفاع قيمتها مع مرور الوقت، وتوفيرها مصدراً جديداً للدخل.

وتتباين أهداف الافراد من استثمار أموالهم، فمنها مثلاً الرغبة في توفير دخل إضافي في المستقبل لتأمين الاحتياجات الضرورية التي قد لا يستطيع الأفراد توفيرها في حال عدم استثمارهم. وهناك آخرون يستثمرون أموالهم على أمل التعويض عن الآثار السيئة التي قد يخلفها التضخم على مدخراتهم بمرور الوقت. وهناك من يستثمر لمجرد إشباع متعة التحدي التي تصاحب اتخاذ القرارات الاستثمارية. ولسوء الحظ لا توجد إجابة شافية للتساؤل عما يجعل المستثمر مستثمراً ناجحاً؟ فقد يُوصف المستثمر بالمستثمر الناجح إذا استطاع تحقيق أرباحاً من بيعه لاستثماراته أو حقق دخلاً من هذه الاستثمارات بشكل يساعد على تحقيقه لأهدافه المالية التي وضعها لنفسه.

لكن كيف يمكن للمستثمر أن يدعم احتمالات تحقيقيه للنجاح الاستثماري؟

حيث إن أفضل وسيلة لذلك تكمن في زيادة الوعي بآليات الاستثمار وأوعيته المختلفة كالأسهم، وصناديق الاستثمار. كما يدعم تحقيقه للنجاح اطلاعه على آلية عمل السوق المالية، ومعرفته بما تساهم به لوائح هيئة السوق المالية في حمايته كمستثمر. وكلما زادت معرفته بهذه الآليات ارتفعت قدرته على اقتناص الفرص الاستثمارية، واستطاع تجنب مخاطر الاستثمار.

الادخار مقابل الاستثمار

عندما نستثمر، فإننا نشتري سهماً أو أكثر من أسهم شركة معينة (أو مجموعة من الشركات). ويعتمد العائد الذي نجنيه من هذا الاستثمار على أداء الشركة أو الشركات التي نستثمر فيها. وعند تحقيق الشركات أرباحاً، فهي تشرك المستثمر في عوائدها من خلال الأرباح التي تقوم بتوزيعها، وقد يحقق المستثمر أرباحاً من بيعه لأسهم الشركة التي قد ترتفع أسعارها بسبب ارتفاع عوائدها. أما إذا كان أداء الشركات مخالفاً للتوقعات، فإنها لن توزع أرباحاً، ومن المتوقع تبعاً لذلك أن تهبط أسعار أسهمها.

توزيع الأصول الاستثمارية

توزيع الأصول هو اختيار مجموعة متنوعة من الأصول الاستثمارية في محفظة المستثمر، مثل الأسهم، ووحدات صناديق الاستثمار، والعقار وغيرها، التي تختلف في مستويات مخاطرها. والهدف من ذلك اقتناء أصول ذات مخاطر عالية تتيح عوائد مرتفعة، وأصول ذات مخاطر منخفضة تساعد على استقرار المحفظة الاستثمارية في حال حققت الأصول ذات المخاطر المرتفعة عوائد دون المتوقع منها. و التنويع هو إضافة عنصر التنوع في الاستثمارات إلى المحفظة الاستثمارية. فيمكن، على سبيل المثال أن ينوع المستثمر في محفظته الاستثمارية من خلال الاستثمار في عدد من الشركات في صناعات مختلفة، بدلاً من الاستثمار في شركة أو اثنتين، أو قطاع أو قطاعين. كما يمكن التنويع من خلال الاستثمار في شركات ذات أحجام مختلفة، بدلاً من تركيز المحفظة الاستثمارية على أسهم الشركات القيادية أو أسهم الشركات الصغيرة.

التنويع في الاستثمارات

يساهم  التنويع على الحد من الآثار السلبية التي يمكن أن يخلفها أداء سهم شركة ما على المحفظة الاستثمارية. بمعنى أنه لو اكتفى المستثمر بالاستثمار في سهم شركة أو شركتين، فإن محفظته الاستثمارية سيتأثر أداؤها فيما لو كان أداء هذين السهمين دون المتوقع.  لكن لو تم الاستثمار في ثمانية أو تسعة أسهم مختلفة في قطاعات متفاوتة، وحدث تراجع في أداء أحد هذه الأسهم، فإن الأداء الجيد للمتبقي من الأسهم في المحفظة يمكن المستثمر من تعويض الخسائر الناتجة من الأداء السيئ لذلك السهم.

أساليب الاستثمار

أسلوب الاستثمار هو شكل أو طريقة الاستثمار التي يتّبعها المستثمر لتطبيق إستراتيجيته الاستثمارية للوصول لأهدافه.وسواءً استثمر الفرد في الأسهم مباشرة أو في صناديق استثمار، فمن المهم مراعاة ما يسمى بالأسلوب الاستثماري.

فالاختلاف في الأساليب الاستثمارية يمكن أن يعني بأن المستثمرين الذين يرغبون في تحقيق نتائج واحدة، تبعاً لظروف السوق، قد يحققون في الواقع نتائج مختلفة.

ومن أهم أساليب الاستثمار المعروفة ما يلي:

  • الأسلوب المحافظ: يركِّز هذا الأسلوب على المحافظة على رأس المال المستثمر وذلك بتجنب المخاطر التي قد تهدده. وغالباً ما يجدي هذا النمط مع كبار السن من المستثمرين ممن هم على مشارف التقاعد، وممن تتقلص فرصهم في تعويض أي رأس مال قد يخسرونه
  • الأسلوب الجريء: ينطوي هذا الأسلوب على الأخذ بمخاطر أعلى مقارنة بالأسلوب السابق وذلك لأجل تحقيق عوائد أكبر. وقد يقوم المستثمر الجريء بشراء أسهم لشركات غير معروفة أو جديدة، ربما توزع أرباحاً طائلة أو يكون سبيلها للفشل.
  • الأسلوب المعتمد على القيمة: المستثمر الذي يركز على القيمة يبحث عن أوراق مالية يعتقد بأنها تباع بأقل من قيمتها العادلة، ويفترض أنها قد ترجع إلى أسعارها العادلة ما أن يكتشف المساهمون مستوى قيمتها العادل.
  • الأسلوب المعتمد على النمو: يتطلع هذا الأسلوب الاستثماري إلى اقتناء الأسهم التي يتوقع ارتفاع أسعارها، وبالتالي عوائدها وذلك بمستوى أكبر من مجمل عوائد الأسهم المتداولة في السوق.
  • وبالطبع فإن هذه الاستثمارات يصاحبها الكثير من المخاطر.
  • الأسلوب المتنوع: ويجمع هذا الأسلوب بين القيمة والنمو في آن واحد.وهو ما يعني أن المستثمر يسعى إلى الموازنة بين الاستثمارات التي تقيم بأقل من سعرها العادل، وتلك التي يتوقع لها النمو العالي.
  • الأسلوب المعاكس: ويقوم المستثمرون المعاكسون لأسباب مختلفة بشراء الأوراق المالية التي يتجنبها الآخرون.

المراجع

cma.org.sa

التصانيف

مالية  تجارة  اقتصاد  استثمار   العلوم الاجتماعية