غزوان طفلٌ صغير، في الرابعة من عمره، فيه صفة ذميمة، كثيراً ما أغضبَتْ أمّه..‏

-أتريدونَ معرفةَ هذهِ الصّفة؟‏

لن أبوحَ لكم بها، بعد قليل تكشفونها، عندما تعرفون، ما فعل غزوان اليوم، فقد كان جالساً، بجانب المدفأة، وبين يديه كتابٌ، يقلبُ صفحاته، ويتفرّجُ على صوره الملوّنة..‏

شاهدَ صورةَ خوخةٍ، نظر إليها طويلاً، ثم حمل كتابه، وذهب إلى أُمّهِ، وقال:‏

-ما هذه؟‏

-خوخة.‏

-كيف طعمها؟‏

-طيّبٌ لذيذ.‏

قال غزوان:‏

-أريدُ خوخة‏

-في الشتاء، لا يوجد خوخٌ يا حبيبيّ‏

-أريد خوخة.‏

عندما يأتي الصيف، سأشتري لكَ خوخاً كثيراً.‏

-أريد خوخة‏

جلبَتِ الأُمُّ برتقالةً، أعطَتْها ابنها، وقالت:‏

-هذه البرتقالة، أطيبُ من الخوخة.‏

أكلَ غزوان البرتقالة، ثم ركض إلى أُمِّهِ، وقال لها:‏

-أريد خوخة‏

جلبَتْ له أُمّهُ، تفاحة حمراء، أعطتْه إياها، وقالت:‏

-هذه التفاحة، أطيبُ من الخوخة.‏

أكل غزوان التفاحة، ثم ركض إلى أُمِّهِ، وقال لها:‏

-أريد خوخة.‏

جلبَتْ له أُمّهُ، موزةً صفراء، أعطتْهُ إياها، وقالت:‏

-هذه الموزة، أطيبُ من الخوخة.‏

أكل غزوان الموزة، ولحس فمه بلسانه، ثم ركض إلى أمه، وقال لها:‏

-أريد خوخة.‏

ضاقَتِ الأُمّ به ذَرْعاً، وقالت غاضبة:‏

-لا يوجد خوخ.. لا يوجد خوخ‏

-أريد خوخة.‏

حارتِ الأُمُّ في أمرها، وعجزَتْ عن إرضاء ابنها، فتركته يبكي، وذهبت إلى عملها.. بعد وقت يسير.. انقطع البكاء‏

هرعتِ الأمُّ، لتعرف الأمر، فوجدَتْ غزوان، يغطُّ في النوم..‏

تنفّسَتِ الأُمُّ الصعداء، وجاءت بغطاء، فغطَّتْ به ابنها، ثم وقفَتْ على رأسه، ترنو إليه بحنان، فسمَعْتهُ يقول، وهو نائم:‏

-أريد خوخة.. خوخة‏


المراجع

gesah2.com

التصانيف

قصص الأطفال  مجتمع   الآداب   قصة