يحكى أن ضفدعاً صغيراً كان يحياً في مملكة للضفادع ، كان يحلو له مراقبة الصباح وهو يخرج رويدا رويدا من قلب الليل ، فيقفز هنا وهناك على ورقة شجر ، يدور معها على صفحة الماء ، يظل هكذا إلى ان تشرق الشمس فيحييها بصوته: نقق... نق... نق.

كان يقود زملا ءه دعدع ، وضفدوع وفيفي... في هذا الحفل كل يوم حتى اطلقوا عليه القائد. ذات يوم كان أحد الطيور يبحث عن مكان لا تكسوه الثلوج لكي يقضي فيه الشتاء ، لم يجد أمامه سوى هذه الجزيرة التي وصل إليها منهكا ، كانت جزيرة دافئة حقا جعلته يطمئن للأيام الجميلة القادمة ، ما كاد يحط على احدى الأشجار حتى غرق في النوم.

قبل أن ينتشر نور الصباح كان قد استيقظ بحثاً عن أي شيء يقيه من الجوع ، فوجد الثمار التي اشبعته وماء البحيرة الذي روى عطشه فانطلق بعدها مغردا.

لفت صوت العصفور نظر الضفدع وأصدقائه ، وتساءلوا عن مصدره؟، اندفع بسرعة وقال: ليس جميلا على أي حال.

رددت بقية الضفادع نفس الكلمة واندفعوا يرددون معا نق.. نق... نق... اي ما أجمل صوتنا نحن.

الضفدع الفنان غرق في صمته ، وجلس بعيدا يفكر ، تردد الصوت مرة أخرى ولكن اقوى فهمس الضفدع وقال: ياله من صوت رائع حقا،

ومنذ تلك اللحظة لم يعد الضفدع قادراً على ان يقود الحفل اليومي او يدعى أن صوته اجمل الأصوات.

وفي أحد الأيام ، اثناء جلوسه أمام البحيرة ، حدث نفسه قائلا: أنا ادرك ان صوتي ليس جميلا كما كنت اتصور ، لكن من حقي أن افرح بالقمر والنجوم والشمس والزهور. اريد أن أعلن حبي للحياة بطريقتي.

ظل الضفدع على تلك الحال أياماً إلى أن وصل إلى حل ، قال إذا كان صوت العصافير يزين الصباح الجميل ، فأنا سأغني لليل والقمر والنجوم ، وصارت الضفادع من بعدها على مبادئه ، لا تدعى ما ليس فيها ، ولا تزعج أحدا لكن لا تخفي فرحتها بالحياة.


المراجع

addustour.com

التصانيف

قصص الأطفال  مجتمع   الآداب   قصة