ها قد أتت العطلة الصيفية، وعادت لمى إلى نومها المتأخر حتى الساعة العاشرة والحادية عشر صباحا، وعادت معاناة أمها من جديد إذ كانت تأمل من أبنتها أن تعينها وتساعدها في إدارة شؤون البيت على الأقل في العطلة الصيفية ! ولكن دون جدوى.
لمى فتاة جميلة مهذبة وهادئة إلا أنها كسولة لا ترغب بالدراسة ولا في الأعمال المنزلية التي يجب أن تتعود عليها كل فتاة، وقد سبب خمولها هذا استياء أمها وجميع أفراد عائلتها، ولولا منة الله عليها بالذكاء لما أكملت دراستها الابتدائية. أنها الآن في المرحلة المتوسطة تحصل على درجات النجاح بصعوبة، رغم أن بإمكانها أن تكون من المتفوقات في دروسها، ولكن كسلها وخمولها جعلها في أواخر أسماء القائمة ...
في أحد أيام العطلة الصيفية طلبت لمى من أمها أن تذهب إلى بيت صديقتها نادية فأذنت لها بالذهاب على أن لا تتأخر، ذهبت لمى إلى صديقتها نادية، فرحت نادية بها كثيراً وتحدثا بلهفة وفرح، وقدمت لها كأساً من العصير، وبعد فترة وجيزة طلبت نادية من لمى أن تذهبا إلى المطبخ لأن لديها عمل كثير يجب أن تنجزه قبل أن تأتي أمها من السوق .
ذهبتا معاً إلى المطبخ، قامت نادية بغسل الصحون والقدور وتنظيف وترتيب المطبخ وهي تحادث لمى بكل الأمور، فتعجبت لمى من ذلك وزاد من إعجابها وأندهاشها أن نادية أكملت كل متطلبات عمل البيت من تنظيف وترتيب .
عادت أم نادية من السوق وهي تعبة ومرهقة، فوجدت كل شيء على ما يرام، فسرت وبدت عليها عيون الرضى وأخذت تدعو الله أن يوفقها ويسعدها في حياتها لأنها خففت من أعبائها المنزلية وأنها ستتفرغ لعمل ما لذ وطاب من المأكولات لهم .
فرحت نادية برضى والدتها عليها ودعواتها لها، بعدها ذهبت نادية مسرعة وجلبت بعض مجلات الأزياء لتتفرج هي ولمى عليها، قالت نادية:
- كم أتمنى أن أخيط لي ثوباً بنفسي وبمساعدة والدتي وها أنا أستعد لذلك.
دهشت لمى لنشاط وحيوية نادية ورضى والدتها عليها، تألمت بداخلها لأنها لم ترض والدتها ولا أحد من أفراد عائلتها، فتحمست وقررت أن تكون مثل صديقتها وأن تساعد أمها في العطلة الصيفية على الأقل وتكسب رضاها ودعواتها المستجابة وأن توظف كل قابلياتها لتكن بالمستوى المطلوب وأن تكون جديرة بالاحترام والمحبة والقبول .
المراجع
gesah2.com
التصانيف
قصص الأطفال مجتمع الآداب قصة