حزنت كثيراً حينما فارقتها أمها ، وظلت تناديها وتموء وتموء وتدور و تدور حول المكان الذي كانت تلعب معها فيه ، وكانت تأكل الطعام الذي تحضره لها أمها بكل شهية وفرح و لا تدري كم تعاني أمها في إحضاره أو أنها لا تهتم بمعرفة ذلك...

بقيت القطة الصغيرة تنادي أمها دون مجيب، حتى حل الظلام فأخذ الخوف يدب في أعماقها، فاختبأت وهي تناديها وقد خفت صوتها، ثم غفت وغطت في نوم عميق .

وفي الصباح الباكر استيقظت القطة الصغيرة، وفتحت عينيها على وسعيهما لتدرك ما حولها، قفزت وهي تنادي أمها ولكن دون جدوى:

- ماذا جرى ؟ أين أمي ؟ لماذا تركتني ؟

أحست القطة الصغيرة بالجوع الشديد لكنها لا تعرف كيف تأكل ومن أين تأتي بالطعام، أخذت تبحث وتبحث ولكن الطبيعة والغريزة علمتها كيف تطارد وتصطاد و تحصل على طعامها لأجل البقاء.

كبرت هذه القطة بين عشية وضحاها و أعتمدت على نفسها وأصبحت كأمها … هكذا هي الحياة .


المراجع

الموسوعة الالكترونية العربية

التصانيف

تصنيف :قصص الأطفال  مجتمع   الآداب   قصة