عادل في السابعة من عمره ، يحب اللعب واللهو كثيراً، أصبح عمره كفيلاً بدخوله المدرسة ، أخذته والدته كما أخذت إخوانه من قبله لتسجيله مع أقرانه، فرح عادل كثيراً لهذا الحدث الجديد في حياته وأخذ يمطر والدته بأحاديث وتصورات و تحضيرات للدراسة على طول الطريق. أحست أمه بتلهفه للمعرفة ففرحت لفرحة ودعت له بالتوفيق في سرها ...

ذهب عادل ألي المدرسة في اليوم الأول والثاني والثالث بدافع الفضول واللعب، إلا أنه فوجئ بوجوب الالتزام بجرس الصباح والمواظبة على الدراسة والجلوس مدة الدرس على الرحلة فضجر من ذلك واكتئب، حين توقظه أمه ليذهب إلى المدرسة يبكي ويصرخ ويتعذر بمختلف الأعذار، تارة يقول ( أن المعلمة توجعني ضرباً ) وتارة يقول ( إن التلاميذ يسرقوا مني حاجياتي) ... إلى غير ذلك من الحجج الواهية. حار أبوه وأمه وأخوته من هذا العزوف، ففكروا بأن يدخلوه تجربه تعيده إلى الصواب، فقال له والده:

- أعمل ما يبدو لك. فأن لم ترغب بالمدرسة فلا تذهب إليها .

فرح عادل كثيراً بتركه المدرسة، ظل نائماً في فراشه مدة طويلة بينما ذهب والده إلى العمل وكذلك إخوانه إلى المدرسة، وأخذت أمه تدير شؤون المنزل.

أستيقظ عادل متأخرا، تناول فطوره لوحده ، ذهب إلى خارج الدار ليلعب مع أصدقائه فلم يجد أحداً منهم لأنهم في المدرسة، الشارع خال من الناس تقريباً، جلس وحده ينظر بحسرة وملل، عاد الى أمه ليتكلم معها ، فوجدها مشغولة ليس لديها وقت للكلام، ظل حائراً مكتئباً ، كيف سيمضي هذا اليوم، أنتظر عودة أخوته من المدرسة بفارغ الصبر.

جاءوا أخوته إلى البيت وقد تعجلوا في تناول الطعام لأن لديهم واجبات مدرسية كثيرة وتحتاج إلى وقت طويل لأكمالها فطلب منهم أن يلعبوا معه فقالوا له:

- أننا لعبنا ما فيه الكفاية في وقت الفرصة وليس لدينا وقت كاف للعب حالياً لأننا مسؤولون على واجباتنا المدرسية العديدة .

وجد عادل نفسه وحيداً بعيداً عن أصحابه وأخوته، فقرر جاهداً أن يذهب إلى المدرسة ليشارك اخوته و أصدقاءه في جو المدرسة الجميل الذي يشمل على اللعب والجد في آن واحد.


المراجع

gesah2.com

التصانيف

قصص الأطفال