رشيد ياسين
يا عبيد الطغاة من آل سفيانَ ويا باعةَ التقى بالفجور
لم أجيء طامعاُ لديكم بملك ٍ رفعتْهُ مقوَّسات الظهور
فنفوس الهداة ترغب عمّا تهب الأرض من متاع ٍ حقير
إنما جئتكم أُلبّي نداءاً جاء منكم إليَّ عبر السطور
هي ذي كتْبكم معي شاهداتٌ أنكم تحلُمون بالتغيير
وبأني آت ٍ لإصلاح دين ٍ أفسدوه بالمَيْن ِ والتزوير
ولإنقاذ أمّة ٍ أصبحت محضَ عبيد ٍ لفاسق ٍ سكّير
يا ضحايا الشرور جئتُ أقيكم بكياني إعصارَ تلك الشرور
فإذا كنتم انقلبتمْ رياءاً خشية ً من أذى ولاة الأمور
ونكلتم عن نُصرة الدين جبناً وجريتم وراء بعض القشور
فاتركوني ولا تقيموا سدوداً في طريقي تصدّني عن مسيري
اتركوني ..فلن أبايعَ مَنْ بالكيد والزيف ِ نال وصفَ الأمير ِ
فتروّوا حيناً وأصغوا ، ولكنْ بقلوب ٍ كأنها من صخور
ثم كرَّتْ جموعُهم كذئا ب ٍ لا تبالي بشِرعة ٍ أو ضمير
واستحرّ القتا لُ ..جيشٌ لُهامٌ يتصدى لحرب جمع ٍ صغير
ورجال الحسين يهوون صرعى بعد شوط ٍ من الصراع المرير
وانجلى النقعُ والحسين وحيدٌ ماله في جهاده من نصير
يتناهى إليه نَوح ُ نساء ٍ باكيات ٍ ، وصوتُ طفل ٍ صغير
يطلب الماء َ، والفرات قريبٌ إنما ليس وردُه بيسير
فانتضى سيفه وهبَ إلى الباغين غضبان ، هازئاً بالمصير

المراجع

موسوعة العالمية للشعر العربي

التصانيف

شعراء