| فلتعصفِ الريح وليحلو لك الأفُقُ |
مادمتِ لي فحياتي كلها ألقُ
|
| من كان مرفأه عيناكِ إنْ عصفتْ |
هوجُ الرياح، فهل يخشى له غرق؟
|
| ماذا أريد، وعندي الدفء تغمرني |
به يداك وعندي ثغرك العبِق ؟
|
| ولي أضاقت بيَ الدنيا أم اتسعت |
ميعاد حبٍٍ يوافيني به الغسق
|
| يدنو فتسترجع الأشياء روعتها |
ويضحك المرج لي و الغيم و الشفق
|
| ونلتقي فكأن الأرض ما وُجدت |
إلا لنا، وكأن الناس ما خلقوا
|
| وسادنا العشب والظلماء خيمتنا |
ومن قناديلها خداك و العنق
|
| إذا تعا قبت الساعات مسرعةًً |
لم ننتبه لخطاها و هي تسترق
|
| حتى نفيق و ثوب الليل داميةٌ |
أطرافه، وحسام الفجر يُمتشق
|
| حبيبتي ، إنه الفردوس تفتحه |
إ لهة الحب للعشاق إن طرقوا
|
| فهل يظل لنا أم سوف نتركه |
يوماً على الرغم منا وهو يحترق ؟
|
| أتنكرين على قلبي هواجسه؟ |
أي المحبين لا يعتاده القلق؟ |
|
| |
| و كيف لا أرهب الدنيا و قسوتها |
ومن فؤادي على أظفارها مزق ؟
|
| بلى، و عينيك، بي خوف يلازمني |
كأنه بشغاف القلب ملتصق
|
| أخاف صحواً على بيداءَ موحشةٍ |
قد غاب عني وعنها وجهك الألِِق
|
| ورحلةً في خريف العمر يصحبني |
فيها خيالكِ و الحرمان و الأرق
|
| حبيبتي، تلك أشباحٌ تعاودني |
فعانقيني كطفل مسه فرق
|
| ولننسَ ماليس يجدينا تذكره |
ولننطلقْ حيثما تمضي بنا الطرق
|
| يبقى الربيع ربيعاً رغم أن له |
يوماً سيذبل فيه الزهر والورق |