| عقود من العمرمرٌتْ و أنت تعبٌ الدماءْ
|
| و ما زلتَ ظمــآن تشكو الصدى
|
و تملأ جـــوفك دون ارتواء |
| |
| تمرٌغت في برك من دم الأبريــــاءْ
|
| و أدمعهم ، و كتبت بحــد المِِدى
|
| و حبل المشانق تاريخك الأســـودا
|
| و أتخمت بالرعب كلٌ القـــرى
|
| و أحرقت خضْرالسهول و بيض الذرى
|
| ولم تبق نافذةً يتسرٌب منها الضياء
|
| ولامـــنزلاً لم تخيٌم عليه طيوف الفناء
|
| ومازال ينهش أعصابك العطش البربري
|
| ْْْْو تصرخ " لا خمر مثل الدٌم القرمزي |
| " و لا لحن مثل صليل السيوف ! "
|
| و ها أنت تزحف مثل الوبــاء ْ
|
| و خلفك تمشي الحتــــوف
|
| براياتها الســود ، تسحق كل البراعمْ
|
وتبني متاحفَ للرعب أســوارها من جماجم |
| |
| و أنى توجهت يقفو خطــاك البلى و الخرابْ
|
| ويكشف عن ناجذيه الـــردى
|
| و يشهق مختنقاً بنجيع ضحاياك حتى التراب
|
| ومازلت كالذئب تعوي وتشكو الصـــــدى
|
وتشحذ للأبريـــــاء الـمُدى |
| |
لك الويل ، يا وغــــــدُ ، ما أبشعَك |
| |
و أبشع هذا الزمـــان الذي أطلعك |
| |
وسحقاً لفاجرةٍ ثديها أرضعـــــــك |
| |
| تلذذت دهــــراً بآلامنـــــا
|
| ولم تبق من كل أحلامنــا
|
سوى واحدٍ : أن نرى مصــرعك |
| |
| ___________
|
- كُتبت هذه القصيدة بوحي من قصيدة ” تمجيد الحرب " التي ترجمها
|
| الشاعر الأميركي المعروف " عزرا باوند" إلى الإنجليزية عن فارس من
|
| منطقة بروفنس في جنوب شرقي فرنسا اسمه " برتران دي بورن " عُرف
|
| بتعطشه للدماء. و قد وضعه الشاعر العظيم " دانته أليجيري " في النشيد
|
| الثامن والعشرين من ملحمته بين سكنة الجحيم ، لأنه كان من مثيري الفتن
|
| الدموية. ومن الطبيعي أن هذه القصيدة لم تكن لتكتب لولا أننا ، نحن
|
| العراقيين ، قد رزئنا بمدعي فروسية لا يقل بطشاً و دموية عن دي بورن
|
| المذكور.
|
| العبارات الموضوعة ضمن أقواس صغيرة مستقاة من ترجمة باوند المشارإليها. |