،،
يا من ورثتم ما تراكم من ضلالات العصور‏
وحملتم الماضي،‏
كما حمل الأرقّاء الصخور..‏
لستم سوى جيف تدور‏
عمياء في دوامة الأيام،‏
فاقدة الشعور..‏
ديدان مقبرة تشيح عن النقاوة والضياء‏
لتغوص في عفن القبور..‏
الحب ـ في أعرافكم ـ إثم‏
تضج له السماء‏
والشعر ليس سوى هراء..‏
والمجد، فيما تحسبون، هو المناصب والقصور..‏
حتى وإن كانت إطاراً‏
للتفاهة والخواء..‏
والدين، عندكم، المآذن‏
والمجامر والبخور،‏
وهو الطقوس البربرية‏
جئنكم عبر العصور‏
من ساكن الأدغال يدرأ بالمذابح والنذور‏
غضب الإله،‏
وينعش الأرض الجديبة بالدماء..‏
ولأن تقواكم رياء،‏
ولأنكم ـ يا سادتي ـ متحجرون وأغبياء،‏
ورؤوسكم ملأى‏
بخيطان العناكب والقشور..‏
فنساؤكم خلف الرتاج‏
يحيين كالسمك الملون في أوانـــيََ من زجاج..‏
أما صباياكم فهن وراء حيطان الخدور‏
سلع منضدة‏
تباع لمن يطيقون الشراء..‏
يا سادتي، نبض الزمان‏
وروحه القلق الجسور‏
نفذا إلى كل البقاع، وأوغلا حتى الجذور..‏
لكن أنفسكم تظل، من العماية،‏
كالجحور‏
...سوداء، لا ينساب في ديجورها الأبدي نور...

المراجع

sh6r.com

التصانيف

شعراء   الآداب   الفنون