الإثنين, 17 ذو القعدة 1447هـ الموافق الإثنين, 04 أيار 2026
تسجيل الدخول
سجّل الآن
يوجد الآن 1196938 مقالة بالعربية
محتوى عربي مدقق وموثق، شامل ومتكامل
الموسوعة الرقمية العربية (تاجيبيديا)
الموسوعة الرقمية العربية
الرؤية والرسالة
المعجم الوسيط
أخبار حول العالم
أخبار اللغة العربية
مواقع صديقة
خدماتنا
الكتيب
البروشور
الانفوغرافيك
مع طلال أبوغزاله كل صباح
دليل الخدمات 2025
الموسوعة الرقمية العربية (تاجيبيديا)
الموسوعة الرقمية العربية
الرؤية والرسالة
المعجم الوسيط
أخبار حول العالم
أخبار اللغة العربية
مواقع صديقة
خدماتنا
الكتيب
البروشور
الانفوغرافيك
مع طلال أبوغزاله كل صباح
دليل الخدمات 2025
select
البحث
البحث بالعنوان
البحث بالمحتوى
البحث بالتصانيف
الصفحة الرئيسية
النداء
النداء
هادي عباس حسين
انا الان وسط فناء بيتي الصغير الذي قضيت فيه اكثر سنوات عمري، فقد انطوت مساء امس صفحة حياتي الرابعة والخمسين من الصفحات المتبقية منها، والتي اضمحل ازدهارها في السنوات الاخيرة من مسيرة قطعتها متنقلا بين حالة الى اخرى، بلى فاحزان قلبي باقية التعلق بنفسي وان ماض حقا ولى لكن الات قريب ولا اعرفه، لقد تفرقت من روحي احلامي وتاهت في ثنايا صمت مطبق مجهول المصير،
لابتعد الان عما يدور في مخيلتي وعلي ان انجز الاعمال التي خططت لها منذ ان فارقت شعيرات راسي تلك الوسادة التي اصبح لونها اسودا من التعرق المتصبب من جسدي لان المروحة السقفية مضى على عطلها اكثر من اسبوع ولم اجد الفرصة الكافية لتصليحها، الظهيرة مازالت تفصلني عنها ساعات واول شيء علي عمله هو ان اهيء الفانوس الذي بات ضوئه ضعيفا والملطخة زجاجته بسواد واضح للاعيان، يانفسي كفاك تعلقا بماض انتهى دوره وضاع في ات ليس من الممكن تحديده، للحظة انتبهت على خطوات دجاجتي السوداء وةصوتها الذي اخذ يعلو في الارجاء ليخبرني مثل كل مرة ان هناك في مكانها قد تركت بيضتها وكالمعتاد مثل كل صباح، نظرت اليها بتودددافعة اليها طعامها قائلة مع نفسي
- تستحقين هذا الطعام ..فما دامت بيضتك في مكانها الامن،،
اشعر بانتعاش يعتريني وانا اخطو الى مكان البيضة ما ان رايتها حتى قلت بصوت عالي
- اللهم صلي على محمد وعلى اله وصحبه وسلم ما اكبرها هذا اليوم ..؟
احتظنت البيضة بيدي وكاني احس بشعور مبهم ينتظرني كان حفاظي عليها كاهتمامي بنفسي، خطواتي الثقيلة اوصلتني الى باب المطبخ التى فوجئت بانها مغلقة مما اصابتني الدهشة والذهول اذ لم توصد لوقت ناهز الاربعين عام، مالذي اوصده لااعرف وليس هناك مبرر لااغلاقه فالريح ليلة امس هادئة ولم اتحرك من مكاني قط، كابوس موؤرق قد خيم على نفسي هذه اللحظة وسيطرت علي اسئلة كثيرة عشعشت في ذهني والبيضة مازلت احملها في ترقب وخوف، فلحظاتي القادمة ستجلب لي شيئا ما لا اعرفه الضبط، تدفق هواء بارد من الشباك المفتوح ولمست يدي مااحمله منذ ان سمعت الصوت الصادر من دجاجتي وقتها حتى قلت
- لاؤمن مكان البيضة، واتفحص الامر بدقة..؟
ما ان وضعت البيضة في احدى القدور الصغيرة حتى شعرت بدوار خفيف يلفني لم يتركني الا وانا عائدة باسرع الخطوات الى مكاني الاول وتنفسي بات بصعوبة بالغة وشفتي حط بها جفاف لم يدعني ابلع ريقي ببساطة فقلت بصوت خافت
- الرحمة ..ياربي ..لااحدا عندي ...
احس ببرودة في جسدي بالرغم ان لن تبقى الاساعة على اعلان اذان الظهروعبور منتصف النهار، صور شتى متفرقة في داخل جمجمتي لاحدود لها ونفس الغيرة التي اغرق بها عادت لي وانا اعيد ماقلته لاختي اثناء زيارتها الاخيرة لي
- لو تهبين لي احد اولادك اربعة اربؤيه واعتني به ليصبح انيسي عند كبري ..
كان هذا هو املي الوحيد الذي كنت اتمناه واريد تحقيقه وياما ترجيته من اختي لكن ردها الرفض بناء على عدم موافقة زوجها متعذرا باسباب غير مقنعة، صعدت دجاجتي السلم الحجري الذي وقعت نظراتي عليه فاشرت لها بيدي عن بعد قائلة
- هه..اش..اش..لاتصعدي الى الطابق العلوي..
تفجرت احاسيسي وشعرت بفرح يغمرني لما وجدت من انادي عليها قد سمعت كلامي ومضت الى مكان اخر وقتها قلت مع نفسي
- لم يزل هناك من يسمع كلامي ...
نقاء يسري في داخلي واذيبت كل خاطرة تمر في مخيلتي واهمها يوم امس الثالث عشر من هذا الشهر الحزيراني الحار هو ميلادي عام 1958.، يوم مجيئي الى هذه الدنيا التي تركتني حبيسة الجدران الاربعة في بيت كبير ودعت فيه من هم اعز الناس على نفسي وهم زوجي وابنتي فاطمة التي ضل حزن فراقها يؤذيني لحد الان
فرحيلها كان كاقتلاع روحي من جسدي وبقيت مجردة في حياة لامعنى لها .يا لعجبي ما اراه من خلال هذا الفضاء سحبا من الغيوم سائرة باتجاه مجهول انها سحب صيف يوعز بحرارته العالية .اسناني تتطاحن وانا الوك بهما قطعة التمر التي وجدتها مرمية بالقرب مني، لكني اشم رائحة هي ذاتها التي شممتها يوم رحيل ابنتي فاطمة، عرفت بعدها انها رائحة موت قادم،، لمن ولا احد سواي هنا، نظراتي المظطربة تتفحص كل صغيرة وكبيرة حولي، لا اعتراض على خطاي، انها خطى موت بطيء تتجه نحوي، ولتعزف روحي ترنيمة حزن مدفون بين اضلع صدري، بلى انها نذر الخطر يدنو ويجرفني لاحساس بموت حان،، لم اتزحزح من مكاني قط وعلى عيني نظرة توسل من الله سبحانه وتعالى ان يساعدني في تحمل سكرات الموت ولو ان اللوعة تنازعني وتقرب لي اجمل ذكرياتي متنقلة بين ارجاء البيت من مكان لاخر، هذا المكان هو ظل سجني الدائم الذي حكم القدر علي بعدم مغادرته الا الى المثوى الاخير،
انه سكون شجي لما يتوقف قطار عمري وينزلني في المحطة القادمة معلنا لي بانها الاخيرة، تاركة كل شيء خلفي، اوشحة صمت تحلق امام انظاري كل الوجوه التي عرفتها انها امامي عند مرمى البصر في هذا الفضاء الفسيح لهذا البيت الخاوي لقد فاض قلبي بالياس الذي اكلني في بطيء واغرقني بامواج تفكير محتدمة لاعيداشواق اعوام طويلة مضت وكان هناك شيئا يعوي ينتشر صدى صوته في اذني فافيق من احلام طفولتي واضيع بين صورتي وانا كل مرة ذاهبة مع جنازة اعزاء لي لكني سالت نفسي بعجل
- من سيذهب في جنازتك ..لااحدا عندك سوى رحمة الله الواسعة
الهزيمة تتغلب على نفسي فيرتجف جسدي باكمله وان ضعفا يزلزل حقيقة انتمائي الى البشر فالفراق يغوص بضلوعي والام تسحق حتى عظامي فرفعت راسي وتوالت حيرتي وعيني مشدودة الى باب بيتي المفتوحة وقد تجمع احبابي قربها هم من احبهم قلبي بشغف وتلوعت لفراقهم ذائقة كل المرارة لرحيلهم انه زوجي وابنتي فاطمة واجدادها، كانت ترتدي اللباس الابيض وتدعوني قائلة
- هيا ..يا امي تعالي ..انهضي ..؟
حاولت ان احدثهم وكان شيئا انتزع لساني وتحشرج صوتي وادمعت عيوني بدموع ندم وحسرة لااحدا بجواري اليوم وما حياتي الا كانت نزهة متعة وما اسرع خطاها،، لقد توقفت عن النطق نهائيا حينما حاولت الصراخ على دجاجتي وقد كسرت الفانوس قلت لها بحركة شفتي فقط
- لعنك الله يادجاجتي لقد حطمت فانوسي العزيز ...، و..
احسست بالاختناق وامتنعت عن اكمال الحديث، ووجدت هناك صوتا دويا هز ارجاء البيت لم اشعر بالخوف منه مثل كل مرةحينما تسقط القنابل على البيوت القريبة من بيتي ..شعرت ان روحي تخرج من جسدي بعدما اقتربت لي فاطمة اخذة بيدي وهي تقول
- هيا ..يا امي ..انهضي ..تعالي معي ..فالكل في انتظارك....
المراجع
almothaqaf.com
التصانيف
فنون
أدب
الفنون
مقالات قد تهمك
تشارلي بيس (لوست)
حتما ً سيصحو الفجر.d
اعورْ عينك
مشروعُنا الإسلاميّ في مواجهة المشروعَيْن المشبوهَيْن
إحتباسات انفعالية
هل تلاقينا
مع الدكتور نبيه القاسم في كتابه: "مواقف ومواجهات في حال الحركة الثقافية"
قصة اللون الأسود
المتولي
مَنْ حذرَّ منهُ القرآن صارَّ يمسكُ بالميزان.
{1}
##LOC[OK]##
{1}
##LOC[OK]##
##LOC[Cancel]##
{1}
##LOC[OK]##
##LOC[Cancel]##
تصفح الموسوعة
الآداب
فـهـرس الحـــروف
المرأة العربية في القيادة
تاجيبيديا في الأدب العربي
التصانيف
العلوم التطبيقية
العلوم البحتة
العلوم الاجتماعية
التربية والفنون
المقالات الأكثر قراءة
معنى آبى في معجم المعاني الجامع
معنى أمم في معجم المعاني الجامع
رسالة للأجيال القادمة
جامعة طلال أبوغزاله الدولية تعلن عن برنامج الطلاقة في اللغة العربية
تعريف الشعر لغة واصطلاحاً وأهميته وخصائصه
هرم زوسر
جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين
الشيخ مشاري بن راشد العفاسي
أغراض الشعر في عصر صدر الإسلام
الغرب الجزائري
login