| حتــَّام َ تنهشـك الذئابْ
|
| يا موطني الغالي ، وتلطم وجهـك التـََعِبَ الحزينْ
|
ريحُ المـذلّة ِ والعذابْ ؟|
| |
| حتـّام يُغرقكَ الظلامُ ، وتلتقي صُوَرُ الخـرابْ
|
في أفْقــِكَ الدامي بأشباح المشانق والحِرابْ ؟|
| |
| أوّاه ِ ، يا وطنَ الجياعِ ِ ، لئِن بَعُدْنا عن ثراكْ
|
| فقلوبنا تبقى هنـاك
|
| أبداً ، تكابد ما يكابده بنوك الصابرونْ
|
في ليل أقبية العذاب وفي المنافي والسجون |
| |
| قلبي يحوم على قراك ْ
|
| وعلى مدائـِنـكَ الكئيبة ، حيث تبكي الأمَّـهاتْ
|
أبنائَهُنَّ الراقدين َ بلا شواهدَ في الفلاةْ | ...
| |
| وتمرّ ُ بي صورٌ أليمه
|
| فأرى ازقّتـك َ القديمة
|
| وأرى صغاراً عاكفيـنَ على القمامةِ
|
| يبحثون عن الفـُتاتْ ،
|
| وحشودَ مرضى مجهدينْ
|
| يمشون في ظلّ البنادق صامتين ، مطأطِئـينْ
|
| وأرى دموعاً في عيون نسائِك المتسولاتْ ! ...
|
| يا موطني ! ..
|
| أنعود ، نحن النازحين ، غداً إليـكْ
|
| فنرى الحياةَ وقد ترقرق نُورها في مقلتيكْ
|
| وصفتْ سماؤك َ ، وانطوى زَمنُ البشاعة والخـرابْ
|
وخَلت مدارجُك الحبيبة من عصابات الذئاب ؟|
| |
|