أنتِ ... وابنتك العروس أ.د.أميمة بنت محمد نور الجوهري والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين (الفرقان:74) تأليف أ.د.أميمة بنت محمد نور الجوهري أستاذ الصيدلانيات- كلية الصيدلة -جامعة الملك سعود المؤلفة في سطور : أميمة بنت محمد نور الجوهري – مواطنة سعودية . أستاذ الصيدلانيات – كلية الصيدلة– جامعة الملك سعود بالرياض. حصلت على شهادة بكالوريوس الصيدلة والعلوم الصيدلية من جامعة القاهرة –جمهورية مصر العربية عام 1976م. حصلت على شهادة الدكتوراه في الصيدلة الفيزيائية من جامعة هيريوت وات –اسكتلندا –بريطانيا عام 1986م . لديها خبرة في مجال الصحة المدرسية لذوي الإحتياجات الخاصة . نشرت العديد من الأبحاث العلمية في مجال صناعة الدواء بالمجلات العلمية المحكمة عالمياً. شاركت في عدة ندوات ومؤتمرات ومحاضرات عامة بالداخل والخارج بهدف خدمة الجامعة ورفع مستوى التوعية الصحية والبيئية والإجتماعية بالمجتمع . عضو بعدة جمعيات علمية بالداخل والخارج. تم اختيارها كأحد مشاهير علماء الصيدلة في موسوعة (من هو في العالم؟) 1996 و 1998 ، وفي موسوعة (من هو في الطب والعلوم الصحية؟) 1997، وتتبع الموسوعات لمؤسسة ماركيز– فيلادلفيا- الولايات المتحدة الأمريكية، ثم رشحت لإدراج اسمها في موسوعة (2000 عالم) كأحد المتميزين في العالم (أوكسفورد). تقلدت العديد من المناصب الإدارية بجامعة الملك سعود بالرياض. كتب تم نشرها للمؤلفة (أنتِ وبناتك المراهقات). كتب تحت النشر للمؤلفة موسوعة العروسة والتي تتضمن(أنت وابنتك العروس،تجهيزات العروس وطقوس الزواج، حكايات رحلة العمر)،وكذلك المراهقون والمتزوجون -أنت وابنك وعروسه-. تقديم: أيتها الأم الغالية اليوم تقبلين على مرحلة جميلة من حياتك، ألا وهي الاستعدادات الشاملة لزواج إحدى بناتك التي قد وصلت إلى سن الزواج وأصبحت عروس اليوم وأم الغد. يالها من لحظات يدق فيها قلبك وقلب ابنتك العروس، دقات سريعة ولكن يعقبها الشعور بالدفء والأمان والطمأنينة. إن ابنتك الغالية قد خضعت منذ طفولتها إلى الرعاية التامة من قبلك شخصيا أنتِ ووالدها، وأنت اليوم قد أوشكت من معرفة أسرارها، كما أنك تعملين جاهدة على نصحها بالإلتزام بالآداب العامة والتي يجب أن تتحلى بها الفتاة أثناء فترة الخطوبة. هذا بجانب اهتمامك بإعدادها الإعداد الصحي والجمالي بطريقة سليمة وبالطبع فلن تنسي أن عليك العمل على توجيهها نحو اتباع طرق الاعداد الجسدي والصحة الجنسية بطريقة علمية حتى تكون على أهبة الاستعداد لمسايرة مستجدات الحياة الزوجية التي تعتبر عالما جديدا بالنسبة لها بكل مايحمله من أسرار وغموض. لذا فإن مسؤوليتك تجاه إعداد ابنتك لتكون عروسا تعد من أكبر المهام، هذا بالإضافة للترتيبات اللازمة للعرس والتي يقع فيها الجزء الأكبر على عاتقك. إنه لمن دواعي سروري مشاركتك في هذه الخطوات بما أعددته لشخصك الغالي وأيضا لابنتك العروس من مادة علمية، أرجو أن تكون نافعة بإذن الله. وفقك الله وأتّم بالخير زواج ابنتك العروس. وبالرفاه والبنين. 6 المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم عزيزتي الأم الفاضلة والفتاة الأبية : يسرني يا أختاه ويا ابنتي الكبرى والصغرى أن نلقي الضوء معاً ونتناول دراسة مرحلة هامة في حياة كل أم وفتاة ، ألا وهي مرحلة إعداد الفتاة للزواج . سوف تتعرفين في هذا الكتاب على عدة موضوعات حيوية هامة وذلك للمساعدة على تهيئتك كأم أو فتاة لاستقبال مرحلة الزواج. وسوف يشتمل ذلك على الإعداد الديني والاجتماعي وكذلك الإعداد الجمالي . لا يخفى علينا أن الفطرة قد منحت الإنسان منا أموراً كثيرة هامة ومن أهمها التفكير الجاد في كيفية استمرارية الحياة وتواجد الجنس البشري والتي لا تتأتي سوى عن طريق تكاثر النسل بالزواج لأنه فطرة ابن آدم ، فقد أكرم الله سبحانه وتعالى آدم وحواء ( الرجل والمرأة ) بأن قال في كتابه العزيز ﴿وخلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ (الروم:30) إن هذه لمكرمة إلهية تستحق منا التقدير والاحترام . فيتوجب علينا إمعان النظر في الطرق والوسائل التي تضمن لنا الحياة الكريمة التي ينعم فيها الزوجين بالمودة والرحمة . ولأن المرأة هي الابنة والأخت والزوجة والأم فهي بحاجة ماسة إلى التأسيس السليم الذي يوجهها الوجهة الصحيحة لممارسة ما يطلب منها من إنجازات، فهي بحاجة ملحة لمعرفة الأساليب المختلفة في التعامل مع ما يعتريها من صعوبات ومشاكل في حياتها اليومية. فإن كانت أماً فهي تتعامل يوميا إلى التعامل مع الأبناء والبنات والزوج ومن حولها من أفراد الأسرة والمجتمع ، لذا ينبغي عليها معرفة ودراسة ما يتعلق بنظام أسرتها وبيتها من أمور والمثابرة على إعداده الإعداد الراقي وتطبيقه بشكل منظم يحفه الأمن والاستقرار والسلام والطمأنينة . كما نجد أن الأم لابد وأن تحافظ على سلامة أبنائها وبناتها من حيث النواحي الدينية والأخلاقية وتسمو بتفكيرهم ونفسيتهم وهي مسئولة أيضاً أمام المجتمع بإعدادهم تربوياً وثقافياً وتهيئة الظروف المناسبة لحثهم على مواصلة تعليمهم والرقي بثقافتهم بجانب الحفاظ على الكيان التربوي المتين لأفراد أسرتها . 7 ولا ننسى واجب الأم بحفظ أجساد الأبناء والبنات وتغذيتهم التغذية الصحية السليمة لحمايتهم من الأمراض التي قد تعتريهم لا سمح الله. لأن " العقل السليم في الجسم السليم". إن المرأة موجهة ومربية فاضلة تستطيع بذكائها أن تغرس حب العلم والمطالعة لدى أفراد أسرتها وتدعوهم جميعاً إلى الحوار في جو مناسب لا يشوبه الانفعال ، بعيداً عن استعداء السلطة على الرأي الآخر وعدم رفض لغة الحوار . لذا يجب على الأم الاتجاه بصدق وعزيمة إلى حسن تربية الأبناء والبنات كما ورد في الحديث الشريف كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته. إن التربية السليمة ذات الركائز والأسس المتينة هي الحماية والوقاية من التخبط .لذا فلتكن الزوجة والأم والابنة على دراية تامة بواجباتها واعتزازها بمنزلتها المرموقة التي حباها بها الخالق عز وجل . فعلى كل منهن معرفة دورها في المجتمع بما يتناسب مع شخصيتها ويتلاءم مع قدراتها من خلال الضوابط التي تهدف لمصلحة الأسرة وبالتالي المجتمع ، لأن الأسرة هي نواة المجتمع ، فإن صلحت هذه النواة اكتمل البناء واستقام. وإذا ركزنا الاهتمام في هذا الكتاب على الإناث دون الذكور فإن هذا لا يدل على إغفالنا لدور الأم في نشأة أطفالها من الذكور ولكن سوف يكون لنا وقفة بمشيئة الله في كتاب –توأم لهذا الكتاب- يعنى بشؤون البنين (الذكور) ويهدف لمناقشة قضايا خاصة جداً تهم سلوكياتهم واحتياجاتهم وكيفية التعامل معهم بما يحقق للام هدفها السامي من تربية أبنائها الذكور منذ مرحلة الطفولة وحتى مرحلة الزواج . وكما سبق أن تحدثنا عن كيفية رعاية المولودة الأنثى وذلك منذ لحظة ولادتها أي منذ نعومة أظفارها مرورا بفترة المراهقة وذلك في باكورة هذه الموسوعة الأسرية في كتاب "أنت وبناتك المراهقات". 8 إن هذه الطفلة البريئة سرعان ما كبرت وأصبحت عروساً جميلة كزهرة متفتحة عطرة يفوح الأريج والشذا منها ليملأ أرجاء البيت فهانحن اليوم نكتب من أجلها. إذاً لكل أم دورها الفاعل في زرع البذور المنتقاة التي سوف تجني ثمارها الغضة قريباً بإذن الله. ومن هنا جاءت ضرورة الاهتمام البالغ بإعداد الفتاة لاستقبال مرحلة هامة في حياتها ألا وهي "مرحلة الزواج" وليست هي نهاية المطاف بل ستكمل بعدها مسيرتها لتندرج في مرحلة أصعب من تلك ألا وهي "مرحلة الأمومة" والتي يعقبها الانتقال إلى بداية مرحلة جديدة في حياتها في غاية الأهمية عند إعداد أبنائها وبناتها للزواج وهكذا تدور الدوائر. لذا نجد أن طفلة الأمس ، قد أصبحت عروس اليوم ، وأم الغد بل ومدرسة ، فكما قيل : الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
  • -bbbbbb
    bbbbbbbbbbbb
    bbbbbbbbbbbb
    bbbbbbbbbbbb
    bbbbbbbbbbbb
    bbbbbbbbbbbb
    bbbbbbbbbbbb-
    • ولقد تم إعداد هذا الكتاب وتنسيقه في سبعة فصول، بحيث يختص كل منها بموضوع مختلف وهي كالتالي: الفصل الأول:الإعداد العام للفرد. الفصل الثاني:إليك أيتها الأم. الفصل الثالث:الإعداد العام للعروسة. الفصل الرابع:الإعداد الصحي والجمالي للعروسة. الفصل الخامس:الإعداد الجسدي. الفصل السادس:الصحة الجنسية. الفصل السابع:فتاوى عامة للمرأة. هذا وأتقدم بجزيل شكري وتقديري إلى كل من ساهم في إخراج هذا الكتاب وأخص بالذكر: مساعد مبرمج: نورة بنت محمد الجليفي. شقيقتي المعلمة الفاضلة: إيمان بنت محمد نور الجوهري. صديقتي الوفية الأستاذة: سلمى علي فؤاد عبدالمجيد. كما أتقدم بجزيل الشكر إلى مكتبة العبيكان على تعاونهم البناء في سبيل ميلاد هذا الكتاب. سائلة الله عزوجل التوفيق والسداد، وأن يجعله علما نافعا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 9  حقوق الأبناء والبنات على الأم.  الاعداد الديني.  الاعداد الاجتماعي :  آداب الطريق.  آداب المجالس.  آداب الحديث.  آداب الدعوة لحضور المناسبات السعيدة.  آداب حضور الاحتفالات.  آداب الطعام.  آداب المجاملات.  الهدايا واغلفتها.  آداب شكر النعم. 10 الاعداد العام للفرد: حقوق الأبناء والبنات على الأم: أيتها الأم الرؤوم بارك الله لك فيما أعطاك من نعمة وقرة عين، عليك بمراعاة أمور كثيرة تجاه أبنائك وبناتك منذ معرفتك بخبر حملك لطفلك الأول ومنها : الرعاية الصحية الشاملة لك ولطفلك الذي مازال جنيناً لم يخرج للحياة بعد ، حماية نفسك وجنينك من التلوث البيئي ومواصلة ذلك الاهتمام بعد الولادة، وعليك بمعاهدة ربك بأن تكوني قدوة صالحة له وتتقين وتخافين الله في تربية هذا الطفل حديث الولادة تربية صحيحة موافقة لكتاب الله وسنة رسوله ، وأن تتعهدي هذا الطفل بالحب والحنان والرعاية والدينية الاجتماعية والنفسية و الفكرية السليمة وتقدمين له الغذاء الصحي المفيد وكذلك عليك الاهتمام بالنواحي السلوكية لهذا الطفل وتنشئة بطريقة سوية صحيحة حتى يكون فرداً نافعاً لدينه ووطنه ونفسه . ولا تنسي أن إعداده التربوي والتعليمي والثقافي هو مظلة حمايته من كل ما قد يعتري مسيرته الحياتية من مسائل قد تعيق تقدمه العلمي في الحياة . ولابد وأن تكوني على دراية تامة بالطرق الإسعافية الأولية والوسائل التي تحافظ على حياته وتبعدينه عما قد يؤثر سلبياً على نموه وسلامته وتتوخين الحذر من أي مسبب قد يؤذيه لا سمح الله في بناء جسمه وعقله وفكره. ولا تتجاهلي دورك الهام في إدخال السعادة على نفسه بالترفيه الذي يحتاجه وتقديم الهدايا ومساعدته على أن يحيا حياة كريمة في ظل والده وبقية أفراد أسرته وأهله . علميه كيف يحب ربه ودينه ووطنه وأهله وأصحابه والناس جميعاً . إن هذا الطفل لابد وأن يتكون لديه الشعور بالانتماء لبيئته ووطنه ، فاحرصي على بث تلك الروح الطيبة في نفسه وتنمية المواطنة البيئية لديه . احترمي أفكار ونفسية وشخصية طفلك منذ نعومة أظفاره ، ولا تصغري من شأنه أمام نفسه وأمام الآخرين ، وساعديه في اختيار أصدقائه وأصحابه وحاولي بقدر المستطاع متابعة ميوله منذ صغره وتقويمه وصقل موهبته. وإذا كبر أحد الأبناء ووصل إلى سن المراهقة، فلتكوني خير جليس وصديق له ، تستمعين للرأي الآخر باحترام وهكذا يصبح هؤلاء "الأولاد" في سن اليفوع ثم سن الشباب البالغ ثم يأتي حقك في المشاركة في اختيار الزوجة الصالحة التي تكون عونا له على بر والديه. وكذلك تطمئنين على ابنتك التي أصبحت عروسا حين يستقر بها الأمر في عصمة رجل صالح مؤمن بار بوالديه ومستقيم في عمله، كوني عادلة ومنصفة وابتعدي عن الظلم ولا تتبعي أسلوب الأمر والإكراه والقسوة في التربية وخاصة عند اختيار الزوج لابنتك بل كوني عونا لها لتحديد موقفها. 11 ترويض الابنة: قد تعاني كثيراً من الأمهات من عدم إنصات الابنة لنصيحة الأم سواء قبل مرحلة زواجها أو بعد ذلك ، حاولي ترويض ابنتك وكسب صداقتها حتى تتعلق بآرائك البناءة مثلما كانت في طفولتها وعليك المثابرة في دراسة الطرق المختلفة التي تجعل منك الناصح الأمين لابنتك وعدم جعلها تفقد ثقتها فيما تقولين أو تفعلين من أجل سعادتها . ولا تأخذيها بالعنف لأنه لا يولد سوى الشعور بالاضطهاد والكراهية ، ولكن باللين والمنطق حتى تصلين معها لنقطة يلتقي فيها الطرفين . كوني الأم والأخت والصديقة لابنتك واحفظي سرها في بئر ولا تنسي أن الأيام تدور وعندما تصبح ابنتك أماً فسوف تقدر حتماً كل ما قمت بتقديمه من تضحيات هامة لإسعادها . الاعداد الديني: أعزائي أفراد الأسرة وأخص عزيزتي الأم الفاضلة والابنة الكريمة ، أود من كل منكم التفضل بتعبئة الاستبانة المرفقة تحت عنوان :" الإعداد الديني" ، وذلك بكل صدق وأمانة كما عهدناه في الجميع وبالأخص في المرأة الصالحة ، ومن ثم تستطيعون بأنفسكم القيام بتحليل الملف الشخصي الخاص بكم في فقرة الإعداد الديني ، وذلك من أجل سلامة ودقة تقييم شخصيتك من حيث الجوانب الدينية. كما أطلب منكم الاهتمام بتوخي الدقة عند تعبئة البيانات وذلك لإيضاح الصورة الواقعية لملفك الديني دون خجل وعندها سوف يقف كل واحد من نفسه إما موقفاً إيجابياً وإما موقفاً سلبياً لا سمح الله . وعندئذ عليك بمعالجة وضعك القائم بطريقة تمحو ما به من آثار تراكمات الغبار الذي قد تسلل إلى نفسك دون علم منك من بداية حياتك وعبر سنين عمرك . لا بد وأن نضمن الخلاص من تلك الآثار السلبية ونهيئ ظروفنا إلى استعادة النفس الطاهرة مرة أخرى وعفا الله عما سلف . ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم﴾ (الزمر: 53) . فلا ينبغي للمؤمن أن ييأس من رحمة ربه، وعلينا بالحذر من اليأس من إصلاح النفس ، بل ينبغي على الفرد أن يقوي إرادته وعزيمته . تذكري يا أختاه ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيداً ﴾ (آل عمران: 30 ) . فهذا قول الله تعالى في محكم كتابه. تذكري أختاه أن الله يراك ويعلم ما تخفين وما تعلنين ويعلم مكنون الصدور وخفايا الأمور ، فاحرصي على إعداد نفسك وبناتك وأفراد أسرتك الإعداد الديني الذي يليق بك كمسلمة . 16 فلتقومي ببث البذور في أرض طيبه ، تروينها بالإيمان وتتعهدينها بالإحسان لتجنين حصاداً مثمراً بإذن الله. نسأل الله أن يهدينا وإياك سواء السبيل "وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين". عزيزتي الأم إن من أصعب المهام المناطة بك هو اعداد بناتك من النواحي الدينية منذ نعومة أظفارهن، وعليك التركيز على الأمور والمسائل التي تخص الإناث مثل الرخص الشرعية وقضايا المرأة خاصة في رمضان وبعض اهتمامات النساء الأخرى. استبانة الإعداد الديني: أيتها السيدة و أيتها الفتاة أرجو منكن الإجابة على هذه الإستبانة بصراحة ووضوح وصدق للتعرف على أمور تخصكن وحدكن. هـــــل ؟؟؟ 1. تعرفين بصفة عامة الرخص الشرعية للنساء نعم لا بعضها 2. لديك فكرة واضحة عما يهم المرأة المسلمة من قضايا خاصة في رمضان نعم لا بعضها 3. تصومين وأنت تاركة لأداء إحدى الصلوات الخمس المفروضة نعم لا أحيانا 16 4. تصومين وتصلين في شهر رمضان المبارك دون غيره من الشهور نعم لا أحيانا 5. تقومين بقراءة القران وتدبر معانيه وختمه كل رمضان نعم لا أحياناً 6. تذهبين إلى المسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح في كامل زينتك نعم لا أحيانا 7. مدى مجاهدتك للنفس في إحياء العشر الأواخر من رمضان مرتفع جداً مرتفع متوسط ضعيف 8. تكثرين الذهاب إلى الأسواق خاصة في شهر رمضان نعم لا أحيانا 9. يشغلك التجهيز لاستقبال العيد عن إحياء العشر الأواخر من رمضان نعم لا أحيانا 10. تقومين بتفطير الصائمين عادة في رمضان نعم لا أحيانا تحليل استبانة الإعداد الديني: أيتها الفتاة وأيتها السيدة هل انتن على علم ومعرفة تامة بالرخص الشرعية للنساء ، عليكن بالإطلاع والاجتهاد في ذلك حتى يتسنى تطبيق الأحكام التي تخصكن بالطريقة الشرعية الصحيحة.إن للمرأة قضايا خاصة عديدة تميزها عن الرجل، كمسألة الحيض والنفاس التي تختص بها المرأة، فلعلك قد وقفت بنفسك على الأحكام الشرعية الخاصة بذلك وعرفت ما يترتب على صلاتك وصيامك وحجك. عزيزاتي: من منكن قد رأى فتاة أو امرأة تصوم رمضان تاركة لأداء الصلوات الخمس كاملة، أو أنها قد تنسى أو تنشغل عن الصلاة بما حولها من الممارسات والأعباء اليومية، أو تخص شهر رمضان بالصيام والصلاة دون غيره من الشهور. 17 أخواتي: ينبغي عليكن الحفاظ على قراءة القران الكريم وتدبر معانيه ومحاولة ختمه في رمضان بشكل مستمر بدلا من إضاعة الوقت في التسلية بقراءة المجلات السطحية والروايات وغيرها، قال  : اقرؤوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه رواه مسلم. كما لابد من تدبر الآيات المقرؤة والتفاعل معها وتعلم معنى ما يقرا ، قال تعالى : ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ (الفرقان:73) ، وعلى الفرد منا أن يفهم ويتدبر القرآن هذه سنة النبي  فكانت قراءته للقرآن مفسرة حرفا حرفا، وعند ترتيل القرآن الكريم لابد من تحسين الصوت به لقوله تعالى:﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ (المزمل:4) ، ولقوله  : زينوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا (أخرجه الحاكم).من منكن صادفت الكثيرات ممن يذهبن متبرجات بحجة أداء صلاة العشاء والتراويح بالمساجد في رمضان، ومن منكن جاهدت نفسها في إحياء العشر الأواخر في رمضان بالصلاة والذكر.فلا يشغلك يا أختاه في العشر الأواخر الذهاب إلى الأسواق وترك التمتع الروحاني، فإن هذا الشهر ضيف عزيز على نفوسنا جميعاً، خفيف الظل في الدنيا، وحماية لنا في الآخرة فقد قال تعالى في حديث قدسي (كل عمل ابن آدم له . إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري ومسلم. ونحن لسنا بصدد حرمانك من التجهيز لاستقبال العيد، بل إن في ذلك سنة ولكن لاتجعلي من كثرة الاهتمام بالتسوق ذريعة للتقصير في إحياء العشر الأواخر من رمضان. قومي بتجهيز الموائد لإفطار الصائمين  فإن من فطر صائماً فله مثل أجره  وليرعاك الله ياأختاه ويسدد خطاك. هذا حديث جامع لعدة أمور تخص النساء، فعن أبي عيسى المغيرة بن شعبة  عن النبي  قال :  إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات ، ومنعاً وهات ووأد البنات وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال  متفق عليه . قوله  منعاً  معناه : منع واجب عليه و  هات  : طلب ما ليس له ،  ووأد البنات  معناه : دفنهن وهن أحياء ، و  قيل وقال  معناه : الحديث بكل ما يسمعه ، فيقول : قيل كذا ، وقال فلان كذا مما لا يعلم صحته ولا يظنها ، وكفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ، و  إضاعة المال  تبذيره وصرفه في غير الوجوه المأذون فيها من مقاصد الآخرة والدنيا ، وترك حفظه مع إمكان الحفظ ، و  كثرة السؤال  الإلحاح فيما لا حاجة عليه . إن هذه الأمور كثيراً ما تخص النساء وليتهن يقفن وقفة صادقة ويتدبرن ما جاء به من مواعظ . وعلى الأبناء الالتزام بحفظ حق الأم من التقدير فإن الابنة سوف تعرف هذا المعنى الحقيقي عندما تصبح أماً في المستقبل القريب بإذن الله . وعليهم عدم كثرة السؤال وإضاعة المال والإثقال بالطلبات على الوالدين وينبغي على الجميع التوجه بالشكر لله على النعم التي وهبها لنا دون مشقة منا. 19 الإعداد الاجتماعي : مقدمــــة : يتألف المجتمع من عدة شرائح وفئات ومجموعات من البشر قد يكون بعضها متآلفاً على درجة عالية من التآخي والتوافق ، بينما قد يبدو الآخر متنافراً على النقيض من ذلك . فيا حبذا لو عرف كل واحد منا نبذة مبسطة عن الآداب الاجتماعية التي يتوجب على الفرد معرفتها وتطبيقها برضا وجدية حتى يتم التآلف بين الناس مهما اختلفت ألوانهم وألسنتهم. فكما حدثنا أبو هريرة  قال : سمعت رسول الله  يقول :  حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام ، وعيادة المريض ، وإتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس متفق عليه . وزاد في رواية لمسلم :  وإذا استنصحك فانصح له  متفق عليه. أي أنه على المجتمع أن يكون بمثابة الأسرة الكبيرة التي يساند أفرادها بعضهم بعضاً، لكي ينطبق عليهم قول النبي :  المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً  . وهناك آداب اجتماعية أخرى بعضها يمت بصلة وثيقة لممارساتنا اليومية العملية ، ويكاد لا يخلو أي فرد من ممارسة تلك الآداب الراقية بطريقة عفوية بل وآلية وتتمثل تلك الآداب في آداب الطريق ، آداب المجالس ، آداب الحديث ، آداب الدعوة لحضور المناسبات المختلفة، آداب الطعام ، آداب المجاملات، آداب شكر النعم. وسوف نلقي الضوء على حق المسلم على المسلم ثم نتناول بعد ذلك بقية الآداب الاجتماعية الأخرى ونختمها بمسك الختام ألا وهو التقدم لبارئنا سبحانه وتعالى بشكر نعمه الكثيرة التي حبانا بها . مما لاشك فيه أن أول ما يقرأ عندما تلتقي العيون وتتقابل الوجوه هو السلام ، فإذا حييتم بتحية فردوها بأحسن منها ، هكذا تعلمنا منذ الصغر. إن تحية الإسلام "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" . وعجباً للكثير من الصبية والفتيات بل وبعض البالغين أيضاً عندما يردون تلك التحية بكلمات غريبة دخيلة على مجتمعنا أو بأغرب من ذلك فإنهم يزيدون بالإيماءة بالرأس أو الإشارة باليد أو ما شابه ذلك من حركات لا تمت بصلة لعاداتنا وتقاليدنا ، هداهم الله . وعلى من يرد السلام أن يكون محباً متواضعاً وأن يتوجه بإحساس صادق لمن يسلم عليه ويبدي له اهتماماً ظاهراً وباطناً . ولكن الأدهى من ذلك من يتجاهل رد السلام . 20 إن البدء بإفشاء السلام سنة وإن رد السلام واجب . وللسلام قواعد تضبط شؤون التعامل به مع شرائح المجتمع باختلافها. وكذلك علينا تدريب الأطفال الصغار والصبية على الأصول و القواعد الخاصة بالسلام ورد السلام . قال  : يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير متفق عليه . كما قال :  يسلم الصغير على الكبير  أخرجه البخاري . ويأتي الواجب الاجتماعي الثاني الذي يعتبر مليئاً بالتعاطف ودليلاً على مدى العلاقات الإنسانية الرفيعة ألا وهو عيادة المريض التي هي سنة من سنن الإسلام المؤكدة، ففي هذا دعوة لتنمية الشعور المرهف والإحساس بألم الآخرين. عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  :  من عاد مريضاً نادى مناد من السماء ، طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلاً  أخرجه الترمذي وابن ماجه . ولا ينبغي لنا أن نكثر من اللفظ والحديث والكلام عند عيادة المريض ، بل لنكن خفيفي الظل ونقوم بالواجب دون مضايقة منا للمريض أو لأهله ، ولا نكثر من التساؤل عن حالته أو يصيبنا فضول لمعرفة ما به من علة. إن سلوك العائد عند المريض وصفته لنا السيدة عائشة رضي الله عنها حيث قالت : كان رسول الله  إذا أتى مريضاً قال :  اللهم أنت رب الناس أذهب البأس ، واشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً  متفق عليه . وعن ابن عباس  قال : كان النبي  إذا دخل على مريض يعوده قال :  لا باس طهور إن شاء الله  أخرجه البخاري . 20 أما ثالث واجب اجتماعي أدبي يذكرنا بنهاية المطاف في الدنيا ألا وهو العزاء. و لاأحد من البشرلم يصب في فقدان عزيز سواء من الأهل أو المعارف إن إتباع الجنائز ومواساة أهل الفقيد أدب اجتماعي راقي يحثنا عليه الدين ، كما في ذلك من تكاتف اجتماعي وتآلف إنساني بالإضافة إلى ما يتركه ذلك الموقف من هيبة ورهبة وخشية لله تعالى . أفلا نتعظ لما نراه . إن ذلك لأمر جلل أن نفقد أحد أعزائنا من الوالدين أو الإخوة أو الأخوات أو الجدات أو الأعمام أو الخالات وخلافه ، أو فلذات أكبادنا من الأبناء والبنات أو أحد من نحب من أقربائنا أو جيراننا أو أصدقائنا أو زملائنا بالعمل . إن الأثر الاجتماعي والنفسي الذي يترتب على مواساة أهل الفقيد وتقديم أحر التعازي لهم يعتبر عبرة للآخرين وتذكرة بأن العمر يمضي مع الإقلال بالعمل كماً ونوعاً . وعندما يستوقفنا موقف نودع فيه شخص عزيز علينا ، تتحرك ضمائرنا ، ونحدث أنفسنا ، هل أيتها النفس أنت راضية عما قدمته طوال السنوات والأيام الماضية ؟ ولكل منا إجابة تختلف باختلاف الموقف والحدث . إن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى وكل شئ عنده بأجل مسمى ، وتفيض العين وتذرف الدمع الحار ،فإن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا "إنا لله وإنا إليه راجعون"ولنخلص الدعاء لموتانا والتصدق عنهم . قال الله تعالى : ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾ (الحشر : 10 ). وعن أبي هريرة  أن رسول الله  قال :  إذا مات ابن آدم انقطع عمله من الدنيا إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له رواه مسلم. أما رابع أدب اجتماعي هام فهو " إجابة الدعوة " فإن ديننا الحنيف قد بين لنا فضل الاختلاط بعامة الناس ومشاركتهم أفراحهم ومناسباتهم السعيدة . فإن تلبية الدعوة واجبة إن لم يكن هناك أي عائق أو مانع من ذلك . إن هدى نبينا  لم يترك أمراً ولو كان صغيراً إلا وجهنا لوجهته السليمة لكيفية التعامل معه حتى أن تشميت العاطس من الآداب الاجتماعية الخمس الموصى بها حيث أن العطاس أمر لا إرادي ، فعن أبي هريرة  قال : " كان رسول الله  إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه ،وخفض بها صوته " أخرجه أبو داود والترمذي . فهذا من حيث أدب الفعل ، أما من حيث أدب القول : قال  :  إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله ، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ، فإذا قال له يرحمك الله ، فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم  أخرجه البخاري . فإذا تكرر العطاس من الإنسان ( يشمت العاطس ثلاثاً ، فما زاد فهو مزكوم) أخرجه إبن ماجه . 21 وهناك آداب أخرى تستدعي أن يستر فيها الإنسان الصورة غير المستحبة من قبل الآخرين كأن يتثاءب أو يتجشأ في أحد المجالس مما قد يشعره بالإحراج . عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله  :  إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه ، فإن الشيطان يدخل أخرجه مسلم . وعن الجشاء ، قال ابن عمر : تجشأ رجل عند النبي  فقال :  كف عنا جشاءك ، فإن أكثرهم شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة أخرجه الترمذي وابن ماجه . ويكون كف الجشاء بوضع اليد على الفم لخفض الصوت ومنع انتشار رائحة الفم . وبهذا العرض الملخص عسى أن نكون قد وفقنا في تعلم تلك الآداب وعلمناها لأبنائنا وبناتنا ومن يعز علينا .ولكي تكتمل الآداب الضرورية لبناء حياة اجتماعية سليمة لابد من تقديم النصح لمن حولنا .قال تعالى إخباراً عن هود عليه السلام : ﴿وأنا لكم ناصح أمين﴾ (الأعراف : 68) . أي انه على كل مسلم أن يتحرى الأمانة في النصح ، فكما جاء في الحديث قوله  :  المستشار مؤتمن  فيجب على المرء أن يكون أهلاً لما أؤتمن عليه وأن يشير بالمصلحة ويجتهد في ذلك وليكن ذلك مقروناً بالمحبة والمودة للآخرين لأن من دواعي حب الخير أن تكون النصيحة خالصة لوجه الله تعالى ، لكي تسود المحبة والإيمان ويزداد الالتحام بين أفراد المجتمع الذي ينتمون إليه جميعهم ليكون ذلك حصناً واقياً لهم لمواجهة أشد الأزمات وصد جميع التيارات المعاكسة . آداب الطريق: عزيزتي الفتاة : إنك تضطرين يوميا للذهاب إلى مدرستك أو جامعتك أو عملك وتقصدين الطرقات وتمرين بها بشكل منتظم، وعليك معرفة أن للطرقات آدابها فاحرصي أيتها الفتاة على التمسك بهذه الآداب لإبعاد الشبهة والفتن عن طريقك، فليكن طريقك كله ورود. 22 استبانة آداب الطريق: عزيزتي: إذا أردت معرفة طبيعة تفكيرك بالنسبة للطريق وآدابه فقومي بالإجابة على الاستبانة القادمة مع خالص شكرنا لاهتمامك. هـــــل ؟؟؟ 1. تحرضين السائق على السرعة وعدم احترام إشارات المرور. نعم لا 2. تؤيدين اللامبالاة والطيش الذي ينتهجه بعض الشباب من تفحيط بالسيارات وسرعة جنونية وخلافه. نعم لا أحياناً 3. تعيرين أي اهتمام بالفئة غير المكترثة من الشباب. نعم لا أحياناً 4. تهتمين بنصح أخواتك الأصغر سناً بتطبيق آداب الطريق. نعم لا أحياناً تحليل استبانة آداب الطريق: أنت أيتها الفتاه العاقلة إياك وأن تحرضي السائق على عدم احترام إرشادات المرور أو على السرعة الجنونية. واحذري تأييد بعض الشباب الذين يقومون باستعراض قواهم أمام المارة بالشوارع العامة وينتهجون أساليب غريبة مثل التفحيط بالسيارات والقيادة بأسلوب طائش يدل على الشخصية المريضة. إياك أن تعيري اهتمامك لهذه الفئة غير المكترثة من الشباب – هداهم الله – بل عليك توجيه النصح لإخوانك وأخواتك ممن يصغرنك في العمر، وأن يكون شعارك ومنهجك الأمثل هو إتباع أصول السلامة والآداب الخاصة بالطريق. 20 آداب المجالس: للمجالس أنواع عديدة ، ولا يكاد يمر يوماً حتى يعقد فيه مجلساً إما عائلياً أو وظيفياً ، ذلك لأن هناك أموراً كثيرة تقتضي المداولة والمشاورة الجماعية وإمعان النظر فيها قبل صنع القرار، ولا يأتي ذلك إلا عن طريق المجالس . قال علي بن أبي طالب  : "الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق". و قالت العرب: o لولا الأوام (التزاور) هلك الأنام. o الحسد في الجيران والعداوة في الأقارب. يستحب في المجالس التصافح بين الناس لأنه يزيل العتب ويقرب القلوب، قال  : إذا التقيتم فابدءوا بالسلام قبل الكلام، ومن بدأ بالكلام فلا تجيبوه. إن التحية نافلة والجواب فريضة ويدل على ذلك قوله تعالى : ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ (النساء:86). وهناك بعض العادات الاجتماعية التي تحبذ التقبيل، قال علي بن أبي طالب : "قبلة الوالد عبادة، وقبلة الولد رحمة، وقبلة المرأة شهوة، وقبلة الرجل أخاه دين". يحسن بكم الإجابة على الإستبانة التالية ومن ثم الاطلاع على ما سيأتي بعدها من طرح لأهم الأصول المتبعة لآداب المجالس وعلى سبيل المثال لا الحصر كتربية الطفل منذ الصغر على الالتزام بتطبيق الآداب العامة، وأهمية احترام الوقت والنفس والغير وكيفية المجاملة والتصرف في المجالس مع اختلاف المستويات الاجتماعية أو الثقافية. إستبانـــة آداب المجالس : أعزائي: للاطمئنان على تطبيق الآداب الاجتماعية بطريقة سليمة ومنها آداب المجالس، فماعليكم سوى اللحاق بنا لندخل سويا إلى هذا المجلس من خلال هذه الاستبانة التي تأخذنا إلى مجالسكم المختلفة. 21 هـــــل ؟؟؟ 1. تعرفون أنواع المجالس وآدابها نعم لا 2. تحترمون عنصر الوقت في حضور المجالس نعم لا أحياناً 3. تحضرون مجلساً دون دعوة نعم لا عند الضرورة أحياناً 4. تصطحبون الأطفال لمجالس الكبار نعم لا أحياناً دائماً في المناسبات 5. تعلمون الأطفال آداب المجالس التي تلتزمون بها نعم لا أحياناً 6. تصطحبون الأطفال للزيارات العائلية نعم لا دائماً أحياناً 7. تحرص الأم على مراقبة تصرفات الأطفال عند حضور المجالس نعم لا دائماً أحياناً 8. تترك مسئولية مراقبة الأطفال للخادمات أو المربيات عند حضور المجالس نعم لا دائماً أحياناً 9. تحضر الفتيات حفلات الأعراس دون توجيه الدعوة لذلك نعم لا أحياناً 10. عند حضور المجالس تكونين أيتها الفتاة خجولة معتزة بنفسك منعزلة مجاملة 11. يساوركم شعور بالتعالي على الغير عند مجالسة الآخرين نعم لا أحياناً دائماً عند الضرورة 12. تتحدثون عن نفوذكم المالي والاجتماعي عند حضور المجالس نعم لا أحياناً دائماً عند الضرورة 22 13. تحاول الفتيات وكذلك الأطفال بترك الأماكن والسماح بجلوس من هم أكبر سناً نعم لا أحياناً دائماً عند اللزوم 14. تحاولون الانسجام مع من تجالسون من مختلف المستويات الاجتماعية نعم لا أحياناً 15. تقومون بمراعاة الناس حسب طباعهم نعم لا أحياناً 16. تعملون على مدارات الناس واتقاء شرهم نعم لا أحياناً تحليل استبانة آداب المجالس: يعرف المجلس بأنه المكان الذي يجلس أو يجتمع فيه مجموعات من الأفراد لممارسة عمل ما أو لتأدية واجب ديني أو ثقافي أو إنساني أو اجتماعي أو عائلي أو وطني . ويمكننا تقسيمها على سبيل المثال لا الحصر إلى :  مجالس عائلية وهي التي يقصد منها التواصل الأسري .  مجالس اجتماعية كصالات الأعراس التي يحتفي فيها بالعروسين .  مجالس العزاء التي يقوم فيها الأفراد بمواساة الآخرين في فقد عزيز لهم .  مجالس الآباء أو الأمهات (المجالس المدرسية) التي تعقد للاطلاع على المستوى العلمي لأبنائنا وبناتنا .  المجالس الإدارية التي يقتضى انعقادها تداول مصالح هامة تخص العمل أو التجارة أو الصناعة و ما إلى ذلك من أمور تخص المصلحة العملية للأطراف المختلفة أو المصلحة العامة.  المجالس الدينية كحلقات الذكر والتوعية الدينية والوعظ والإرشاد . وبالرغم من أن لكل نوع طقوسه وآدابه إلا أن الجميع يشترك في نقطة واحدة ألا وهي الحضور في الموعد المحدد .. يجدر بنا التركيز على ضرورة الاحترام للوقت ، حيث أن عنصر الوقت من أهم العناصر الحيوية في حياتنا اليومية العملية ، فلا بد من التقيد بالموعد لأن في ذلك احترام للنفس وللآخرين وضمان لانتظام المجلس مهما كان نوعه . ويراعى أن حضور المجالس الخاصة بالعزاء أو مجالس الوعظ الديني لا تحتاج إلى توجيه دعوة بل علينا بتذكير بعضنا البعض بأن مواساة الآخرين هو واجب وأدب اجتماعي ولابد أن نتوجه بلا تردد وبلا شعور بأي إحراج بمواساة من نعرف أو حتى من لا نعرف ويراعى عدم الجلوس طويلاً في مجالس العزاء . 23 وللمجالس آداب كثيرة لا بد من التمعن في مفاهيمها والأخذ بها حتى يستطيع الفرد وخاصة الأطفال والفتيات من التمتع بها دون الشعور بالضيق أو الإحراج ، وعلينا أن نعتاد على ممارسة آداب المجالس في إطار يوضح لنا الحدود التي تضمن احترام الجالسين بعضهم لبعض مع الاعتداد بالنفس . لذا يتطلب أن يعد الفرد نفسه إعدادا سليماً ويهتم أيضاً بإعداد الأبناء والبنات لذلك منذ الصغر حيث يبدأ الاهتمام بتنشئة الطفل منذ نعومة أظفاره على الآداب العامة ، فلابد من توفير العناية والرعاية الكافية لجعل الفرد يتمتع بالمجالس في جميع مراحله الحياتية . إن الاهتمام بشئون الطفل ورعايته أمانة في أعناقنا منذ مراحل طفولته الأولى مروراً بمرحلة المراهقة حتى يصل إلى المراحل المتقدمة من العمر كمرحلة الصبا ثم الرشد . إن تعليمنا الطفل منذ ولادته للسلوكيات السليمة يوفر علينا عند كبره الكثير من الأمور الحساسة ويقصر علينا المسافات وإن المراحل التدريجية التي يمر بها تمنحه فن التعلم وكذلك التأقلم ، فكم من أطفال لا يشعر الجلساء بأي مضايقة من وجودهم ولايصاب الأهل بأي إحراج عند اصطحابهم لحضور بعض مجالس الكبار لأنهم يتذوقون الحديث ويعرفون كيفية التعامل مع المواقف المختلفة بكل ذكاء وفطرة طبيعية ، وذلك لأن الله قد حباهم شخصية مميزة وحظا وافرا من حسن التصرف وكأنهم كباراً . وهذا بالإضافة إلى تمرينهم منذ الصغر على التكيف والتقيد بآداب المجلس والحديث بجانب تمتعهم بالذكاء الفطري . وتختلف هذه الحالة من طفل لآخر كما يساندها ويعضدها اهتمام الأهل بطرق تعليم الطفل وإرشاده مبكراً وكذلك نصحه ومتابعته ومراقبته وتوجيهه بطريقة سليمة وبدون ضغط أو قسوة بل باللين حتى لا يدفعه العنف إلى حب الفضول لممارسة كل ما هو ممنوع ، فكما قيل (كل ما هو ممنوع مرغوب). و لكن لا يجدر بنا اصطحاب الأطفال في كل المجالس. وهناك مناسبات خاصة يتوجب علينا اصطحاب الأطفال فيها خاصة الأعياد والمجالس العائلية والأسرية في نطاق يشمل بعض أفراد الأسرة الصغيرة أو الأسرة الكبيرة كالعم والعمة والخال والخالة والجد والجدة وهكـذا تدريجياً يتم تمرينهم على البدء بالسلام والمصافحة وبشاشة الوجه . ونعلمهم أنه ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا ، مع مراعاة تدريبهم على كيفية التصرف في الأماكن التي يكثر فيها الناس حتى يعتادون على حسن التصرف ومراعاة كيفية احترام الآخرين وعدم الخجل من مقابلة الأقارب والأهل والأصدقاء في أي مناسبة . فإننا قد نجد فئة من الأطفال يغلب على طبعهم الانزواء أو الانطواء والخجل الشديد الذي يدفعهم إلى العزلة وعدم الاختلاط حتى مع من يقاربون لهم في العمر والميول. وينشأ هذا من أسباب عديدة ، ربما يكون بدايتها عزلة الطفل وعدم وجود إخوان وأخوات معه بالبيت، كأن يكون هو الطفل الأول البكر أو عدم اختلاطه أثناء اللعب بأبناء الجيران أو من هم في عمره من أقرانه. 24 كما قد يعود خجل الطفل إلى عدم تمرينه منذ الصغر على الكلام والتفاعل مع الآخرين بل ربما كانت الأم منشغلة عنه بأمور جانبية لظروف عملها مما يبعدها عن ملاحظة سلوكياته ، كما أن التدخل المباشر للخادمات أو المربيات أمر سلبي في إعداد وتنشئة الطفل حيث أنه لا صبر لديهم ولا دراية أو ثقافة تسمح لهم بتوجيهه بطريقة تربوية سليمة فتنشأ لديه عقدة الخجل عند التعامل أو الظهور أمام الآخرين ، هذا بجانب رداءة اللغة العربية التي يتعاملون بها مع الطفل.ومن المؤسف أن يتغاضى الأهل عن تلك المواقف ويتركون الطفل على هواه وهو يحمل في نفسه الطباع والسلوكيات السلبية التي تزداد حدتها مع مرور الوقت ، ويصبح بذلك خجولاً سواء كان صبياً أو فتاة . وتزداد الأمور سوءاً عندما يختلط بأترابه في المدرسة ويفقد جزءاً كبيراً من شخصيته بسبب هذا الخجل الذي لا مبرر له . أما بالنسبة لفئة الفتيات فنجد أن الكثير من الفتيات اليافعات يؤذيهن الخجل ويمنعهن من التمتع بحضور المجالس والمشاركة بما يدور فيها من أحداث أو صخب. وعلى النقيض قد نصادف بعض الفتيات اللاتي لا يخجلن من إمكانية الوقوع في الإحراج فتجدهن يحضرن حفلات الزفاف دون توجيه الدعوة لهن ،وكل ما يهمهن هو ارتداء أحلى الملابس والمفاخرة بالمجوهرات والتباهي والاستعراض دون التفكير من عواقب ذلك.إن دخولنا حفلات الآخرين دون دعوة يشبه تماماً دخول البيوت دون استئذان ، وهذا مخالف لآداب المجالس . إن المجلس ما هو إلا مجتمع مصغر لمجتمعنا الكبير فإن صلح حاله أدى ذلك إلى صلاح المجتمع كافة . وكم من المواقف المثيرة أو الساخرة التي نصادفها أثناء المجالس ، فبعضها مدعاة للأسف الشديد إلى ما توصلت إليه الفتاة من غرور واستعلاء وغطرسة وكبرياء وخيلاء . 25 يا ابنتي … إن الغرور والعياذ بالله من سيئ الأخلاق ، فينبغي عليك بذل جهد بالغ للتخلص منه ، فإن الغرور سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان ، فالمغرور معجب بنفسه ، فلا يغتر عالم بعلمه ولا عامل بعمله ولا عابد بعبادته ولا منفق بنفقته ، فالغرور أمر مذموم سواء كان في أمور الدنيا أو أمور الآخرة وإنما ينتج الغرور عن الجهل ، بل هو الجهل بعينه . فإياك والغرور ، وعليك بالتواضع والرفق بالناس . إن التواضع علو بالروح وسمة الرفعة بالنفس ، وأن لا ترى لنفسك فضلاً على الآخرين. إنه تنزل بالنفس من غير ابتذال لها وتهاون بقدرها ، وهو ليس مظهراً من الخنوع وإنما هو سلوك نفسي يظهر أثره من خلال تصرف الإنسان مع نفسه ومع الآخرين . والتواضع لا يقوم بالنفس حتى تتطهر من الكبر والعجب وذلك لأن النفس إذا تخلصت من رذيلة الكبر وما يتبعها من العجب والصلف وجد التواضع طريقه إليها بسهولة ويسر . وكما جاء عن ابن مسعود  عن النبي  قال :  لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر  . كما نهينا عن الكبر حيث قال تعالى : ﴿ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختار فخور ﴾ (لقمان : 18). أيتها الفتاة .. رعاك الله . أرجو أن تكوني معتدة بنفسك ومجاملة لمن حولك وإياك أن تكوني من ضمن تلك المجموعة التي تمر بغطرسة وهن يرفلن في ثياب الطاووس وينظرن نظرة سخرية لمن حولهن ، فتمر إحداهن دون إلقاء السلام ، أو حتى أنها لا ترد السلام على من يسلم عليها لأنها فخورة بما لديها من مال أو جمال أونفوذ اجتماعي . 26 إعلمــي ياابنتي.. أن الشرع قد نهانا عن الافتخار ، قال تعالى :﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ﴾ (النجم : 32). أيتها الفتاة المهذبة.. قومي من مقعدك لمن هي في سن والدتك أو ساعديها في البحث عن مقعد مناسب ولا تتركي الموقف يمر دون اكتراث ، إن هذا التصرف يزيدك زينة فوق زينتك وحسناً وبهاءً ، ولا تفرقي بين اثنين إلا بإذنهما فقد نهى  أن يفرق الرجل بين اثنين إلا بإذنهما ، كما نهى أن يقيم الرجل رجلاً من مجلسه ثم يجلس فيه وكان  يكره أن يقوم له أصحابه . وعن معاوية قال : سمعت رسول الله  يقول :  من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار  . وإذا خرج رجل من مجلسه لحاجة وفي نيته أن يعود فهو أحق بمجلسه . وعلينا جميعنا وليس فئة الفتيات وحدهن بإتباع هذا الأدب الاجتماعي العظيم ، وإنما ركزنا الخطاب للفتيات خاصة لأنهن الأكثر عرضة لحدوث تلك المظاهر غير المستحبة اجتماعياً، وبجانب ذلك فإن هناك مظاهر عديدة حيوية نصادفها في المجالس على الدوام لايتسع المجال لذكرها. آداب الحديث: مقدمة: إن علينا محاولة الانسجام وأن نكيف أنفسنا مع من نجالس من مختلف المستويات الاجتماعية والثقافية . إن ملاطفة الناس والتكلم معهم هو فن علينا بإتقانه دون التسبب في إحراجهم أو إظهار عدم الرغبة في الاستمرار بالحديث معهم ، فتلك مجاملة رقيقة لن تكلفنا سوى بعض التنازلات غير المكلفة وغير المزعجة على الإطلاق ، بل وعلينا مراعاة الناس حسب طبائعهم المختلفة أثناء المخالطة معهم في مجلس ما والعمل على مداراة الناس من حولنا أمر هام يوفر علينا الكثير من المعاناة فبذلك ترضى جميع الأطراف كما نكسب ثقة الآخرين ومحبتهم . قال الشافعي – رحمه الله في لزوم استعمال المداراة " إني أحب عدوي عند رؤيته لأدفع الشر عني بالتحيات . فهذا أبلغ لإطفاء نار العداوة " وقال أمير المؤمنين علي  " يقول العقل الذي زين الورى – إذا أنت لم تقدر عدواً فداره " فذلك يوجب الألفة ويجمع القلوب المتنافرة فيحسن بالفرد اتقاء شر الآخرين . وتقول العرب " إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر " . 27 استبانة آداب الحديث : عزيزتي إذا كنت تودين التأكد من سلامة أحاديثك اليومية وحلاوة لسانك فعليك بمتابعتنا في الإجابة على هذه الاستبانة. هـــــل ؟؟؟ 1. من أهم أهدافكم في المجالس تجنب الغيبة والنميمة نعم لا أحياناً 2. تحاولون تجنب الوقيعة بين الناس نعم لا دائماً أحياناً 3. تجتنبون سوء الظن بالناس نعم لا أحياناً 4. تسخرون من ألقاب الآخرين نعم لا 5. لديكم لباقة المتحدث مع مراعاة أصول التناجي نعم لا أحياناً 6. تظهرون الشماتة في الآخرين أثناء حديثكم نعم لا أحياناً 7. تتوفر صفة الصدق في كلامكم نعم لا أحياناً 8. تلتزمون بالوفاء بالوعد والعهد في حديثكم نعم لا أحياناً 9. هدفكم في الحديث حفظ أسرار الناس وستر عوراتهم نعم لا 28 10. شهادة الزور في رأيكم بهتان لا بأس أمر عادي 11. تطهرون ألسنتكم من آفة السب والشتم نعم لا 12. تقوم بعض الفتيات والنساء بالثرثرة في الحديث نعم لا أحياناً 13. يكون عتاب من تحبون إذا أخطأ في حقكم باللين باللوم بالتعنيف بالتفاهم 14. تقومون بالعفو عند المقدرة نعم لا أحياناً 15. تحبون المهاترة نعم لا أحياناً 16. تفضلون أن يبلغ الحديث حد الجدل نعم لا أحياناً عند الضرورة 17. تجادلون بالتي هي أحسن نعم لا 18. تستمع الفتيات إلى نصح الكبار نعم لا أحياناً 19. تسارع بعض الفتيات بوصف محاسن النساء نعم لا أحياناً 20. تحب بعض الفتيات أن يمتدحن من قبل الآخرين نعم لا أحياناً عند الضرورة 21. ينتابكم الفضول لمعرفة أسرار الآخرين أثناء الحديث نعم لا أحياناً دائماً 29 تحليل استبانة آداب الحديث: يعتبر الحديث هو لغة الحوار بين الناس وتجاذب أطراف الحديث عندما يكون بريئاً يدخل البهجة والسرور إلى النفس ، أما والعياذ بالله إن كان في ذلك الحديث رائحة غير ذكية تدل على الغيبة والنميمة فبئس ذلك المجلس وذلك الحديث . لقد نهانا الشرع من أن يكون هدفنا هو عقد مجالس الغيبة والنميمة التي توقع بين الناس لما فيها من ضرر وإفساد فيما بينهم ، فلنحذر جميعاً من آفات اللسان فقد تشبه فاعلها بأكل لحم أخيه الميت . قال تعالى : ﴿ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم﴾ (الحجرات:12). أما النمّام فقد حرم من نعيم الجنة كما قال  :  لا يدخل الجنة نمام  متفق عليه . فهل نثق في النمام ، إن تلك شخصية مذمومة . قال الحسن " من نم لك نم عليك " أي انه لا خير في ذلك الشخص فإنه ذو وجهين . ووقانا الله وإياكم من شر الهمز واللمز المنهي عنه كما قال تعالى:﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ (الهمزة:1) . يتوجب على الفرد وخاصة الفتاة والمرأة أن تتعاهد لسانها بالتطهير ولا تلفظ إلا بما ينفع وأن تجاهد نفسها على ذلك فيقول اللسان خيراً فيغنم أو يسكت عن الشر فيسلم ، فحذاري يا أختاه من خطر ذلة اللسان . وعليك بتجنب الوقيعة بين الناس والعياذ بالله وكذلك الابتعاد عن عقد المجالس بقصد تداول نقل كلام الناس بعضهم لبعض بغرض الإفساد والوقيعة لأن كل كلمة مسجلة ومحسوبة كما قال تعالى : ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ (ق :18) . فالرقابة هنا واضحة ، كما قال تعالى : ﴿وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون﴾ (الانفطار:10-12) . وعلينا أيضا اجتناب سوء الظن بالناس،قال تعالى:﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم﴾ (الحجرات:12) . كما أدبنا ديننا الحنيف ومنع أن تسخر النساء من بعضهن البعض أو أن يسخر الناس من ألقاب بعضهم . قال تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ (الحجرات:11) . 30 اللباقة: للحديث أصول وكيفية وآلية تسمى "اللباقة" ، فهي أدب رفيع فلا بد من توفره في المتحدث أو المتحدثة . ومن لباقة الحديث أن يعرف المتحدث كيف يدير الحوار وأن يتكلم بالتحديد في سياق الموضوع الذي يخص المجلس المنعقد وألا يتطرق لموضوعات جانبية قد تؤدي إلى الخروج عن مسار الموقف وتبعده كل البعد عن تغطية الحدث . وقد قيل منذ القدم " إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب " أي إذا لم يجد المتحدث ما يقول فعليه بالتزام الصمت . عن أبي هريرة  أن النبي  قال :  من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت  متفق عليه . إذ ينبغي علينا الكلام الذي تظهر به المصلحة ، إتباعاً لقوله تعالى : ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ (الإسراء:36) وهذا يدل على مدى ضرورة اللباقة للمتحدث وانتقاء الألفاظ أثناء الكلام. آداب الإنصات للحديث: ينبغي التنويه بأنه كما أن للحديث آداب فإن للاستماع آدابه أيضا مما رواه القرطبي في كتابه (بهجة المجالس وأنس المجالس وشحذ الذهن والهاجس) عن المدائني قوله وهو يوصي ابنه "يابني إذا حدثك جليسك حديثا فأقبل عليه وأصغ إليه ولا تقل سمعته وإن كنت أحفظ له، وكأنك لم تسمعه إلا منه، فإن ذلك يكسبك المحبة والميل إليك" ومن الجدير بالذكر ما نجده في الكثير من الأحيان من الأحاديث غير اللائقة التي تطرح في مجالس التعزية والتي تبعد كثيراً عما يجب ، ففيها الكثير من الاستخفاف والاستهانة بشعور الجالسين وخاصة أصحاب العزاء. ومع الأسف نجد هذه الظاهرة بوضوح في مجالس الرجال ، بل وقد تكون أكثر وضوحاً مما يحدث في مجالس النساء .إن لكل حادث حديث ولتكن لنا وقفة مع أنفسنا في مجلس العزاء نتذكر فيها معنى الحياة وهيبة الموت ونتدارك سر وجودنا فيها والمغزى من ذلك ، فحبذا لو قمنا بالدعاء والاستغفار بدلاً من ذلة اللسان بما لا يتناسب مع ذلك الموقف المهيب . ومن آداب الحديث في المجالس أن لا يتقدم الإنسان على من هو أكبر منه سناً وينصح بحسن الإصغاء فيصغي الجليس لحديث جليسه ولا يقاطعه ، ويحسن بالفرد ألا يتصنت على حديث يدور بين مجموعة من الجالسين إذا شعر بعدم رغبتهم في مشاركته لهم ﴿ولا تجسسوا﴾ (الحجرات:12) . ولابد من مراعاة أصول التناجي . عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله   إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى إثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه  . اما إذا كانوا أكثر من ذلك فلا بأس . 31 وعلى المتحدث عدم إظهار الشماتة بأخيه المسلم . ﴿إنما المؤمنون أخوة﴾ (الحجرات:10) فهل يشمت المسلم بأخيه . ولا يكون الحديث شيقاً وممتعاً وغير ممل إذا لم يرافقه صدق المنطق . إن المرء إذا التزم الصدق في حديثه فإن كلامه يهدي إلى البر وأن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، أما الكذب فيؤدي إلى الفجور ، وأن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً . قال تعالى : ﴿فلو صدقوا لكان خيراَ لهم﴾ ( محمد :21) . كما ينهى عن الحلف بمخلوق كالأب والنبي أو بتربة فلان أو الكعبة حتى يكون المتحدث صادقاً . عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال :  إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت  متفق عليه . إن الكذب لخصلة ذميمة وآفة اجتماعية خطيرة تضر من أبتلي بها في دينه ودنياه أعظم الضرر ، بل إن الكذب من صفات المنافقين . قال  :  أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا أؤتمن خان وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر . لذا علينا الالتزام بالوفاء بالوعد وبالعهد الذي قطعناه على أنفسنا في أحاديثنا الصادقة مع حفظ أسرار الناس وعدم إفشائها أثناء الحديث وستر عوراتهم فهذه بمثابة حفظ للأمانة . ونحذر من آفة اجتماعية أخرى تتبع عادة الكذب ، ألا وهي شهادة الزور والعياذ بالله . فاحذري يا ابنتي من هذا وذاك فإنها من أكبر الكبائر . قال   ألا أنبئكم بأكبر الكبائر : الإشراك بالله وعقوق الوالدين – وكان متكئاً فجلس ثم قال : ألا وقول الزور ، ألا وشهادة الزور . قالوا فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت  . 32 إحذري من آفات اللسان ومن اللعن والسب وكوني يا ابنتي عفيفة المنطق والكلام . قال  :  لعن المؤمن كقتله  كما قال :  لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة  . إحذري يا ابنتي أن تكوني ممن نهى عن خلقهم رسولنا الكريم وهم :  الثرثارون : أي كثيري الكلام تكلفاً .  المتشدقون : والمتشدق أو المتطاول على الناس بكلامه والمتكلم بملء فيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه .  المتفيهقون : أي المتكبرون والمتفيهق أصله من الفهق ، وهو الإمتلاء ، وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه ويضرب به تكبراً وإظهاراً للفضيلة على غيره . وإذا تجاذبتم أطراف الحديث وحدث شد وجذب وذل لسان أحد المتحدثين بما لا يحب أخيه فماذا عساكم فعله ؟ ؟ لابد أن يكون ذلك بالعتاب برفق وبالقول اللين للمحافظة على صفاء القلب . قال  : إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ، ولا ينزع من شئ إلا شانه رواه مسلم . كما يجدر بنا أن نحمل البشارة بين طيات كلامنا ولا يبادر بنقل أي خبر مزعج أو مؤلم للآخرين . عن أنس  عن النبي  قال :  يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا  متفق عليه . فلا يحسن بالعاقل كثرة اللوم والتعنيف على حد الإساءة بل إن التماس الأعذار للآخرين واجب ، والعفو عند المقدرة أمر محمود . قال تعالى : ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس﴾ (آل عمران: 134) . وعلى العاقل أيضاً البعد والترفع عن المهاترة ومذمة الانتقام فهذا من شرف النفس حتى وإذا أضطر الفرد أن يبلغ به الحديث حد الجدل فليتبع قوله تعالى : ﴿وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾ (العصر:3) حتى يكون للجدل نتيجة إيجابية توصلنا إلى إحقاق الحق وإزهاق الباطل دون اللجوء إلى المهاترة بل أن علينا تقبل النصح الهادف والنقد البناء لأن إصلاح النفس لا يتم إلا بوقفة صراحة وصدق مع النفس ، وترك الاستعلاء والغرور جانباً . أيتها الفتاة اليافعة والزهرة المتفتحة إن خوفنا عليك وحبنا لك هو الذي يدفعنا لنصحك فعليك يا عزيزتي أخذ نصح من هم أكبر منك سناً بعين الاعتبار فقد قيل منذ القدم " أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة " أي أن الخبرة المتوفرة لدى من يكبرونك سناً تنير لك طريقك وتؤنسك وتجعلك تشعرين بدفء الكلمات العذبة التي ترشدك بها أختك الكبرى أو أمك أو خالتك أو عمتك أو جدتك أو جارتك . 33 وإياك عزيزتي من القيام بوصف إحدى صديقاتك لأي رجل من أقاربك لأن هذه عادة سيئة أن تصفي المرأة وكأن الرجل يراها فحذاري من المنهي عنه أن توصف محاسن المرأة لرجل أجنبي ، إلا إذا كان الغرض شرعي وهو النكاح من تلك المرأة وأخذ الأمر على محمل الجد لا الدعابة أو غير ذلك ، كما تتبع النساء أيضاً عادة المدح وإظهار الإعجاب بالأخريات سواء لمجاملة رقيقة أو لغير ذلك من الأغراض . فقد تبينت كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب بنفسه ونحوه وجوازه لمن أمن ذلك في حقه . قال العلماء : إن كان الممدوح عنده كامل إيمان ويقين ورياضة نفس ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن ولا يغتر بذلك ، فليس بمكروه وإن ضيف عليه شئ من هذه الأمور كره المدح في وجهه. كما تحب بعض النسوة إتباع أسلوب الفضول والتعرض بكثرة الأسئلة بغرض مضايقة الآخرين والوصول إلى معرفة الأسرار الخاصة جداً بحياتهم وتحركاتهم أو كشف سترهم وهذه عادة مذمومة وسيئة ، ولا بد من الإقلاع عنها نهائياً لأن في ذلك كشف لعورات المسلمين ، بل ونحن قد أمرنا الشرع بستر عورات المسلمين. قال :  لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة  . لا ينبغي لقوم أن يشغلوا وقت مجلسهم كله بفضول الكلام فلا يذكرون الله تعالى فيه ولذلك كان هناك ما يسمى بكفارة المجلس . عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله :  من جلس في مجلس فكثر عليه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر الله ما كان في مجلسه ذلك  أخرجه أبو داود والترمذي . أما من آداب الانصراف من المجلس فعن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  :  إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فليسلم ، فليست الأولى بأحق من الآخرة  أخرجه أبو داود والترمذي . 34 آداب الدعوة لحضور المناسبات السعيدة: إن الحياة جميلة ومليئة بالمظاهر السارة ، فكم هي كثيرة المناسبات السعيدة التي دعينا لحضورها وما زلنا في انتظار المزيد من الأفراح والمجاملات . ومن الطباع التي جبل عليها الإنسان حبه لمشاركة الآخرين أفراحهم لما في ذلك من قمة في التلاحم والتعاطف والمودة.كما تزداد فرحتنا دائماً بمشاركة الآخرين لنا في أفراحنا أيضاً لأن الحياة أخذ وعطاء ومجاملات من الأطراف المتحابة سواء كانوا أهل أم أصدقاء ، فتارة تقام حفلات الخطبة والزواج عند دخول القفص الذهبي ، كما تعد ولائم العقيقة للترحيب بقدوم ضيف أو ضيفة من مواليد السعادة ، فتلك سنة وشكر لنعمة الخالق سبحانه وتعالى. أو قد يحتفى بعزيز قادم من سفر بعيد وقد حط رحاله مؤخراً على أرض الوطن بعد غياب في رحلة طويلة من رحلات الحياة الشاقة . وعلى العكس فقد تقام الولائم لوداع سرب من الطيور المهاجرة للأفق البعيد في رحلة علمية مباركة أو غير ذلك . وقد ندعو من نحب لمشاركتنا فرحتنا لتكريم الأبناء عند حصولهم على الدرجات العليا من التحصيل العلمي أو على وظيفة راقية ، وهكذا .. وتتعدد المناسبات ... وينتقل لمنزل جديد بعض الأقارب أو الأصدقاء ونبادر بالتهنئة والتبريك والدعاء لهم بالاستقرار والرخاء . وهناك ولائم قد يدعونا لحضورها الأهل أو الجيران أو الأصدقاء لمجرد التواصل بين الأقارب والأحبة لتدعيم أواصر المودة وتقوية صلة الرحم وحفظ حقوق الجار على جيرانه والصديق على صديقه. إضافة لذلك فإن دعوة رب العائلة لأولاده وأحفاده للتجمع بمنزله العامر قد تكون عادة لدى البعض لحضور وليمة الغذاء أو العشاء التي يجتمع فيها شمل الأسرة على مائدة واحدة في عطلة نهاية الأسبوع أو الأعياد أوغير ذلك من المناسبات السارة. 35 إستبانة (1) الآداب التي تخص صاحب الدعوة ( الداعي ): هـــــل ؟؟؟ 1. تتم الدعوة لحضور المناسبات السعيدة بواسطة الفاكس الهاتف البطاقة البريدية البريد الالكتروني مناولة باليد 2. يتم في البطاقة تحديد نوع المناسبة والمكان والتاريخ نعم لا أحياناً 3. يتم تحديد نوع الدعوة عائلية عامة شخصية ممنوع اصطحاب الأطفال 4. يتم إحاطة المدعوين والمدعوات قبل موعد المناسبة بوقت كافي نعم لا أحياناً تحليل استبانة (1) الآداب التي تخص صاحب الدعوة ( الداعي ): إن هناك آداب عامة تخص صاحب الدعوة (الداعي) وأخرى تخص المدعوين والمدعوات لعلنا نستعرض معكم بعضا من جوانبها .ومن آداب صاحب الدعوة أنه يقتضي على الداعي استخدام وسائل الاتصالات المعروفة القديم منها وكذلك الحديث . وتتعدد أشكال الدعوة وطرقها فقد تكون مناولة باليد أو عبر الهاتف أو عن طريق الفاكس أو قد ترسل مسبقاً بطاقة دعوة بريدية أو كما هو معروف في وقتنا الحاضر عن طريق البريد الإلكتروني، أو حتى عن طريق الأصدقاء بعضهم البعض . ويتوجب على الداعي أن يحدد نوع المناسبة السعيدة وتوقيتها ومكانها وكذلك نوع الدعوة إن كانت شخصية أو غير ذلك أو تحديد إمكانية اصطحاب الأطفال أو عدم السماح بذلك . كما أن تحديد مكان انعقاد المناسبة أمر ضروري مع الحرص على أن يكون التوقيت والمكان مناسبان للمدعوين حتى لا يتكلف المدعو بذل جهد في الوقت للاستدلال على المكان ، كما أنه من الممكن توضيح العنوان على بطاقة الدعوة . كما يجدر بصاحب الدعوة أن يبادر بإحاطة المدعوين بالمناسبة بوقت كافي ومناسب لضمان تلبية المدعوين للدعوة وإعطائهم فرصة لتنظيم مواعيدهم وارتباطاتهم المختلفة . 36 إستبـانـــة (2) آداب المدعوين والمدعوات: هـــــل ؟؟؟ 1. تهتمون بمجاملة الأهل والأصدقاء في أفراحهم مهما كانت ظروفكم نعم لا أحياناً 2. تقدمون اعتذار عن حضور المناسبة بوقت مناسب نعم لا أحياناً 3. تقدمون باقة ورد في حالة الاعتذار عن تلبية الدعوة نعم لا أحياناً 4. تدعون غيركم ممن لم يدع للمناسبة من قبل صاحب الدعوة نعم لا أحياناً 5. تصطحبون الأطفال لحضور المناسبات المختلفة نعم لا أحياناً 6. يرافقكم السائق أو الخادمة لحضور المناسبة نعم لا أحياناً عند الضرورة 7. تثقلون على الآخرين من أصحاب الدعوة بالمبيت في بيوتهم نعم لا أحياناً عند الضرورة 8. تفكرون في تقديم هدية لأصحاب المناسبة نعم لا أحياناً عند الضرورة تحليل استبانة (2) آداب المدعوين والمدعوات: هناك آداب تخص المدعوين فعند استقبالهم لأي نوع من الدعوات تجدهم يتخذون قراراً عما إذا كانت ظروفهم تسمح بتلبية تلك الدعوة أم لا ، وبالتالي يحتم الذوق الاعتذار عن الحضور بوقت مناسب إذا لم يمكنهم تلبية الدعوة وذلك حتى لا يفاجأ صاحب الدعوة بغياب الكثير من المدعوين أو المدعوات مما يكدر صفو المناسبة . ويستطيع الفرد الاعتذار بطريقة لبقة، ولكن يستحسن أن يبادر بالمجاملة أحد أفراد الأسرة كممثل للعائلة وذلك بحضور تلك المناسبة السارة إذا كانت الدعوة عائلية وتشمل الجميع . وهنا يستطيع الابن الأكبر أو الابنة الكبرى القيام بأداء الواجب الاجتماعي ومجاملة أصحاب الدعوة حفاظاً على روابط الأخوة والمحبة . وإذا تعذر ذلك وتغيبت العائلة بأكملها عن الحضور لسبب ما، فعندئذ يمكنهم المجاملة بإرسال بطاقة تهنئة مع باقة من الزهور الطبيعية لمكان انعقاد المناسبة وذلك عن طريق محلات الورود المتخصصة مما يضفي جواً من البهجة والسرور على الحفل وتكتمل المسرات . أما في حالة تلبية الدعوة فعلينا عندئذ الالتزام بآداب حضور الاحتفالات كما سيتضح بعد قليل . 37 آداب حضور الاحتفالات: أعزائي ماذا يتوجب علينا أن نعرفه عندما ندعي لتلبية طلب الأرحام أو الأهل والأصدقاء لتناول طعام الغذاء أو العشاء سواء كان ذلك في البيت أو في المطعم أو في أي مكان مخصص لإقامة الولائم والاحتفالات باختلاف أنواعها .علينا معرفة أن الظروف التي تحكم تناول الطعام أو الشراب في المنزل تختلف عنها في أنظمه المطعم أو بالنسبة للفندق أو صالات الطعام المختلفة . لذا فعلينا معرفة مكان الدعوة ومناسبتها ومن هو الشخص المدعو بالتحديد وذلك منعاً للإحراج الذي قد يقع على كلا الطرفين الداعي والمدعو . فقد يكون البيت محل إقامة المناسبة صغير الردهات ولا يستوعب سوى عدداً بسيطاً من المدعوين أو المدعوات كما نجد أن كل فرد قد اصطحب معه عدد من الأطفال وأيضاً من الخادمات وكذلك السائق وأصبح بذلك عدد المدعوين عشرة أضعاف العدد المتوقع من قبل أصحاب الدعوة ، مما قد يفاجئهم ويؤدي بهم إلى الإحراج الشديد لعدم مقدرتهم على القيام بواجبهم تجاه هذا العدد غير المتوقع من المدعوين أو المدعوات وخاصة إذا كانت الدعوة في المطعم أو في الفندق الذي يتم فيه احتساب كل ضيف بفاتورة حساب منفردة مما يشكل عبئاً مادياً ثقيلاً جداً على أصحاب الدعوة . إننا ندعى للولائم ليس لكي نكون ضيوفاً ثقيلي الظل ، بل للإقتداء بالسنة في تلبية الدعوة خاصة دعوات المشاركة في حفلات الزفاف . فمن الآداب ألا يقصد بإجابة الدعوة الإثقال على الآخرين حيث أننا لا نعلم حقيقة مقدرة الآخرين المادية والمعنوية على استقبال أناس غير مدعوين. لذا فإن مثل هذا التصرف يعتبر بمثابة تطفل على الآخرين أو انتهاكاً لحرمة بيوتهم حتى وإن كان مكان الدعوة فندق أو صالة حفلات . إن الاستئذان ضروري في مثل هذه الأحوال بل وواجب اجتماعي، إن ظروف الآخرين ملك لهـم ولا يجوز بـأي حال من الأحوال اقتحام حياة الآخرين وخصوصياتهم .وقد تضطرنا الظروف للسفر داخل البلاد أو خارجها لتلبية بعض الدعوات لحضور المناسبات السعيدة وعندها لا بد من مراعاة ظروف أصحاب المناسبة ، فلا يجوز لنا أن نثقل عليهم بالنزول في بيوتهم أو المبيت عندهم ، حيث أنه من الضروري أن نحسب جدياً مدى الإمكانيات الحقيقية النفسية و المادية لاستقبالنا من قبل أصحاب الدعوة . ومن الأفضل أن ننفرد بالإقامة في مكان مناسب حيث نبعد المشقة والحرج عن أصحاب الدعوة ، ويستحب إذا دعي الفرد منا أن يقوم باصطحاب هدية بسيطة من غير تكلف تعبر عن مدى تقديره لأصحاب الدعوة وشكرهم على الحفاوة وحسن الضيافة . 38 آداب الطعــــام: المائدة وآدابها في تراثنا الإسلامي :- لقد حث ديننا الإسلامي الحنيف على الاختلاط بالناس وحضور جمعهم وجماعاتهم ولا يتأتي ذلك إلا بالتواصل الدائم والذي من مظاهره دعوة من نحب لحضور وليمة نقيمها على طاولتنا العامرة . إن الاجتماع لتناول الطعام وتجاذب أطراف الحديث مظهر اجتماعي رائع . فليبارك الله لنا في جمعنا . نجتمع دائماً مع الأخذ بعين الاعتبار أن يكون الاقتصاد في المعيشة من أهدافنا ، إن الطعام ضرورة للإنسان فهو يأخذ حاجته منه وفق نظام وضعته له الشريعة . قال تعالى : ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ (الفرقان : 67 ). إن التوسط في الأمور أمر محمود يؤدي إلى التوازن ، ولا يعني ذلك تجاهل حقوق الضيف بل إن إكرام الضيف من شيم الكرام ، قال تعالى : ﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ، إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً ، قال سلام قوم منكرون . فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين . فقربه إليهم قال ألا تأكلون﴾ (الذاريات: 24 ، 27 ). أي أنه قام بواجب ضيافة من لا يعرفهم وطلب منهم التفضل بالأكل وقربه منهم،فتلك هي الآداب الأصيلة . 39 استبانة (3) المائدة وآدابها في تراثنا الإسلامي: أعزائي أدعوكم إلى الانضمام إلى مائدة عامرة فيا ليت لو أجبتم على الاستبانة الخاصة بالمائدة وآدابها في تراثنا الإسلامي قبل الجلوس على تلك المائدة . هـــــل ؟؟؟ 1. تعرفون آداب المائدة في تراثنا الإسلامي نعم لا لا أدري 2. تقومون بغسل الأيدي قبل تناول الطعام وعند الانتهاء منه نعم لا دائماً أحياناً 3. تعرفون الهيئة الأدبية للجلوس على مائدة الطعام نعم لا لا أدري 4. تلتزمون بالتسمية قبل بدء الطعام وبالدعاء والشكر عند الانتهاء منه نعم لا أحياناً 5. تعرفون أن للطعام و الشراب آداب في تراثنا الإسلامي نعم لا 6. لديكم ثقافة تغذوية لمراعاة الصحة في المأكل والمشرب نعم لا قليلاً 7. تأكلون الفاكهة كفواتح للشهية قبل الوجبة الرئيسية نعم لا أحياناً 8. تنفرون من بعض أصناف الطعام المقدمة لكم في الولائم نعم لا أحياناً 9. تأكلون بشراهة في الولائم نعم لا أحياناً 40 10. تشترطون طعاماً معيناً في الولائم نعم لا أحياناً 11. تمتدحون الطعام المقدم لكم في الولائم نعم لا أحياناً 12. تتبسطون إن جالسكم على مائدة الطعام من لا تعرفونه من قبل نعم لا أحياناً 13. تدربون الأبناء و البنات على الالتزام بآداب المائدة نعم لا 14. تدربون الخادمات ومن في حكمهم على الالتزام بتطبيق أصول تقديم الطعام على المائدة نعم لا أحياناً 15. تعرفون أن للضيافة آداب وأصول نعم لا لا أدري 16. تعرفون أن للمضيف وللضيف حقوق كل على الآخر نعم لا لا أدري 17. تؤثرون الضيوف على أنفسكم أثناء الطعام نعم لا 18. تدعون لصاحب الدعوة بسعة الرزق بعد الانتهاء من الطعام نعم لا أحياناً 19. تمكثون طويلاً مستأنسين للحديث إذا طعمتم نعم لا أحياناً 20. تقومون بدعوة من دعاكم لوليمة رداً لدعوته نعم لا أحياناً 21. تعلمون أنه من السنة أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار لوداعه نعم لا لا أدري 41 تحليل استبانة (3) المائدة وآدابها في تراثنا الإسلامي: أعزائي تعرفون أن للمائدة آداب خاصة في تراثنا الإسلامي . والمعروف أن غسل الأيدي بالماء و الصابون أو ما شابه ذلك أمر هام قبل البدء بالطعام وبعده ، فقد حث رسول الله  على ذلك ثم يقدم دائماً إلى المائدة الشخص المحتفى به أو كبير القوم منزلة وهكذا يقدم الكبير على الصغير منزلة وسناً ، ثم يأخذ كل فرد مكانه بهيئة أدبية رفيعة بحيث لا يضايق من يجالسه بجانبه . ويستحسن عدم جلوس الصبية أو الأطفال على مائدة الكبار خاصة في الجهة التي يجلس فيها الشخص الذي تقام الدعوة لمجاملته أو الاحتفاء به . ومن الآداب ألا يبدأ المدعوين بالأكل فرادى بل ينتظر حتى يبدأ الجميع أو على الأقل بعد أن يكشف صاحب الدعوة الأغطية عن أواني الطعام أو عند سماعهم التسمية من قبل أحد المدعوين أو صاحب الدعوة . ومن آداب الطعام الأكل باليد اليمنى ومن جانب الطبق والنهي عن الأكل من وسطه ، قال  مخاطباً غلاماً يوجهه لآداب الطعام :  يا غلام سم الله تعالى ، وكل بيمينك وكل مما يليك متفق عليه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي  قال :  البركة تنزل وسط الطعام ، فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه  رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . وتحصل البركة في الطعام بإذن الله ، عن جابر  قال : سمعت رسول الله  يقول :  طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام الأربعة يكفي الثمانية رواه مسلم . ونهى عن الأكل باليد اليسرى ، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال :  إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله  رواه مسلم . وأن يراعي من حوله فلا يأتي من الأقوال والأفعال ما يضايق به الغير مثل التجشؤ وأن يغض البصر عن الجلساء حال الأكل ويجيد المضغ مع تصغير اللقمة . ولابد أن يأكل المرء مما وجد أمامه ولا يأتي بما يكرهه غيره كأن يعبث في الطعام أو يتنفس فيه . ذكر ابن الجوزي في آداب الأكل ألا يسكتوا على الطعام بل يتكلموا بالمعروف على أن لايكون الحديث أثناء المضغ . ومن آداب المائدة عند توزيع الطعام والشراب البدء باليمين. أما عن آداب الشرب فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : قال : رأيت النبي  يشرب قائماً وقاعداً  رواه الترمذي وصححه ويشرب مقطعاً ثلاثاً ويتنفس دون الإناء ثلاثاً فإنه أروى وأمرى وأبرى . 42 عن أبي قتادة  أن النبي  نهى أن يتنفس في الإناء . متفق عليه . وعن أبي هريرة  قال : نهى رسول الله أن يشرب من السقاء أو القربة . متفق عليه . مما يدل على كراهة الشرب من فم الإناء المقدم فيه الشراب وهذه كراهة تنزيه لا تحريم لما في ذلك من إيذاء للغير حيث لا يحسنون الشرب بعد ذلك . كما يكره أن ينفخ في الإناء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  نهى أن يتنفس في الإناء أو أن ينفخ فيه . رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح . كما يستحب أن يكون الساقي آخر القوم شراباً . عن أبي قتادة  عن النبي  قال :  ساقي القوم آخرهم  يعني : شرْباً . رواه الترمذي . وقال حديث حسن صحيح . وكان  إذا شرب ناول من على يمينه ، وإن كان من على يساره أكبر منه سناً . (زاد المعاد 147-150). ويجوز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة . عن حذيفة  قال : أن النبي  نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة ، وقال :  هي لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة متفق عليه . وبجانب هذه الآداب لابد أن يكون لدى الجميع ثقافة تغذوية لمراعاة الصحة العامة في المأكل والمشرب . فمن الممكن تقديم أنواع الفواكه مثل الشمام (البطيخ الأصفر) كفواتح للشهية قبل الوجبة الرئيسية . وقد ذكر في الطب النبوي أن الشمام فاكهة صعبة الهضم خاصة إذا أكلت على معدة ممتلئة ، ولكن عند أكلها على معدة فارغة يكون هضمها أسهل ، وكما نعلم أن الغرب يتبع عادة أكل الشمام قبل الوجبة الرئيسية كفاتح للشهية ، فهل عرفوا يا ترى فضل وأسرار الطب النبوي . ومن آداب المائدة ألا يظهر المدعو عدم الرغبة في نوع ما من الطعام المقدم إليه بطريقة محرجة لصاحب الدعوة أو مؤذية لمشاعر الضيوف ، بل عليه استحسان ما قدم على المائدة من الخيرات والثناء على ما بذل من مجهود في إعداده وأن تنبسط أساريره حتى وإن لم يرق له ذلك المطعم أو المشرب . أخرج الشيخان عن أبي هريرة  قال : ما عاب النبي  طعاماً قط ، إن اشتهاه أكله ، وإن كرهه تركه . وفي رواية لمسلم " وإن لم يشتهه سكت " متفق عليه . وقال ابن القيم " كان هديه  وسيرته في الطعام : لا يرد موجوداً ، ولا يتكلف مفقوداً فما قرب إليه شيء من الطيبات إلا أكله ، إلا أن تعافه نفسه فيتركه من غير تحريم . أي لا يجوز طلب الضيف لطعام معين بعينه بل عليه أن يمتدح ما قدم له . وعن ابن عمر قال : سمعت رسول الله  يقول :  المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء  متفق عليه . 43 لذا يتوجب على الفرد أو الضيف خاصة البعد عن الأكل بشراهة وملء بطنه من الطعام والشراب ، ومن هديه  قوله :  ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه أخرجه الترمذي وابن ماجه . وإذا جالسنا من لا نعرف على المائدة فلابد من التعارف و الاستئناس وأن يبدو علينا الانشراح بصحبته ولو من باب المجاملة لصاحب الدعوة . وألا نظهر أي استياء أو عدم ارتياح لذلك الموقف خاصة وإن جالسكم على المائدة بعض الفتيات أو الصبية ممن لا يحسنون التصرف . وإذا فرغ الضيف من الطعام لا يحسن بالمرء أن يقوم من على المائدة حتى يرى من حوله وقد فرغوا أيضاً من أكلهم ومشربهم حتى لا يتسبب لهم في الإزعاج والحرج وكأن بهم شراهة . وعند العزم على القيام من حول المائدة يستحب الخلال بعد الطعام لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :  ترك الخلال يوهن الأسنان ولابد من شكر النعم وحمد الله والثناء على نعمه الكثيرة وما رزقنا به من الطيبات ، وعن معاذ بن انس  قال : قال رسول الله  :  من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه رواه النسائي . وهذا الثناء ما هو إلا زيادة للنعمة وحفظاً لها من الزوال ، قال تعالى : ﴿كلوا من رزق ربكم واشكروا له﴾ (سبأ : 15). وإذا أطعمتم فانتشروا وذلك ترك فرص لصاحب الدعوة بالراحة وحسن التصرف ، وعلينا عند الانصراف الدعاء للمضيف بسعة الرزق والقيام بدعوته بعد ذلك واستضافته في ظروف سعيدة. ومن السنة أن يخرج الرجل مع ضيفه لوداعه إلى باب الدار . {{ثبت المراجع}}

      المصادر والمراجع

      docdigger.com/docsfiles/67ebc14a1e06711b71e1d332757dc2ef86c8ba8b471663911ade6e7b36723eaacc1866eb64c83852f8a9aee73476b733f38c1c58620b9d83db8c997e85e42ae5931422677fec2f07d8389434cd72162ebfcfdf4f5fdda0cef912eac1013d80f6b0cb46781579b89b7f7cc92f0a1f10dee98b3af8e39dec4c6f549ba53493c50a6c65236addc526c2d53db3bc242e7635ac335d4997071b19cf5093030870592de68bb018d1e43577e763a5119deabb9c22460a08b360a7db10fecb419d4f0bbdf896c491427e1f12d39235f571f240874dd6e0d1678d7866fc80efcfda196cc9.htmlموسوعة الأبحاث العلمية أنتِ ... وابنتك العروس أ.د.أميمة بنت محمد نور الجوهري والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين (الفرقان:74) تأليف أ.د.أميمة بنت محمد نور الجوهري أستاذ الصيدلانيات- كلية الصيدلة -جامعة الملك سعود المؤلفة في سطور : أميمة بنت محمد نور الجوهري – مواطنة سعودية . أستاذ الصيدلانيات – كلية الصيدلة– جامعة الملك سعود بالرياض. حصلت على شهادة بكالوريوس الصيدلة والعلوم الصيدلية من جامعة القاهرة –جمهورية مصر العربية عام 1976م. حصلت على شهادة الدكتوراه في الصيدلة الفيزيائية من جامعة هيريوت وات –اسكتلندا –بريطانيا عام 1986م . لديها خبرة في مجال الصحة المدرسية لذوي الإحتياجات الخاصة . نشرت العديد من الأبحاث العلمية في مجال صناعة الدواء بالمجلات العلمية المحكمة عالمياً. شاركت في عدة ندوات ومؤتمرات ومحاضرات عامة بالداخل والخارج بهدف خدمة الجامعة ورفع مستوى التوعية الصحية والبيئية والإجتماعية بالمجتمع . عضو بعدة جمعيات علمية بالداخل والخارج. تم اختيارها كأحد مشاهير علماء الصيدلة في موسوعة (من هو في العالم؟) 1996 و 1998 ، وفي موسوعة (من هو في الطب والعلوم الصحية؟) 1997، وتتبع الموسوعات لمؤسسة ماركيز– فيلادلفيا- الولايات المتحدة الأمريكية، ثم رشحت لإدراج اسمها في موسوعة (2000 عالم) كأحد المتميزين في العالم (أوكسفورد). تقلدت العديد من المناصب الإدارية بجامعة الملك سعود بالرياض. كتب تم نشرها للمؤلفة (أنتِ وبناتك المراهقات). كتب تحت النشر للمؤلفة موسوعة العروسة والتي تتضمن(أنت وابنتك العروس،تجهيزات العروس وطقوس الزواج، حكايات رحلة العمر)،وكذلك المراهقون والمتزوجون -أنت وابنك وعروسه-. تقديم: أيتها الأم الغالية اليوم تقبلين على مرحلة جميلة من حياتك، ألا وهي الاستعدادات الشاملة لزواج إحدى بناتك التي قد وصلت إلى سن الزواج وأصبحت عروس اليوم وأم الغد. يالها من لحظات يدق فيها قلبك وقلب ابنتك العروس، دقات سريعة ولكن يعقبها الشعور بالدفء والأمان والطمأنينة. إن ابنتك الغالية قد خضعت منذ طفولتها إلى الرعاية التامة من قبلك شخصيا أنتِ ووالدها، وأنت اليوم قد أوشكت من معرفة أسرارها، كما أنك تعملين جاهدة على نصحها بالإلتزام بالآداب العامة والتي يجب أن تتحلى بها الفتاة أثناء فترة الخطوبة. هذا بجانب اهتمامك بإعدادها الإعداد الصحي والجمالي بطريقة سليمة وبالطبع فلن تنسي أن عليك العمل على توجيهها نحو اتباع طرق الاعداد الجسدي والصحة الجنسية بطريقة علمية حتى تكون على أهبة الاستعداد لمسايرة مستجدات الحياة الزوجية التي تعتبر عالما جديدا بالنسبة لها بكل مايحمله من أسرار وغموض. لذا فإن مسؤوليتك تجاه إعداد ابنتك لتكون عروسا تعد من أكبر المهام، هذا بالإضافة للترتيبات اللازمة للعرس والتي يقع فيها الجزء الأكبر على عاتقك. إنه لمن دواعي سروري مشاركتك في هذه الخطوات بما أعددته لشخصك الغالي وأيضا لابنتك العروس من مادة علمية، أرجو أن تكون نافعة بإذن الله. وفقك الله وأتّم بالخير زواج ابنتك العروس. وبالرفاه والبنين. 6 المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم عزيزتي الأم الفاضلة والفتاة الأبية : يسرني يا أختاه ويا ابنتي الكبرى والصغرى أن نلقي الضوء معاً ونتناول دراسة مرحلة هامة في حياة كل أم وفتاة ، ألا وهي مرحلة إعداد الفتاة للزواج . سوف تتعرفين في هذا الكتاب على عدة موضوعات حيوية هامة وذلك للمساعدة على تهيئتك كأم أو فتاة لاستقبال مرحلة الزواج. وسوف يشتمل ذلك على الإعداد الديني والاجتماعي وكذلك الإعداد الجمالي . لا يخفى علينا أن الفطرة قد منحت الإنسان منا أموراً كثيرة هامة ومن أهمها التفكير الجاد في كيفية استمرارية الحياة وتواجد الجنس البشري والتي لا تتأتي سوى عن طريق تكاثر النسل بالزواج لأنه فطرة ابن آدم ، فقد أكرم الله سبحانه وتعالى آدم وحواء ( الرجل والمرأة ) بأن قال في كتابه العزيز ﴿وخلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ (الروم:30) إن هذه لمكرمة إلهية تستحق منا التقدير والاحترام . فيتوجب علينا إمعان النظر في الطرق والوسائل التي تضمن لنا الحياة الكريمة التي ينعم فيها الزوجين بالمودة والرحمة . ولأن المرأة هي الابنة والأخت والزوجة والأم فهي بحاجة ماسة إلى التأسيس السليم الذي يوجهها الوجهة الصحيحة لممارسة ما يطلب منها من إنجازات، فهي بحاجة ملحة لمعرفة الأساليب المختلفة في التعامل مع ما يعتريها من صعوبات ومشاكل في حياتها اليومية. فإن كانت أماً فهي تتعامل يوميا إلى التعامل مع الأبناء والبنات والزوج ومن حولها من أفراد الأسرة والمجتمع ، لذا ينبغي عليها معرفة ودراسة ما يتعلق بنظام أسرتها وبيتها من أمور والمثابرة على إعداده الإعداد الراقي وتطبيقه بشكل منظم يحفه الأمن والاستقرار والسلام والطمأنينة . كما نجد أن الأم لابد وأن تحافظ على سلامة أبنائها وبناتها من حيث النواحي الدينية والأخلاقية وتسمو بتفكيرهم ونفسيتهم وهي مسئولة أيضاً أمام المجتمع بإعدادهم تربوياً وثقافياً وتهيئة الظروف المناسبة لحثهم على مواصلة تعليمهم والرقي بثقافتهم بجانب الحفاظ على الكيان التربوي المتين لأفراد أسرتها . 7 ولا ننسى واجب الأم بحفظ أجساد الأبناء والبنات وتغذيتهم التغذية الصحية السليمة لحمايتهم من الأمراض التي قد تعتريهم لا سمح الله. لأن " العقل السليم في الجسم السليم". إن المرأة موجهة ومربية فاضلة تستطيع بذكائها أن تغرس حب العلم والمطالعة لدى أفراد أسرتها وتدعوهم جميعاً إلى الحوار في جو مناسب لا يشوبه الانفعال ، بعيداً عن استعداء السلطة على الرأي الآخر وعدم رفض لغة الحوار . لذا يجب على الأم الاتجاه بصدق وعزيمة إلى حسن تربية الأبناء والبنات كما ورد في الحديث الشريف كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته. إن التربية السليمة ذات الركائز والأسس المتينة هي الحماية والوقاية من التخبط .لذا فلتكن الزوجة والأم والابنة على دراية تامة بواجباتها واعتزازها بمنزلتها المرموقة التي حباها بها الخالق عز وجل . فعلى كل منهن معرفة دورها في المجتمع بما يتناسب مع شخصيتها ويتلاءم مع قدراتها من خلال الضوابط التي تهدف لمصلحة الأسرة وبالتالي المجتمع ، لأن الأسرة هي نواة المجتمع ، فإن صلحت هذه النواة اكتمل البناء واستقام. وإذا ركزنا الاهتمام في هذا الكتاب على الإناث دون الذكور فإن هذا لا يدل على إغفالنا لدور الأم في نشأة أطفالها من الذكور ولكن سوف يكون لنا وقفة بمشيئة الله في كتاب –توأم لهذا الكتاب- يعنى بشؤون البنين (الذكور) ويهدف لمناقشة قضايا خاصة جداً تهم سلوكياتهم واحتياجاتهم وكيفية التعامل معهم بما يحقق للام هدفها السامي من تربية أبنائها الذكور منذ مرحلة الطفولة وحتى مرحلة الزواج . وكما سبق أن تحدثنا عن كيفية رعاية المولودة الأنثى وذلك منذ لحظة ولادتها أي منذ نعومة أظفارها مرورا بفترة المراهقة وذلك في باكورة هذه الموسوعة الأسرية في كتاب "أنت وبناتك المراهقات". 8 إن هذه الطفلة البريئة سرعان ما كبرت وأصبحت عروساً جميلة كزهرة متفتحة عطرة يفوح الأريج والشذا منها ليملأ أرجاء البيت فهانحن اليوم نكتب من أجلها. إذاً لكل أم دورها الفاعل في زرع البذور المنتقاة التي سوف تجني ثمارها الغضة قريباً بإذن الله. ومن هنا جاءت ضرورة الاهتمام البالغ بإعداد الفتاة لاستقبال مرحلة هامة في حياتها ألا وهي "مرحلة الزواج" وليست هي نهاية المطاف بل ستكمل بعدها مسيرتها لتندرج في مرحلة أصعب من تلك ألا وهي "مرحلة الأمومة" والتي يعقبها الانتقال إلى بداية مرحلة جديدة في حياتها في غاية الأهمية عند إعداد أبنائها وبناتها للزواج وهكذا تدور الدوائر. لذا نجد أن طفلة الأمس ، قد أصبحت عروس اليوم ، وأم الغد بل ومدرسة ، فكما قيل : الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
    • -bbbbbb
      bbbbbbbbbbbb
      bbbbbbbbbbbb
      bbbbbbbbbbbb
      bbbbbbbbbbbb
      bbbbbbbbbbbb
      bbbbbbbbbbbb-
ولقد تم إعداد هذا الكتاب وتنسيقه في سبعة فصول، بحيث يختص كل منها بموضوع مختلف وهي كالتالي: الفصل الأول:الإعداد العام للفرد. الفصل الثاني:إليك أيتها الأم. الفصل الثالث:الإعداد العام للعروسة. الفصل الرابع:الإعداد الصحي والجمالي للعروسة. الفصل الخامس:الإعداد الجسدي. الفصل السادس:الصحة الجنسية. الفصل السابع:فتاوى عامة للمرأة. هذا وأتقدم بجزيل شكري وتقديري إلى كل من ساهم في إخراج هذا الكتاب وأخص بالذكر: مساعد مبرمج: نورة بنت محمد الجليفي. شقيقتي المعلمة الفاضلة: إيمان بنت محمد نور الجوهري. صديقتي الوفية الأستاذة: سلمى علي فؤاد عبدالمجيد. كما أتقدم بجزيل الشكر إلى مكتبة العبيكان على تعاونهم البناء في سبيل ميلاد هذا الكتاب. سائلة الله عزوجل التوفيق والسداد، وأن يجعله علما نافعا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 9  حقوق الأبناء والبنات على الأم.  الاعداد الديني.  الاعداد الاجتماعي :  آداب الطريق.  آداب المجالس.  آداب الحديث.  آداب الدعوة لحضور المناسبات السعيدة.  آداب حضور الاحتفالات.  آداب الطعام.  آداب المجاملات.  الهدايا واغلفتها.  آداب شكر النعم. 10 الاعداد العام للفرد: حقوق الأبناء والبنات على الأم: أيتها الأم الرؤوم بارك الله لك فيما أعطاك من نعمة وقرة عين، عليك بمراعاة أمور كثيرة تجاه أبنائك وبناتك منذ معرفتك بخبر حملك لطفلك الأول ومنها : الرعاية الصحية الشاملة لك ولطفلك الذي مازال جنيناً لم يخرج للحياة بعد ، حماية نفسك وجنينك من التلوث البيئي ومواصلة ذلك الاهتمام بعد الولادة، وعليك بمعاهدة ربك بأن تكوني قدوة صالحة له وتتقين وتخافين الله في تربية هذا الطفل حديث الولادة تربية صحيحة موافقة لكتاب الله وسنة رسوله ، وأن تتعهدي هذا الطفل بالحب والحنان والرعاية والدينية الاجتماعية والنفسية و الفكرية السليمة وتقدمين له الغذاء الصحي المفيد وكذلك عليك الاهتمام بالنواحي السلوكية لهذا الطفل وتنشئة بطريقة سوية صحيحة حتى يكون فرداً نافعاً لدينه ووطنه ونفسه . ولا تنسي أن إعداده التربوي والتعليمي والثقافي هو مظلة حمايته من كل ما قد يعتري مسيرته الحياتية من مسائل قد تعيق تقدمه العلمي في الحياة . ولابد وأن تكوني على دراية تامة بالطرق الإسعافية الأولية والوسائل التي تحافظ على حياته وتبعدينه عما قد يؤثر سلبياً على نموه وسلامته وتتوخين الحذر من أي مسبب قد يؤذيه لا سمح الله في بناء جسمه وعقله وفكره. ولا تتجاهلي دورك الهام في إدخال السعادة على نفسه بالترفيه الذي يحتاجه وتقديم الهدايا ومساعدته على أن يحيا حياة كريمة في ظل والده وبقية أفراد أسرته وأهله . علميه كيف يحب ربه ودينه ووطنه وأهله وأصحابه والناس جميعاً . إن هذا الطفل لابد وأن يتكون لديه الشعور بالانتماء لبيئته ووطنه ، فاحرصي على بث تلك الروح الطيبة في نفسه وتنمية المواطنة البيئية لديه . احترمي أفكار ونفسية وشخصية طفلك منذ نعومة أظفاره ، ولا تصغري من شأنه أمام نفسه وأمام الآخرين ، وساعديه في اختيار أصدقائه وأصحابه وحاولي بقدر المستطاع متابعة ميوله منذ صغره وتقويمه وصقل موهبته. وإذا كبر أحد الأبناء ووصل إلى سن المراهقة، فلتكوني خير جليس وصديق له ، تستمعين للرأي الآخر باحترام وهكذا يصبح هؤلاء "الأولاد" في سن اليفوع ثم سن الشباب البالغ ثم يأتي حقك في المشاركة في اختيار الزوجة الصالحة التي تكون عونا له على بر والديه. وكذلك تطمئنين على ابنتك التي أصبحت عروسا حين يستقر بها الأمر في عصمة رجل صالح مؤمن بار بوالديه ومستقيم في عمله، كوني عادلة ومنصفة وابتعدي عن الظلم ولا تتبعي أسلوب الأمر والإكراه والقسوة في التربية وخاصة عند اختيار الزوج لابنتك بل كوني عونا لها لتحديد موقفها. 11 ترويض الابنة: قد تعاني كثيراً من الأمهات من عدم إنصات الابنة لنصيحة الأم سواء قبل مرحلة زواجها أو بعد ذلك ، حاولي ترويض ابنتك وكسب صداقتها حتى تتعلق بآرائك البناءة مثلما كانت في طفولتها وعليك المثابرة في دراسة الطرق المختلفة التي تجعل منك الناصح الأمين لابنتك وعدم جعلها تفقد ثقتها فيما تقولين أو تفعلين من أجل سعادتها . ولا تأخذيها بالعنف لأنه لا يولد سوى الشعور بالاضطهاد والكراهية ، ولكن باللين والمنطق حتى تصلين معها لنقطة يلتقي فيها الطرفين . كوني الأم والأخت والصديقة لابنتك واحفظي سرها في بئر ولا تنسي أن الأيام تدور وعندما تصبح ابنتك أماً فسوف تقدر حتماً كل ما قمت بتقديمه من تضحيات هامة لإسعادها . الاعداد الديني: أعزائي أفراد الأسرة وأخص عزيزتي الأم الفاضلة والابنة الكريمة ، أود من كل منكم التفضل بتعبئة الاستبانة المرفقة تحت عنوان :" الإعداد الديني" ، وذلك بكل صدق وأمانة كما عهدناه في الجميع وبالأخص في المرأة الصالحة ، ومن ثم تستطيعون بأنفسكم القيام بتحليل الملف الشخصي الخاص بكم في فقرة الإعداد الديني ، وذلك من أجل سلامة ودقة تقييم شخصيتك من حيث الجوانب الدينية. كما أطلب منكم الاهتمام بتوخي الدقة عند تعبئة البيانات وذلك لإيضاح الصورة الواقعية لملفك الديني دون خجل وعندها سوف يقف كل واحد من نفسه إما موقفاً إيجابياً وإما موقفاً سلبياً لا سمح الله . وعندئذ عليك بمعالجة وضعك القائم بطريقة تمحو ما به من آثار تراكمات الغبار الذي قد تسلل إلى نفسك دون علم منك من بداية حياتك وعبر سنين عمرك . لا بد وأن نضمن الخلاص من تلك الآثار السلبية ونهيئ ظروفنا إلى استعادة النفس الطاهرة مرة أخرى وعفا الله عما سلف . ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم﴾ (الزمر: 53) . فلا ينبغي للمؤمن أن ييأس من رحمة ربه، وعلينا بالحذر من اليأس من إصلاح النفس ، بل ينبغي على الفرد أن يقوي إرادته وعزيمته . تذكري يا أختاه ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيداً ﴾ (آل عمران: 30 ) . فهذا قول الله تعالى في محكم كتابه. تذكري أختاه أن الله يراك ويعلم ما تخفين وما تعلنين ويعلم مكنون الصدور وخفايا الأمور ، فاحرصي على إعداد نفسك وبناتك وأفراد أسرتك الإعداد الديني الذي يليق بك كمسلمة . 16 فلتقومي ببث البذور في أرض طيبه ، تروينها بالإيمان وتتعهدينها بالإحسان لتجنين حصاداً مثمراً بإذن الله. نسأل الله أن يهدينا وإياك سواء السبيل "وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين". عزيزتي الأم إن من أصعب المهام المناطة بك هو اعداد بناتك من النواحي الدينية منذ نعومة أظفارهن، وعليك التركيز على الأمور والمسائل التي تخص الإناث مثل الرخص الشرعية وقضايا المرأة خاصة في رمضان وبعض اهتمامات النساء الأخرى. استبانة الإعداد الديني: أيتها السيدة و أيتها الفتاة أرجو منكن الإجابة على هذه الإستبانة بصراحة ووضوح وصدق للتعرف على أمور تخصكن وحدكن. هـــــل ؟؟؟ 1. تعرفين بصفة عامة الرخص الشرعية للنساء نعم لا بعضها 2. لديك فكرة واضحة عما يهم المرأة المسلمة من قضايا خاصة في رمضان نعم لا بعضها 3. تصومين وأنت تاركة لأداء إحدى الصلوات الخمس المفروضة نعم لا أحيانا 16 4. تصومين وتصلين في شهر رمضان المبارك دون غيره من الشهور نعم لا أحيانا 5. تقومين بقراءة القران وتدبر معانيه وختمه كل رمضان نعم لا أحياناً 6. تذهبين إلى المسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح في كامل زينتك نعم لا أحيانا 7. مدى مجاهدتك للنفس في إحياء العشر الأواخر من رمضان مرتفع جداً مرتفع متوسط ضعيف 8. تكثرين الذهاب إلى الأسواق خاصة في شهر رمضان نعم لا أحيانا 9. يشغلك التجهيز لاستقبال العيد عن إحياء العشر الأواخر من رمضان نعم لا أحيانا 10. تقومين بتفطير الصائمين عادة في رمضان نعم لا أحيانا تحليل استبانة الإعداد الديني: أيتها الفتاة وأيتها السيدة هل انتن على علم ومعرفة تامة بالرخص الشرعية للنساء ، عليكن بالإطلاع والاجتهاد في ذلك حتى يتسنى تطبيق الأحكام التي تخصكن بالطريقة الشرعية الصحيحة.إن للمرأة قضايا خاصة عديدة تميزها عن الرجل، كمسألة الحيض والنفاس التي تختص بها المرأة، فلعلك قد وقفت بنفسك على الأحكام الشرعية الخاصة بذلك وعرفت ما يترتب على صلاتك وصيامك وحجك. عزيزاتي: من منكن قد رأى فتاة أو امرأة تصوم رمضان تاركة لأداء الصلوات الخمس كاملة، أو أنها قد تنسى أو تنشغل عن الصلاة بما حولها من الممارسات والأعباء اليومية، أو تخص شهر رمضان بالصيام والصلاة دون غيره من الشهور. 17 أخواتي: ينبغي عليكن الحفاظ على قراءة القران الكريم وتدبر معانيه ومحاولة ختمه في رمضان بشكل مستمر بدلا من إضاعة الوقت في التسلية بقراءة المجلات السطحية والروايات وغيرها، قال  : اقرؤوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه رواه مسلم. كما لابد من تدبر الآيات المقرؤة والتفاعل معها وتعلم معنى ما يقرا ، قال تعالى : ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ (الفرقان:73) ، وعلى الفرد منا أن يفهم ويتدبر القرآن هذه سنة النبي  فكانت قراءته للقرآن مفسرة حرفا حرفا، وعند ترتيل القرآن الكريم لابد من تحسين الصوت به لقوله تعالى:﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ (المزمل:4) ، ولقوله  : زينوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا (أخرجه الحاكم).من منكن صادفت الكثيرات ممن يذهبن متبرجات بحجة أداء صلاة العشاء والتراويح بالمساجد في رمضان، ومن منكن جاهدت نفسها في إحياء العشر الأواخر في رمضان بالصلاة والذكر.فلا يشغلك يا أختاه في العشر الأواخر الذهاب إلى الأسواق وترك التمتع الروحاني، فإن هذا الشهر ضيف عزيز على نفوسنا جميعاً، خفيف الظل في الدنيا، وحماية لنا في الآخرة فقد قال تعالى في حديث قدسي (كل عمل ابن آدم له . إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري ومسلم. ونحن لسنا بصدد حرمانك من التجهيز لاستقبال العيد، بل إن في ذلك سنة ولكن لاتجعلي من كثرة الاهتمام بالتسوق ذريعة للتقصير في إحياء العشر الأواخر من رمضان. قومي بتجهيز الموائد لإفطار الصائمين  فإن من فطر صائماً فله مثل أجره  وليرعاك الله ياأختاه ويسدد خطاك. هذا حديث جامع لعدة أمور تخص النساء، فعن أبي عيسى المغيرة بن شعبة  عن النبي  قال :  إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات ، ومنعاً وهات ووأد البنات وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال  متفق عليه . قوله  منعاً  معناه : منع واجب عليه و  هات  : طلب ما ليس له ،  ووأد البنات  معناه : دفنهن وهن أحياء ، و  قيل وقال  معناه : الحديث بكل ما يسمعه ، فيقول : قيل كذا ، وقال فلان كذا مما لا يعلم صحته ولا يظنها ، وكفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ، و  إضاعة المال  تبذيره وصرفه في غير الوجوه المأذون فيها من مقاصد الآخرة والدنيا ، وترك حفظه مع إمكان الحفظ ، و  كثرة السؤال  الإلحاح فيما لا حاجة عليه . إن هذه الأمور كثيراً ما تخص النساء وليتهن يقفن وقفة صادقة ويتدبرن ما جاء به من مواعظ . وعلى الأبناء الالتزام بحفظ حق الأم من التقدير فإن الابنة سوف تعرف هذا المعنى الحقيقي عندما تصبح أماً في المستقبل القريب بإذن الله . وعليهم عدم كثرة السؤال وإضاعة المال والإثقال بالطلبات على الوالدين وينبغي على الجميع التوجه بالشكر لله على النعم التي وهبها لنا دون مشقة منا. 19 الإعداد الاجتماعي : مقدمــــة : يتألف المجتمع من عدة شرائح وفئات ومجموعات من البشر قد يكون بعضها متآلفاً على درجة عالية من التآخي والتوافق ، بينما قد يبدو الآخر متنافراً على النقيض من ذلك . فيا حبذا لو عرف كل واحد منا نبذة مبسطة عن الآداب الاجتماعية التي يتوجب على الفرد معرفتها وتطبيقها برضا وجدية حتى يتم التآلف بين الناس مهما اختلفت ألوانهم وألسنتهم. فكما حدثنا أبو هريرة  قال : سمعت رسول الله  يقول :  حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام ، وعيادة المريض ، وإتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس متفق عليه . وزاد في رواية لمسلم :  وإذا استنصحك فانصح له  متفق عليه. أي أنه على المجتمع أن يكون بمثابة الأسرة الكبيرة التي يساند أفرادها بعضهم بعضاً، لكي ينطبق عليهم قول النبي :  المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً  . وهناك آداب اجتماعية أخرى بعضها يمت بصلة وثيقة لممارساتنا اليومية العملية ، ويكاد لا يخلو أي فرد من ممارسة تلك الآداب الراقية بطريقة عفوية بل وآلية وتتمثل تلك الآداب في آداب الطريق ، آداب المجالس ، آداب الحديث ، آداب الدعوة لحضور المناسبات المختلفة، آداب الطعام ، آداب المجاملات، آداب شكر النعم. وسوف نلقي الضوء على حق المسلم على المسلم ثم نتناول بعد ذلك بقية الآداب الاجتماعية الأخرى ونختمها بمسك الختام ألا وهو التقدم لبارئنا سبحانه وتعالى بشكر نعمه الكثيرة التي حبانا بها . مما لاشك فيه أن أول ما يقرأ عندما تلتقي العيون وتتقابل الوجوه هو السلام ، فإذا حييتم بتحية فردوها بأحسن منها ، هكذا تعلمنا منذ الصغر. إن تحية الإسلام "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" . وعجباً للكثير من الصبية والفتيات بل وبعض البالغين أيضاً عندما يردون تلك التحية بكلمات غريبة دخيلة على مجتمعنا أو بأغرب من ذلك فإنهم يزيدون بالإيماءة بالرأس أو الإشارة باليد أو ما شابه ذلك من حركات لا تمت بصلة لعاداتنا وتقاليدنا ، هداهم الله . وعلى من يرد السلام أن يكون محباً متواضعاً وأن يتوجه بإحساس صادق لمن يسلم عليه ويبدي له اهتماماً ظاهراً وباطناً . ولكن الأدهى من ذلك من يتجاهل رد السلام . 20 إن البدء بإفشاء السلام سنة وإن رد السلام واجب . وللسلام قواعد تضبط شؤون التعامل به مع شرائح المجتمع باختلافها. وكذلك علينا تدريب الأطفال الصغار والصبية على الأصول و القواعد الخاصة بالسلام ورد السلام . قال  : يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير متفق عليه . كما قال :  يسلم الصغير على الكبير  أخرجه البخاري . ويأتي الواجب الاجتماعي الثاني الذي يعتبر مليئاً بالتعاطف ودليلاً على مدى العلاقات الإنسانية الرفيعة ألا وهو عيادة المريض التي هي سنة من سنن الإسلام المؤكدة، ففي هذا دعوة لتنمية الشعور المرهف والإحساس بألم الآخرين. عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  :  من عاد مريضاً نادى مناد من السماء ، طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلاً  أخرجه الترمذي وابن ماجه . ولا ينبغي لنا أن نكثر من اللفظ والحديث والكلام عند عيادة المريض ، بل لنكن خفيفي الظل ونقوم بالواجب دون مضايقة منا للمريض أو لأهله ، ولا نكثر من التساؤل عن حالته أو يصيبنا فضول لمعرفة ما به من علة. إن سلوك العائد عند المريض وصفته لنا السيدة عائشة رضي الله عنها حيث قالت : كان رسول الله  إذا أتى مريضاً قال :  اللهم أنت رب الناس أذهب البأس ، واشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً  متفق عليه . وعن ابن عباس  قال : كان النبي  إذا دخل على مريض يعوده قال :  لا باس طهور إن شاء الله  أخرجه البخاري . 20 أما ثالث واجب اجتماعي أدبي يذكرنا بنهاية المطاف في الدنيا ألا وهو العزاء. و لاأحد من البشرلم يصب في فقدان عزيز سواء من الأهل أو المعارف إن إتباع الجنائز ومواساة أهل الفقيد أدب اجتماعي راقي يحثنا عليه الدين ، كما في ذلك من تكاتف اجتماعي وتآلف إنساني بالإضافة إلى ما يتركه ذلك الموقف من هيبة ورهبة وخشية لله تعالى . أفلا نتعظ لما نراه . إن ذلك لأمر جلل أن نفقد أحد أعزائنا من الوالدين أو الإخوة أو الأخوات أو الجدات أو الأعمام أو الخالات وخلافه ، أو فلذات أكبادنا من الأبناء والبنات أو أحد من نحب من أقربائنا أو جيراننا أو أصدقائنا أو زملائنا بالعمل . إن الأثر الاجتماعي والنفسي الذي يترتب على مواساة أهل الفقيد وتقديم أحر التعازي لهم يعتبر عبرة للآخرين وتذكرة بأن العمر يمضي مع الإقلال بالعمل كماً ونوعاً . وعندما يستوقفنا موقف نودع فيه شخص عزيز علينا ، تتحرك ضمائرنا ، ونحدث أنفسنا ، هل أيتها النفس أنت راضية عما قدمته طوال السنوات والأيام الماضية ؟ ولكل منا إجابة تختلف باختلاف الموقف والحدث . إن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى وكل شئ عنده بأجل مسمى ، وتفيض العين وتذرف الدمع الحار ،فإن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا "إنا لله وإنا إليه راجعون"ولنخلص الدعاء لموتانا والتصدق عنهم . قال الله تعالى : ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾ (الحشر : 10 ). وعن أبي هريرة  أن رسول الله  قال :  إذا مات ابن آدم انقطع عمله من الدنيا إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له رواه مسلم. أما رابع أدب اجتماعي هام فهو " إجابة الدعوة " فإن ديننا الحنيف قد بين لنا فضل الاختلاط بعامة الناس ومشاركتهم أفراحهم ومناسباتهم السعيدة . فإن تلبية الدعوة واجبة إن لم يكن هناك أي عائق أو مانع من ذلك . إن هدى نبينا  لم يترك أمراً ولو كان صغيراً إلا وجهنا لوجهته السليمة لكيفية التعامل معه حتى أن تشميت العاطس من الآداب الاجتماعية الخمس الموصى بها حيث أن العطاس أمر لا إرادي ، فعن أبي هريرة  قال : " كان رسول الله  إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه ،وخفض بها صوته " أخرجه أبو داود والترمذي . فهذا من حيث أدب الفعل ، أما من حيث أدب القول : قال  :  إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله ، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ، فإذا قال له يرحمك الله ، فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم  أخرجه البخاري . فإذا تكرر العطاس من الإنسان ( يشمت العاطس ثلاثاً ، فما زاد فهو مزكوم) أخرجه إبن ماجه . 21 وهناك آداب أخرى تستدعي أن يستر فيها الإنسان الصورة غير المستحبة من قبل الآخرين كأن يتثاءب أو يتجشأ في أحد المجالس مما قد يشعره بالإحراج . عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله  :  إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه ، فإن الشيطان يدخل أخرجه مسلم . وعن الجشاء ، قال ابن عمر : تجشأ رجل عند النبي  فقال :  كف عنا جشاءك ، فإن أكثرهم شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة أخرجه الترمذي وابن ماجه . ويكون كف الجشاء بوضع اليد على الفم لخفض الصوت ومنع انتشار رائحة الفم . وبهذا العرض الملخص عسى أن نكون قد وفقنا في تعلم تلك الآداب وعلمناها لأبنائنا وبناتنا ومن يعز علينا .ولكي تكتمل الآداب الضرورية لبناء حياة اجتماعية سليمة لابد من تقديم النصح لمن حولنا .قال تعالى إخباراً عن هود عليه السلام : ﴿وأنا لكم ناصح أمين﴾ (الأعراف : 68) . أي انه على كل مسلم أن يتحرى الأمانة في النصح ، فكما جاء في الحديث قوله  :  المستشار مؤتمن  فيجب على المرء أن يكون أهلاً لما أؤتمن عليه وأن يشير بالمصلحة ويجتهد في ذلك وليكن ذلك مقروناً بالمحبة والمودة للآخرين لأن من دواعي حب الخير أن تكون النصيحة خالصة لوجه الله تعالى ، لكي تسود المحبة والإيمان ويزداد الالتحام بين أفراد المجتمع الذي ينتمون إليه جميعهم ليكون ذلك حصناً واقياً لهم لمواجهة أشد الأزمات وصد جميع التيارات المعاكسة . آداب الطريق: عزيزتي الفتاة : إنك تضطرين يوميا للذهاب إلى مدرستك أو جامعتك أو عملك وتقصدين الطرقات وتمرين بها بشكل منتظم، وعليك معرفة أن للطرقات آدابها فاحرصي أيتها الفتاة على التمسك بهذه الآداب لإبعاد الشبهة والفتن عن طريقك، فليكن طريقك كله ورود. 22 استبانة آداب الطريق: عزيزتي: إذا أردت معرفة طبيعة تفكيرك بالنسبة للطريق وآدابه فقومي بالإجابة على الاستبانة القادمة مع خالص شكرنا لاهتمامك. هـــــل ؟؟؟ 1. تحرضين السائق على السرعة وعدم احترام إشارات المرور. نعم لا 2. تؤيدين اللامبالاة والطيش الذي ينتهجه بعض الشباب من تفحيط بالسيارات وسرعة جنونية وخلافه. نعم لا أحياناً 3. تعيرين أي اهتمام بالفئة غير المكترثة من الشباب. نعم لا أحياناً 4. تهتمين بنصح أخواتك الأصغر سناً بتطبيق آداب الطريق. نعم لا أحياناً تحليل استبانة آداب الطريق: أنت أيتها الفتاه العاقلة إياك وأن تحرضي السائق على عدم احترام إرشادات المرور أو على السرعة الجنونية. واحذري تأييد بعض الشباب الذين يقومون باستعراض قواهم أمام المارة بالشوارع العامة وينتهجون أساليب غريبة مثل التفحيط بالسيارات والقيادة بأسلوب طائش يدل على الشخصية المريضة. إياك أن تعيري اهتمامك لهذه الفئة غير المكترثة من الشباب – هداهم الله – بل عليك توجيه النصح لإخوانك وأخواتك ممن يصغرنك في العمر، وأن يكون شعارك ومنهجك الأمثل هو إتباع أصول السلامة والآداب الخاصة بالطريق. 20 آداب المجالس: للمجالس أنواع عديدة ، ولا يكاد يمر يوماً حتى يعقد فيه مجلساً إما عائلياً أو وظيفياً ، ذلك لأن هناك أموراً كثيرة تقتضي المداولة والمشاورة الجماعية وإمعان النظر فيها قبل صنع القرار، ولا يأتي ذلك إلا عن طريق المجالس . قال علي بن أبي طالب  : "الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق". و قالت العرب: o لولا الأوام (التزاور) هلك الأنام. o الحسد في الجيران والعداوة في الأقارب. يستحب في المجالس التصافح بين الناس لأنه يزيل العتب ويقرب القلوب، قال  : إذا التقيتم فابدءوا بالسلام قبل الكلام، ومن بدأ بالكلام فلا تجيبوه. إن التحية نافلة والجواب فريضة ويدل على ذلك قوله تعالى : ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ (النساء:86). وهناك بعض العادات الاجتماعية التي تحبذ التقبيل، قال علي بن أبي طالب : "قبلة الوالد عبادة، وقبلة الولد رحمة، وقبلة المرأة شهوة، وقبلة الرجل أخاه دين". يحسن بكم الإجابة على الإستبانة التالية ومن ثم الاطلاع على ما سيأتي بعدها من طرح لأهم الأصول المتبعة لآداب المجالس وعلى سبيل المثال لا الحصر كتربية الطفل منذ الصغر على الالتزام بتطبيق الآداب العامة، وأهمية احترام الوقت والنفس والغير وكيفية المجاملة والتصرف في المجالس مع اختلاف المستويات الاجتماعية أو الثقافية. إستبانـــة آداب المجالس : أعزائي: للاطمئنان على تطبيق الآداب الاجتماعية بطريقة سليمة ومنها آداب المجالس، فماعليكم سوى اللحاق بنا لندخل سويا إلى هذا المجلس من خلال هذه الاستبانة التي تأخذنا إلى مجالسكم المختلفة. 21 هـــــل ؟؟؟ 1. تعرفون أنواع المجالس وآدابها نعم لا 2. تحترمون عنصر الوقت في حضور المجالس نعم لا أحياناً 3. تحضرون مجلساً دون دعوة نعم لا عند الضرورة أحياناً 4. تصطحبون الأطفال لمجالس الكبار نعم لا أحياناً دائماً في المناسبات 5. تعلمون الأطفال آداب المجالس التي تلتزمون بها نعم لا أحياناً 6. تصطحبون الأطفال للزيارات العائلية نعم لا دائماً أحياناً 7. تحرص الأم على مراقبة تصرفات الأطفال عند حضور المجالس نعم لا دائماً أحياناً 8. تترك مسئولية مراقبة الأطفال للخادمات أو المربيات عند حضور المجالس نعم لا دائماً أحياناً 9. تحضر الفتيات حفلات الأعراس دون توجيه الدعوة لذلك نعم لا أحياناً 10. عند حضور المجالس تكونين أيتها الفتاة خجولة معتزة بنفسك منعزلة مجاملة 11. يساوركم شعور بالتعالي على الغير عند مجالسة الآخرين نعم لا أحياناً دائماً عند الضرورة 12. تتحدثون عن نفوذكم المالي والاجتماعي عند حضور المجالس نعم لا أحياناً دائماً عند الضرورة 22 13. تحاول الفتيات وكذلك الأطفال بترك الأماكن والسماح بجلوس من هم أكبر سناً نعم لا أحياناً دائماً عند اللزوم 14. تحاولون الانسجام مع من تجالسون من مختلف المستويات الاجتماعية نعم لا أحياناً 15. تقومون بمراعاة الناس حسب طباعهم نعم لا أحياناً 16. تعملون على مدارات الناس واتقاء شرهم نعم لا أحياناً تحليل استبانة آداب المجالس: يعرف المجلس بأنه المكان الذي يجلس أو يجتمع فيه مجموعات من الأفراد لممارسة عمل ما أو لتأدية واجب ديني أو ثقافي أو إنساني أو اجتماعي أو عائلي أو وطني . ويمكننا تقسيمها على سبيل المثال لا الحصر إلى :  مجالس عائلية وهي التي يقصد منها التواصل الأسري .  مجالس اجتماعية كصالات الأعراس التي يحتفي فيها بالعروسين .  مجالس العزاء التي يقوم فيها الأفراد بمواساة الآخرين في فقد عزيز لهم .  مجالس الآباء أو الأمهات (المجالس المدرسية) التي تعقد للاطلاع على المستوى العلمي لأبنائنا وبناتنا .  المجالس الإدارية التي يقتضى انعقادها تداول مصالح هامة تخص العمل أو التجارة أو الصناعة و ما إلى ذلك من أمور تخص المصلحة العملية للأطراف المختلفة أو المصلحة العامة.  المجالس الدينية كحلقات الذكر والتوعية الدينية والوعظ والإرشاد . وبالرغم من أن لكل نوع طقوسه وآدابه إلا أن الجميع يشترك في نقطة واحدة ألا وهي الحضور في الموعد المحدد .. يجدر بنا التركيز على ضرورة الاحترام للوقت ، حيث أن عنصر الوقت من أهم العناصر الحيوية في حياتنا اليومية العملية ، فلا بد من التقيد بالموعد لأن في ذلك احترام للنفس وللآخرين وضمان لانتظام المجلس مهما كان نوعه . ويراعى أن حضور المجالس الخاصة بالعزاء أو مجالس الوعظ الديني لا تحتاج إلى توجيه دعوة بل علينا بتذكير بعضنا البعض بأن مواساة الآخرين هو واجب وأدب اجتماعي ولابد أن نتوجه بلا تردد وبلا شعور بأي إحراج بمواساة من نعرف أو حتى من لا نعرف ويراعى عدم الجلوس طويلاً في مجالس العزاء . 23 وللمجالس آداب كثيرة لا بد من التمعن في مفاهيمها والأخذ بها حتى يستطيع الفرد وخاصة الأطفال والفتيات من التمتع بها دون الشعور بالضيق أو الإحراج ، وعلينا أن نعتاد على ممارسة آداب المجالس في إطار يوضح لنا الحدود التي تضمن احترام الجالسين بعضهم لبعض مع الاعتداد بالنفس . لذا يتطلب أن يعد الفرد نفسه إعدادا سليماً ويهتم أيضاً بإعداد الأبناء والبنات لذلك منذ الصغر حيث يبدأ الاهتمام بتنشئة الطفل منذ نعومة أظفاره على الآداب العامة ، فلابد من توفير العناية والرعاية الكافية لجعل الفرد يتمتع بالمجالس في جميع مراحله الحياتية . إن الاهتمام بشئون الطفل ورعايته أمانة في أعناقنا منذ مراحل طفولته الأولى مروراً بمرحلة المراهقة حتى يصل إلى المراحل المتقدمة من العمر كمرحلة الصبا ثم الرشد . إن تعليمنا الطفل منذ ولادته للسلوكيات السليمة يوفر علينا عند كبره الكثير من الأمور الحساسة ويقصر علينا المسافات وإن المراحل التدريجية التي يمر بها تمنحه فن التعلم وكذلك التأقلم ، فكم من أطفال لا يشعر الجلساء بأي مضايقة من وجودهم ولايصاب الأهل بأي إحراج عند اصطحابهم لحضور بعض مجالس الكبار لأنهم يتذوقون الحديث ويعرفون كيفية التعامل مع المواقف المختلفة بكل ذكاء وفطرة طبيعية ، وذلك لأن الله قد حباهم شخصية مميزة وحظا وافرا من حسن التصرف وكأنهم كباراً . وهذا بالإضافة إلى تمرينهم منذ الصغر على التكيف والتقيد بآداب المجلس والحديث بجانب تمتعهم بالذكاء الفطري . وتختلف هذه الحالة من طفل لآخر كما يساندها ويعضدها اهتمام الأهل بطرق تعليم الطفل وإرشاده مبكراً وكذلك نصحه ومتابعته ومراقبته وتوجيهه بطريقة سليمة وبدون ضغط أو قسوة بل باللين حتى لا يدفعه العنف إلى حب الفضول لممارسة كل ما هو ممنوع ، فكما قيل (كل ما هو ممنوع مرغوب). و لكن لا يجدر بنا اصطحاب الأطفال في كل المجالس. وهناك مناسبات خاصة يتوجب علينا اصطحاب الأطفال فيها خاصة الأعياد والمجالس العائلية والأسرية في نطاق يشمل بعض أفراد الأسرة الصغيرة أو الأسرة الكبيرة كالعم والعمة والخال والخالة والجد والجدة وهكـذا تدريجياً يتم تمرينهم على البدء بالسلام والمصافحة وبشاشة الوجه . ونعلمهم أنه ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا ، مع مراعاة تدريبهم على كيفية التصرف في الأماكن التي يكثر فيها الناس حتى يعتادون على حسن التصرف ومراعاة كيفية احترام الآخرين وعدم الخجل من مقابلة الأقارب والأهل والأصدقاء في أي مناسبة . فإننا قد نجد فئة من الأطفال يغلب على طبعهم الانزواء أو الانطواء والخجل الشديد الذي يدفعهم إلى العزلة وعدم الاختلاط حتى مع من يقاربون لهم في العمر والميول. وينشأ هذا من أسباب عديدة ، ربما يكون بدايتها عزلة الطفل وعدم وجود إخوان وأخوات معه بالبيت، كأن يكون هو الطفل الأول البكر أو عدم اختلاطه أثناء اللعب بأبناء الجيران أو من هم في عمره من أقرانه. 24 كما قد يعود خجل الطفل إلى عدم تمرينه منذ الصغر على الكلام والتفاعل مع الآخرين بل ربما كانت الأم منشغلة عنه بأمور جانبية لظروف عملها مما يبعدها عن ملاحظة سلوكياته ، كما أن التدخل المباشر للخادمات أو المربيات أمر سلبي في إعداد وتنشئة الطفل حيث أنه لا صبر لديهم ولا دراية أو ثقافة تسمح لهم بتوجيهه بطريقة تربوية سليمة فتنشأ لديه عقدة الخجل عند التعامل أو الظهور أمام الآخرين ، هذا بجانب رداءة اللغة العربية التي يتعاملون بها مع الطفل.ومن المؤسف أن يتغاضى الأهل عن تلك المواقف ويتركون الطفل على هواه وهو يحمل في نفسه الطباع والسلوكيات السلبية التي تزداد حدتها مع مرور الوقت ، ويصبح بذلك خجولاً سواء كان صبياً أو فتاة . وتزداد الأمور سوءاً عندما يختلط بأترابه في المدرسة ويفقد جزءاً كبيراً من شخصيته بسبب هذا الخجل الذي لا مبرر له . أما بالنسبة لفئة الفتيات فنجد أن الكثير من الفتيات اليافعات يؤذيهن الخجل ويمنعهن من التمتع بحضور المجالس والمشاركة بما يدور فيها من أحداث أو صخب. وعلى النقيض قد نصادف بعض الفتيات اللاتي لا يخجلن من إمكانية الوقوع في الإحراج فتجدهن يحضرن حفلات الزفاف دون توجيه الدعوة لهن ،وكل ما يهمهن هو ارتداء أحلى الملابس والمفاخرة بالمجوهرات والتباهي والاستعراض دون التفكير من عواقب ذلك.إن دخولنا حفلات الآخرين دون دعوة يشبه تماماً دخول البيوت دون استئذان ، وهذا مخالف لآداب المجالس . إن المجلس ما هو إلا مجتمع مصغر لمجتمعنا الكبير فإن صلح حاله أدى ذلك إلى صلاح المجتمع كافة . وكم من المواقف المثيرة أو الساخرة التي نصادفها أثناء المجالس ، فبعضها مدعاة للأسف الشديد إلى ما توصلت إليه الفتاة من غرور واستعلاء وغطرسة وكبرياء وخيلاء . 25 يا ابنتي … إن الغرور والعياذ بالله من سيئ الأخلاق ، فينبغي عليك بذل جهد بالغ للتخلص منه ، فإن الغرور سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان ، فالمغرور معجب بنفسه ، فلا يغتر عالم بعلمه ولا عامل بعمله ولا عابد بعبادته ولا منفق بنفقته ، فالغرور أمر مذموم سواء كان في أمور الدنيا أو أمور الآخرة وإنما ينتج الغرور عن الجهل ، بل هو الجهل بعينه . فإياك والغرور ، وعليك بالتواضع والرفق بالناس . إن التواضع علو بالروح وسمة الرفعة بالنفس ، وأن لا ترى لنفسك فضلاً على الآخرين. إنه تنزل بالنفس من غير ابتذال لها وتهاون بقدرها ، وهو ليس مظهراً من الخنوع وإنما هو سلوك نفسي يظهر أثره من خلال تصرف الإنسان مع نفسه ومع الآخرين . والتواضع لا يقوم بالنفس حتى تتطهر من الكبر والعجب وذلك لأن النفس إذا تخلصت من رذيلة الكبر وما يتبعها من العجب والصلف وجد التواضع طريقه إليها بسهولة ويسر . وكما جاء عن ابن مسعود  عن النبي  قال :  لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر  . كما نهينا عن الكبر حيث قال تعالى : ﴿ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختار فخور ﴾ (لقمان : 18). أيتها الفتاة .. رعاك الله . أرجو أن تكوني معتدة بنفسك ومجاملة لمن حولك وإياك أن تكوني من ضمن تلك المجموعة التي تمر بغطرسة وهن يرفلن في ثياب الطاووس وينظرن نظرة سخرية لمن حولهن ، فتمر إحداهن دون إلقاء السلام ، أو حتى أنها لا ترد السلام على من يسلم عليها لأنها فخورة بما لديها من مال أو جمال أونفوذ اجتماعي . 26 إعلمــي ياابنتي.. أن الشرع قد نهانا عن الافتخار ، قال تعالى :﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ﴾ (النجم : 32). أيتها الفتاة المهذبة.. قومي من مقعدك لمن هي في سن والدتك أو ساعديها في البحث عن مقعد مناسب ولا تتركي الموقف يمر دون اكتراث ، إن هذا التصرف يزيدك زينة فوق زينتك وحسناً وبهاءً ، ولا تفرقي بين اثنين إلا بإذنهما فقد نهى  أن يفرق الرجل بين اثنين إلا بإذنهما ، كما نهى أن يقيم الرجل رجلاً من مجلسه ثم يجلس فيه وكان  يكره أن يقوم له أصحابه . وعن معاوية قال : سمعت رسول الله  يقول :  من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار  . وإذا خرج رجل من مجلسه لحاجة وفي نيته أن يعود فهو أحق بمجلسه . وعلينا جميعنا وليس فئة الفتيات وحدهن بإتباع هذا الأدب الاجتماعي العظيم ، وإنما ركزنا الخطاب للفتيات خاصة لأنهن الأكثر عرضة لحدوث تلك المظاهر غير المستحبة اجتماعياً، وبجانب ذلك فإن هناك مظاهر عديدة حيوية نصادفها في المجالس على الدوام لايتسع المجال لذكرها. آداب الحديث: مقدمة: إن علينا محاولة الانسجام وأن نكيف أنفسنا مع من نجالس من مختلف المستويات الاجتماعية والثقافية . إن ملاطفة الناس والتكلم معهم هو فن علينا بإتقانه دون التسبب في إحراجهم أو إظهار عدم الرغبة في الاستمرار بالحديث معهم ، فتلك مجاملة رقيقة لن تكلفنا سوى بعض التنازلات غير المكلفة وغير المزعجة على الإطلاق ، بل وعلينا مراعاة الناس حسب طبائعهم المختلفة أثناء المخالطة معهم في مجلس ما والعمل على مداراة الناس من حولنا أمر هام يوفر علينا الكثير من المعاناة فبذلك ترضى جميع الأطراف كما نكسب ثقة الآخرين ومحبتهم . قال الشافعي – رحمه الله في لزوم استعمال المداراة " إني أحب عدوي عند رؤيته لأدفع الشر عني بالتحيات . فهذا أبلغ لإطفاء نار العداوة " وقال أمير المؤمنين علي  " يقول العقل الذي زين الورى – إذا أنت لم تقدر عدواً فداره " فذلك يوجب الألفة ويجمع القلوب المتنافرة فيحسن بالفرد اتقاء شر الآخرين . وتقول العرب " إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر " . 27 استبانة آداب الحديث : عزيزتي إذا كنت تودين التأكد من سلامة أحاديثك اليومية وحلاوة لسانك فعليك بمتابعتنا في الإجابة على هذه الاستبانة. هـــــل ؟؟؟ 1. من أهم أهدافكم في المجالس تجنب الغيبة والنميمة نعم لا أحياناً 2. تحاولون تجنب الوقيعة بين الناس نعم لا دائماً أحياناً 3. تجتنبون سوء الظن بالناس نعم لا أحياناً 4. تسخرون من ألقاب الآخرين نعم لا 5. لديكم لباقة المتحدث مع مراعاة أصول التناجي نعم لا أحياناً 6. تظهرون الشماتة في الآخرين أثناء حديثكم نعم لا أحياناً 7. تتوفر صفة الصدق في كلامكم نعم لا أحياناً 8. تلتزمون بالوفاء بالوعد والعهد في حديثكم نعم لا أحياناً 9. هدفكم في الحديث حفظ أسرار الناس وستر عوراتهم نعم لا 28 10. شهادة الزور في رأيكم بهتان لا بأس أمر عادي 11. تطهرون ألسنتكم من آفة السب والشتم نعم لا 12. تقوم بعض الفتيات والنساء بالثرثرة في الحديث نعم لا أحياناً 13. يكون عتاب من تحبون إذا أخطأ في حقكم باللين باللوم بالتعنيف بالتفاهم 14. تقومون بالعفو عند المقدرة نعم لا أحياناً 15. تحبون المهاترة نعم لا أحياناً 16. تفضلون أن يبلغ الحديث حد الجدل نعم لا أحياناً عند الضرورة 17. تجادلون بالتي هي أحسن نعم لا 18. تستمع الفتيات إلى نصح الكبار نعم لا أحياناً 19. تسارع بعض الفتيات بوصف محاسن النساء نعم لا أحياناً 20. تحب بعض الفتيات أن يمتدحن من قبل الآخرين نعم لا أحياناً عند الضرورة 21. ينتابكم الفضول لمعرفة أسرار الآخرين أثناء الحديث نعم لا أحياناً دائماً 29 تحليل استبانة آداب الحديث: يعتبر الحديث هو لغة الحوار بين الناس وتجاذب أطراف الحديث عندما يكون بريئاً يدخل البهجة والسرور إلى النفس ، أما والعياذ بالله إن كان في ذلك الحديث رائحة غير ذكية تدل على الغيبة والنميمة فبئس ذلك المجلس وذلك الحديث . لقد نهانا الشرع من أن يكون هدفنا هو عقد مجالس الغيبة والنميمة التي توقع بين الناس لما فيها من ضرر وإفساد فيما بينهم ، فلنحذر جميعاً من آفات اللسان فقد تشبه فاعلها بأكل لحم أخيه الميت . قال تعالى : ﴿ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم﴾ (الحجرات:12). أما النمّام فقد حرم من نعيم الجنة كما قال  :  لا يدخل الجنة نمام  متفق عليه . فهل نثق في النمام ، إن تلك شخصية مذمومة . قال الحسن " من نم لك نم عليك " أي انه لا خير في ذلك الشخص فإنه ذو وجهين . ووقانا الله وإياكم من شر الهمز واللمز المنهي عنه كما قال تعالى:﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ (الهمزة:1) . يتوجب على الفرد وخاصة الفتاة والمرأة أن تتعاهد لسانها بالتطهير ولا تلفظ إلا بما ينفع وأن تجاهد نفسها على ذلك فيقول اللسان خيراً فيغنم أو يسكت عن الشر فيسلم ، فحذاري يا أختاه من خطر ذلة اللسان . وعليك بتجنب الوقيعة بين الناس والعياذ بالله وكذلك الابتعاد عن عقد المجالس بقصد تداول نقل كلام الناس بعضهم لبعض بغرض الإفساد والوقيعة لأن كل كلمة مسجلة ومحسوبة كما قال تعالى : ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ (ق :18) . فالرقابة هنا واضحة ، كما قال تعالى : ﴿وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون﴾ (الانفطار:10-12) . وعلينا أيضا اجتناب سوء الظن بالناس،قال تعالى:﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم﴾ (الحجرات:12) . كما أدبنا ديننا الحنيف ومنع أن تسخر النساء من بعضهن البعض أو أن يسخر الناس من ألقاب بعضهم . قال تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ (الحجرات:11) . 30 اللباقة: للحديث أصول وكيفية وآلية تسمى "اللباقة" ، فهي أدب رفيع فلا بد من توفره في المتحدث أو المتحدثة . ومن لباقة الحديث أن يعرف المتحدث كيف يدير الحوار وأن يتكلم بالتحديد في سياق الموضوع الذي يخص المجلس المنعقد وألا يتطرق لموضوعات جانبية قد تؤدي إلى الخروج عن مسار الموقف وتبعده كل البعد عن تغطية الحدث . وقد قيل منذ القدم " إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب " أي إذا لم يجد المتحدث ما يقول فعليه بالتزام الصمت . عن أبي هريرة  أن النبي  قال :  من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت  متفق عليه . إذ ينبغي علينا الكلام الذي تظهر به المصلحة ، إتباعاً لقوله تعالى : ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ (الإسراء:36) وهذا يدل على مدى ضرورة اللباقة للمتحدث وانتقاء الألفاظ أثناء الكلام. آداب الإنصات للحديث: ينبغي التنويه بأنه كما أن للحديث آداب فإن للاستماع آدابه أيضا مما رواه القرطبي في كتابه (بهجة المجالس وأنس المجالس وشحذ الذهن والهاجس) عن المدائني قوله وهو يوصي ابنه "يابني إذا حدثك جليسك حديثا فأقبل عليه وأصغ إليه ولا تقل سمعته وإن كنت أحفظ له، وكأنك لم تسمعه إلا منه، فإن ذلك يكسبك المحبة والميل إليك" ومن الجدير بالذكر ما نجده في الكثير من الأحيان من الأحاديث غير اللائقة التي تطرح في مجالس التعزية والتي تبعد كثيراً عما يجب ، ففيها الكثير من الاستخفاف والاستهانة بشعور الجالسين وخاصة أصحاب العزاء. ومع الأسف نجد هذه الظاهرة بوضوح في مجالس الرجال ، بل وقد تكون أكثر وضوحاً مما يحدث في مجالس النساء .إن لكل حادث حديث ولتكن لنا وقفة مع أنفسنا في مجلس العزاء نتذكر فيها معنى الحياة وهيبة الموت ونتدارك سر وجودنا فيها والمغزى من ذلك ، فحبذا لو قمنا بالدعاء والاستغفار بدلاً من ذلة اللسان بما لا يتناسب مع ذلك الموقف المهيب . ومن آداب الحديث في المجالس أن لا يتقدم الإنسان على من هو أكبر منه سناً وينصح بحسن الإصغاء فيصغي الجليس لحديث جليسه ولا يقاطعه ، ويحسن بالفرد ألا يتصنت على حديث يدور بين مجموعة من الجالسين إذا شعر بعدم رغبتهم في مشاركته لهم ﴿ولا تجسسوا﴾ (الحجرات:12) . ولابد من مراعاة أصول التناجي . عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله   إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى إثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه  . اما إذا كانوا أكثر من ذلك فلا بأس . 31 وعلى المتحدث عدم إظهار الشماتة بأخيه المسلم . ﴿إنما المؤمنون أخوة﴾ (الحجرات:10) فهل يشمت المسلم بأخيه . ولا يكون الحديث شيقاً وممتعاً وغير ممل إذا لم يرافقه صدق المنطق . إن المرء إذا التزم الصدق في حديثه فإن كلامه يهدي إلى البر وأن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، أما الكذب فيؤدي إلى الفجور ، وأن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً . قال تعالى : ﴿فلو صدقوا لكان خيراَ لهم﴾ ( محمد :21) . كما ينهى عن الحلف بمخلوق كالأب والنبي أو بتربة فلان أو الكعبة حتى يكون المتحدث صادقاً . عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال :  إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت  متفق عليه . إن الكذب لخصلة ذميمة وآفة اجتماعية خطيرة تضر من أبتلي بها في دينه ودنياه أعظم الضرر ، بل إن الكذب من صفات المنافقين . قال  :  أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا أؤتمن خان وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر . لذا علينا الالتزام بالوفاء بالوعد وبالعهد الذي قطعناه على أنفسنا في أحاديثنا الصادقة مع حفظ أسرار الناس وعدم إفشائها أثناء الحديث وستر عوراتهم فهذه بمثابة حفظ للأمانة . ونحذر من آفة اجتماعية أخرى تتبع عادة الكذب ، ألا وهي شهادة الزور والعياذ بالله . فاحذري يا ابنتي من هذا وذاك فإنها من أكبر الكبائر . قال   ألا أنبئكم بأكبر الكبائر : الإشراك بالله وعقوق الوالدين – وكان متكئاً فجلس ثم قال : ألا وقول الزور ، ألا وشهادة الزور . قالوا فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت  . 32 إحذري من آفات اللسان ومن اللعن والسب وكوني يا ابنتي عفيفة المنطق والكلام . قال  :  لعن المؤمن كقتله  كما قال :  لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة  . إحذري يا ابنتي أن تكوني ممن نهى عن خلقهم رسولنا الكريم وهم :  الثرثارون : أي كثيري الكلام تكلفاً .  المتشدقون : والمتشدق أو المتطاول على الناس بكلامه والمتكلم بملء فيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه .  المتفيهقون : أي المتكبرون والمتفيهق أصله من الفهق ، وهو الإمتلاء ، وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه ويضرب به تكبراً وإظهاراً للفضيلة على غيره . وإذا تجاذبتم أطراف الحديث وحدث شد وجذب وذل لسان أحد المتحدثين بما لا يحب أخيه فماذا عساكم فعله ؟ ؟ لابد أن يكون ذلك بالعتاب برفق وبالقول اللين للمحافظة على صفاء القلب . قال  : إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ، ولا ينزع من شئ إلا شانه رواه مسلم . كما يجدر بنا أن نحمل البشارة بين طيات كلامنا ولا يبادر بنقل أي خبر مزعج أو مؤلم للآخرين . عن أنس  عن النبي  قال :  يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا  متفق عليه . فلا يحسن بالعاقل كثرة اللوم والتعنيف على حد الإساءة بل إن التماس الأعذار للآخرين واجب ، والعفو عند المقدرة أمر محمود . قال تعالى : ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس﴾ (آل عمران: 134) . وعلى العاقل أيضاً البعد والترفع عن المهاترة ومذمة الانتقام فهذا من شرف النفس حتى وإذا أضطر الفرد أن يبلغ به الحديث حد الجدل فليتبع قوله تعالى : ﴿وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾ (العصر:3) حتى يكون للجدل نتيجة إيجابية توصلنا إلى إحقاق الحق وإزهاق الباطل دون اللجوء إلى المهاترة بل أن علينا تقبل النصح الهادف والنقد البناء لأن إصلاح النفس لا يتم إلا بوقفة صراحة وصدق مع النفس ، وترك الاستعلاء والغرور جانباً . أيتها الفتاة اليافعة والزهرة المتفتحة إن خوفنا عليك وحبنا لك هو الذي يدفعنا لنصحك فعليك يا عزيزتي أخذ نصح من هم أكبر منك سناً بعين الاعتبار فقد قيل منذ القدم " أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة " أي أن الخبرة المتوفرة لدى من يكبرونك سناً تنير لك طريقك وتؤنسك وتجعلك تشعرين بدفء الكلمات العذبة التي ترشدك بها أختك الكبرى أو أمك أو خالتك أو عمتك أو جدتك أو جارتك . 33 وإياك عزيزتي من القيام بوصف إحدى صديقاتك لأي رجل من أقاربك لأن هذه عادة سيئة أن تصفي المرأة وكأن الرجل يراها فحذاري من المنهي عنه أن توصف محاسن المرأة لرجل أجنبي ، إلا إذا كان الغرض شرعي وهو النكاح من تلك المرأة وأخذ الأمر على محمل الجد لا الدعابة أو غير ذلك ، كما تتبع النساء أيضاً عادة المدح وإظهار الإعجاب بالأخريات سواء لمجاملة رقيقة أو لغير ذلك من الأغراض . فقد تبينت كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب بنفسه ونحوه وجوازه لمن أمن ذلك في حقه . قال العلماء : إن كان الممدوح عنده كامل إيمان ويقين ورياضة نفس ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن ولا يغتر بذلك ، فليس بمكروه وإن ضيف عليه شئ من هذه الأمور كره المدح في وجهه. كما تحب بعض النسوة إتباع أسلوب الفضول والتعرض بكثرة الأسئلة بغرض مضايقة الآخرين والوصول إلى معرفة الأسرار الخاصة جداً بحياتهم وتحركاتهم أو كشف سترهم وهذه عادة مذمومة وسيئة ، ولا بد من الإقلاع عنها نهائياً لأن في ذلك كشف لعورات المسلمين ، بل ونحن قد أمرنا الشرع بستر عورات المسلمين. قال :  لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة  . لا ينبغي لقوم أن يشغلوا وقت مجلسهم كله بفضول الكلام فلا يذكرون الله تعالى فيه ولذلك كان هناك ما يسمى بكفارة المجلس . عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله :  من جلس في مجلس فكثر عليه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر الله ما كان في مجلسه ذلك  أخرجه أبو داود والترمذي . أما من آداب الانصراف من المجلس فعن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  :  إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فليسلم ، فليست الأولى بأحق من الآخرة  أخرجه أبو داود والترمذي . 34 آداب الدعوة لحضور المناسبات السعيدة: إن الحياة جميلة ومليئة بالمظاهر السارة ، فكم هي كثيرة المناسبات السعيدة التي دعينا لحضورها وما زلنا في انتظار المزيد من الأفراح والمجاملات . ومن الطباع التي جبل عليها الإنسان حبه لمشاركة الآخرين أفراحهم لما في ذلك من قمة في التلاحم والتعاطف والمودة.كما تزداد فرحتنا دائماً بمشاركة الآخرين لنا في أفراحنا أيضاً لأن الحياة أخذ وعطاء ومجاملات من الأطراف المتحابة سواء كانوا أهل أم أصدقاء ، فتارة تقام حفلات الخطبة والزواج عند دخول القفص الذهبي ، كما تعد ولائم العقيقة للترحيب بقدوم ضيف أو ضيفة من مواليد السعادة ، فتلك سنة وشكر لنعمة الخالق سبحانه وتعالى. أو قد يحتفى بعزيز قادم من سفر بعيد وقد حط رحاله مؤخراً على أرض الوطن بعد غياب في رحلة طويلة من رحلات الحياة الشاقة . وعلى العكس فقد تقام الولائم لوداع سرب من الطيور المهاجرة للأفق البعيد في رحلة علمية مباركة أو غير ذلك . وقد ندعو من نحب لمشاركتنا فرحتنا لتكريم الأبناء عند حصولهم على الدرجات العليا من التحصيل العلمي أو على وظيفة راقية ، وهكذا .. وتتعدد المناسبات ... وينتقل لمنزل جديد بعض الأقارب أو الأصدقاء ونبادر بالتهنئة والتبريك والدعاء لهم بالاستقرار والرخاء . وهناك ولائم قد يدعونا لحضورها الأهل أو الجيران أو الأصدقاء لمجرد التواصل بين الأقارب والأحبة لتدعيم أواصر المودة وتقوية صلة الرحم وحفظ حقوق الجار على جيرانه والصديق على صديقه. إضافة لذلك فإن دعوة رب العائلة لأولاده وأحفاده للتجمع بمنزله العامر قد تكون عادة لدى البعض لحضور وليمة الغذاء أو العشاء التي يجتمع فيها شمل الأسرة على مائدة واحدة في عطلة نهاية الأسبوع أو الأعياد أوغير ذلك من المناسبات السارة. 35 إستبانة (1) الآداب التي تخص صاحب الدعوة ( الداعي ): هـــــل ؟؟؟ 1. تتم الدعوة لحضور المناسبات السعيدة بواسطة الفاكس الهاتف البطاقة البريدية البريد الالكتروني مناولة باليد 2. يتم في البطاقة تحديد نوع المناسبة والمكان والتاريخ نعم لا أحياناً 3. يتم تحديد نوع الدعوة عائلية عامة شخصية ممنوع اصطحاب الأطفال 4. يتم إحاطة المدعوين والمدعوات قبل موعد المناسبة بوقت كافي نعم لا أحياناً تحليل استبانة (1) الآداب التي تخص صاحب الدعوة ( الداعي ): إن هناك آداب عامة تخص صاحب الدعوة (الداعي) وأخرى تخص المدعوين والمدعوات لعلنا نستعرض معكم بعضا من جوانبها .ومن آداب صاحب الدعوة أنه يقتضي على الداعي استخدام وسائل الاتصالات المعروفة القديم منها وكذلك الحديث . وتتعدد أشكال الدعوة وطرقها فقد تكون مناولة باليد أو عبر الهاتف أو عن طريق الفاكس أو قد ترسل مسبقاً بطاقة دعوة بريدية أو كما هو معروف في وقتنا الحاضر عن طريق البريد الإلكتروني، أو حتى عن طريق الأصدقاء بعضهم البعض . ويتوجب على الداعي أن يحدد نوع المناسبة السعيدة وتوقيتها ومكانها وكذلك نوع الدعوة إن كانت شخصية أو غير ذلك أو تحديد إمكانية اصطحاب الأطفال أو عدم السماح بذلك . كما أن تحديد مكان انعقاد المناسبة أمر ضروري مع الحرص على أن يكون التوقيت والمكان مناسبان للمدعوين حتى لا يتكلف المدعو بذل جهد في الوقت للاستدلال على المكان ، كما أنه من الممكن توضيح العنوان على بطاقة الدعوة . كما يجدر بصاحب الدعوة أن يبادر بإحاطة المدعوين بالمناسبة بوقت كافي ومناسب لضمان تلبية المدعوين للدعوة وإعطائهم فرصة لتنظيم مواعيدهم وارتباطاتهم المختلفة . 36 إستبـانـــة (2) آداب المدعوين والمدعوات: هـــــل ؟؟؟ 1. تهتمون بمجاملة الأهل والأصدقاء في أفراحهم مهما كانت ظروفكم نعم لا أحياناً 2. تقدمون اعتذار عن حضور المناسبة بوقت مناسب نعم لا أحياناً 3. تقدمون باقة ورد في حالة الاعتذار عن تلبية الدعوة نعم لا أحياناً 4. تدعون غيركم ممن لم يدع للمناسبة من قبل صاحب الدعوة نعم لا أحياناً 5. تصطحبون الأطفال لحضور المناسبات المختلفة نعم لا أحياناً 6. يرافقكم السائق أو الخادمة لحضور المناسبة نعم لا أحياناً عند الضرورة 7. تثقلون على الآخرين من أصحاب الدعوة بالمبيت في بيوتهم نعم لا أحياناً عند الضرورة 8. تفكرون في تقديم هدية لأصحاب المناسبة نعم لا أحياناً عند الضرورة تحليل استبانة (2) آداب المدعوين والمدعوات: هناك آداب تخص المدعوين فعند استقبالهم لأي نوع من الدعوات تجدهم يتخذون قراراً عما إذا كانت ظروفهم تسمح بتلبية تلك الدعوة أم لا ، وبالتالي يحتم الذوق الاعتذار عن الحضور بوقت مناسب إذا لم يمكنهم تلبية الدعوة وذلك حتى لا يفاجأ صاحب الدعوة بغياب الكثير من المدعوين أو المدعوات مما يكدر صفو المناسبة . ويستطيع الفرد الاعتذار بطريقة لبقة، ولكن يستحسن أن يبادر بالمجاملة أحد أفراد الأسرة كممثل للعائلة وذلك بحضور تلك المناسبة السارة إذا كانت الدعوة عائلية وتشمل الجميع . وهنا يستطيع الابن الأكبر أو الابنة الكبرى القيام بأداء الواجب الاجتماعي ومجاملة أصحاب الدعوة حفاظاً على روابط الأخوة والمحبة . وإذا تعذر ذلك وتغيبت العائلة بأكملها عن الحضور لسبب ما، فعندئذ يمكنهم المجاملة بإرسال بطاقة تهنئة مع باقة من الزهور الطبيعية لمكان انعقاد المناسبة وذلك عن طريق محلات الورود المتخصصة مما يضفي جواً من البهجة والسرور على الحفل وتكتمل المسرات . أما في حالة تلبية الدعوة فعلينا عندئذ الالتزام بآداب حضور الاحتفالات كما سيتضح بعد قليل . 37 آداب حضور الاحتفالات: أعزائي ماذا يتوجب علينا أن نعرفه عندما ندعي لتلبية طلب الأرحام أو الأهل والأصدقاء لتناول طعام الغذاء أو العشاء سواء كان ذلك في البيت أو في المطعم أو في أي مكان مخصص لإقامة الولائم والاحتفالات باختلاف أنواعها .علينا معرفة أن الظروف التي تحكم تناول الطعام أو الشراب في المنزل تختلف عنها في أنظمه المطعم أو بالنسبة للفندق أو صالات الطعام المختلفة . لذا فعلينا معرفة مكان الدعوة ومناسبتها ومن هو الشخص المدعو بالتحديد وذلك منعاً للإحراج الذي قد يقع على كلا الطرفين الداعي والمدعو . فقد يكون البيت محل إقامة المناسبة صغير الردهات ولا يستوعب سوى عدداً بسيطاً من المدعوين أو المدعوات كما نجد أن كل فرد قد اصطحب معه عدد من الأطفال وأيضاً من الخادمات وكذلك السائق وأصبح بذلك عدد المدعوين عشرة أضعاف العدد المتوقع من قبل أصحاب الدعوة ، مما قد يفاجئهم ويؤدي بهم إلى الإحراج الشديد لعدم مقدرتهم على القيام بواجبهم تجاه هذا العدد غير المتوقع من المدعوين أو المدعوات وخاصة إذا كانت الدعوة في المطعم أو في الفندق الذي يتم فيه احتساب كل ضيف بفاتورة حساب منفردة مما يشكل عبئاً مادياً ثقيلاً جداً على أصحاب الدعوة . إننا ندعى للولائم ليس لكي نكون ضيوفاً ثقيلي الظل ، بل للإقتداء بالسنة في تلبية الدعوة خاصة دعوات المشاركة في حفلات الزفاف . فمن الآداب ألا يقصد بإجابة الدعوة الإثقال على الآخرين حيث أننا لا نعلم حقيقة مقدرة الآخرين المادية والمعنوية على استقبال أناس غير مدعوين. لذا فإن مثل هذا التصرف يعتبر بمثابة تطفل على الآخرين أو انتهاكاً لحرمة بيوتهم حتى وإن كان مكان الدعوة فندق أو صالة حفلات . إن الاستئذان ضروري في مثل هذه الأحوال بل وواجب اجتماعي، إن ظروف الآخرين ملك لهـم ولا يجوز بـأي حال من الأحوال اقتحام حياة الآخرين وخصوصياتهم .وقد تضطرنا الظروف للسفر داخل البلاد أو خارجها لتلبية بعض الدعوات لحضور المناسبات السعيدة وعندها لا بد من مراعاة ظروف أصحاب المناسبة ، فلا يجوز لنا أن نثقل عليهم بالنزول في بيوتهم أو المبيت عندهم ، حيث أنه من الضروري أن نحسب جدياً مدى الإمكانيات الحقيقية النفسية و المادية لاستقبالنا من قبل أصحاب الدعوة . ومن الأفضل أن ننفرد بالإقامة في مكان مناسب حيث نبعد المشقة والحرج عن أصحاب الدعوة ، ويستحب إذا دعي الفرد منا أن يقوم باصطحاب هدية بسيطة من غير تكلف تعبر عن مدى تقديره لأصحاب الدعوة وشكرهم على الحفاوة وحسن الضيافة . 38 آداب الطعــــام: المائدة وآدابها في تراثنا الإسلامي :- لقد حث ديننا الإسلامي الحنيف على الاختلاط بالناس وحضور جمعهم وجماعاتهم ولا يتأتي ذلك إلا بالتواصل الدائم والذي من مظاهره دعوة من نحب لحضور وليمة نقيمها على طاولتنا العامرة . إن الاجتماع لتناول الطعام وتجاذب أطراف الحديث مظهر اجتماعي رائع . فليبارك الله لنا في جمعنا . نجتمع دائماً مع الأخذ بعين الاعتبار أن يكون الاقتصاد في المعيشة من أهدافنا ، إن الطعام ضرورة للإنسان فهو يأخذ حاجته منه وفق نظام وضعته له الشريعة . قال تعالى : ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ (الفرقان : 67 ). إن التوسط في الأمور أمر محمود يؤدي إلى التوازن ، ولا يعني ذلك تجاهل حقوق الضيف بل إن إكرام الضيف من شيم الكرام ، قال تعالى : ﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ، إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً ، قال سلام قوم منكرون . فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين . فقربه إليهم قال ألا تأكلون﴾ (الذاريات: 24 ، 27 ). أي أنه قام بواجب ضيافة من لا يعرفهم وطلب منهم التفضل بالأكل وقربه منهم،فتلك هي الآداب الأصيلة . 39 استبانة (3) المائدة وآدابها في تراثنا الإسلامي: أعزائي أدعوكم إلى الانضمام إلى مائدة عامرة فيا ليت لو أجبتم على الاستبانة الخاصة بالمائدة وآدابها في تراثنا الإسلامي قبل الجلوس على تلك المائدة . هـــــل ؟؟؟ 1. تعرفون آداب المائدة في تراثنا الإسلامي نعم لا لا أدري 2. تقومون بغسل الأيدي قبل تناول الطعام وعند الانتهاء منه نعم لا دائماً أحياناً 3. تعرفون الهيئة الأدبية للجلوس على مائدة الطعام نعم لا لا أدري 4. تلتزمون بالتسمية قبل بدء الطعام وبالدعاء والشكر عند الانتهاء منه نعم لا أحياناً 5. تعرفون أن للطعام و الشراب آداب في تراثنا الإسلامي نعم لا 6. لديكم ثقافة تغذوية لمراعاة الصحة في المأكل والمشرب نعم لا قليلاً 7. تأكلون الفاكهة كفواتح للشهية قبل الوجبة الرئيسية نعم لا أحياناً 8. تنفرون من بعض أصناف الطعام المقدمة لكم في الولائم نعم لا أحياناً 9. تأكلون بشراهة في الولائم نعم لا أحياناً 40 10. تشترطون طعاماً معيناً في الولائم نعم لا أحياناً 11. تمتدحون الطعام المقدم لكم في الولائم نعم لا أحياناً 12. تتبسطون إن جالسكم على مائدة الطعام من لا تعرفونه من قبل نعم لا أحياناً 13. تدربون الأبناء و البنات على الالتزام بآداب المائدة نعم لا 14. تدربون الخادمات ومن في حكمهم على الالتزام بتطبيق أصول تقديم الطعام على المائدة نعم لا أحياناً 15. تعرفون أن للضيافة آداب وأصول نعم لا لا أدري 16. تعرفون أن للمضيف وللضيف حقوق كل على الآخر نعم لا لا أدري 17. تؤثرون الضيوف على أنفسكم أثناء الطعام نعم لا 18. تدعون لصاحب الدعوة بسعة الرزق بعد الانتهاء من الطعام نعم لا أحياناً 19. تمكثون طويلاً مستأنسين للحديث إذا طعمتم نعم لا أحياناً 20. تقومون بدعوة من دعاكم لوليمة رداً لدعوته نعم لا أحياناً 21. تعلمون أنه من السنة أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار لوداعه نعم لا لا أدري 41 تحليل استبانة (3) المائدة وآدابها في تراثنا الإسلامي: أعزائي تعرفون أن للمائدة آداب خاصة في تراثنا الإسلامي . والمعروف أن غسل الأيدي بالماء و الصابون أو ما شابه ذلك أمر هام قبل البدء بالطعام وبعده ، فقد حث رسول الله  على ذلك ثم يقدم دائماً إلى المائدة الشخص المحتفى به أو كبير القوم منزلة وهكذا يقدم الكبير على الصغير منزلة وسناً ، ثم يأخذ كل فرد مكانه بهيئة أدبية رفيعة بحيث لا يضايق من يجالسه بجانبه . ويستحسن عدم جلوس الصبية أو الأطفال على مائدة الكبار خاصة في الجهة التي يجلس فيها الشخص الذي تقام الدعوة لمجاملته أو الاحتفاء به . ومن الآداب ألا يبدأ المدعوين بالأكل فرادى بل ينتظر حتى يبدأ الجميع أو على الأقل بعد أن يكشف صاحب الدعوة الأغطية عن أواني الطعام أو عند سماعهم التسمية من قبل أحد المدعوين أو صاحب الدعوة . ومن آداب الطعام الأكل باليد اليمنى ومن جانب الطبق والنهي عن الأكل من وسطه ، قال  مخاطباً غلاماً يوجهه لآداب الطعام :  يا غلام سم الله تعالى ، وكل بيمينك وكل مما يليك متفق عليه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي  قال :  البركة تنزل وسط الطعام ، فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه  رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . وتحصل البركة في الطعام بإذن الله ، عن جابر  قال : سمعت رسول الله  يقول :  طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام الأربعة يكفي الثمانية رواه مسلم . ونهى عن الأكل باليد اليسرى ، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال :  إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله  رواه مسلم . وأن يراعي من حوله فلا يأتي من الأقوال والأفعال ما يضايق به الغير مثل التجشؤ وأن يغض البصر عن الجلساء حال الأكل ويجيد المضغ مع تصغير اللقمة . ولابد أن يأكل المرء مما وجد أمامه ولا يأتي بما يكرهه غيره كأن يعبث في الطعام أو يتنفس فيه . ذكر ابن الجوزي في آداب الأكل ألا يسكتوا على الطعام بل يتكلموا بالمعروف على أن لايكون الحديث أثناء المضغ . ومن آداب المائدة عند توزيع الطعام والشراب البدء باليمين. أما عن آداب الشرب فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : قال : رأيت النبي  يشرب قائماً وقاعداً  رواه الترمذي وصححه ويشرب مقطعاً ثلاثاً ويتنفس دون الإناء ثلاثاً فإنه أروى وأمرى وأبرى . 42 عن أبي قتادة  أن النبي  نهى أن يتنفس في الإناء . متفق عليه . وعن أبي هريرة  قال : نهى رسول الله أن يشرب من السقاء أو القربة . متفق عليه . مما يدل على كراهة الشرب من فم الإناء المقدم فيه الشراب وهذه كراهة تنزيه لا تحريم لما في ذلك من إيذاء للغير حيث لا يحسنون الشرب بعد ذلك . كما يكره أن ينفخ في الإناء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  نهى أن يتنفس في الإناء أو أن ينفخ فيه . رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح . كما يستحب أن يكون الساقي آخر القوم شراباً . عن أبي قتادة  عن النبي  قال :  ساقي القوم آخرهم  يعني : شرْباً . رواه الترمذي . وقال حديث حسن صحيح . وكان  إذا شرب ناول من على يمينه ، وإن كان من على يساره أكبر منه سناً . (زاد المعاد 147-150). ويجوز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة . عن حذيفة  قال : أن النبي  نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة ، وقال :  هي لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة متفق عليه . وبجانب هذه الآداب لابد أن يكون لدى الجميع ثقافة تغذوية لمراعاة الصحة العامة في المأكل والمشرب . فمن الممكن تقديم أنواع الفواكه مثل الشمام (البطيخ الأصفر) كفواتح للشهية قبل الوجبة الرئيسية . وقد ذكر في الطب النبوي أن الشمام فاكهة صعبة الهضم خاصة إذا أكلت على معدة ممتلئة ، ولكن عند أكلها على معدة فارغة يكون هضمها أسهل ، وكما نعلم أن الغرب يتبع عادة أكل الشمام قبل الوجبة الرئيسية كفاتح للشهية ، فهل عرفوا يا ترى فضل وأسرار الطب النبوي . ومن آداب المائدة ألا يظهر المدعو عدم الرغبة في نوع ما من الطعام المقدم إليه بطريقة محرجة لصاحب الدعوة أو مؤذية لمشاعر الضيوف ، بل عليه استحسان ما قدم على المائدة من الخيرات والثناء على ما بذل من مجهود في إعداده وأن تنبسط أساريره حتى وإن لم يرق له ذلك المطعم أو المشرب . أخرج الشيخان عن أبي هريرة  قال : ما عاب النبي  طعاماً قط ، إن اشتهاه أكله ، وإن كرهه تركه . وفي رواية لمسلم " وإن لم يشتهه سكت " متفق عليه . وقال ابن القيم " كان هديه  وسيرته في الطعام : لا يرد موجوداً ، ولا يتكلف مفقوداً فما قرب إليه شيء من الطيبات إلا أكله ، إلا أن تعافه نفسه فيتركه من غير تحريم . أي لا يجوز طلب الضيف لطعام معين بعينه بل عليه أن يمتدح ما قدم له . وعن ابن عمر قال : سمعت رسول الله  يقول :  المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء  متفق عليه . 43 لذا يتوجب على الفرد أو الضيف خاصة البعد عن الأكل بشراهة وملء بطنه من الطعام والشراب ، ومن هديه  قوله :  ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه أخرجه الترمذي وابن ماجه . وإذا جالسنا من لا نعرف على المائدة فلابد من التعارف و الاستئناس وأن يبدو علينا الانشراح بصحبته ولو من باب المجاملة لصاحب الدعوة . وألا نظهر أي استياء أو عدم ارتياح لذلك الموقف خاصة وإن جالسكم على المائدة بعض الفتيات أو الصبية ممن لا يحسنون التصرف . وإذا فرغ الضيف من الطعام لا يحسن بالمرء أن يقوم من على المائدة حتى يرى من حوله وقد فرغوا أيضاً من أكلهم ومشربهم حتى لا يتسبب لهم في الإزعاج والحرج وكأن بهم شراهة . وعند العزم على القيام من حول المائدة يستحب الخلال بعد الطعام لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :  ترك الخلال يوهن الأسنان ولابد من شكر النعم وحمد الله والثناء على نعمه الكثيرة وما رزقنا به من الطيبات ، وعن معاذ بن انس  قال : قال رسول الله  :  من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه رواه النسائي . وهذا الثناء ما هو إلا زيادة للنعمة وحفظاً لها من الزوال ، قال تعالى : ﴿كلوا من رزق ربكم واشكروا له﴾ (سبأ : 15). وإذا أطعمتم فانتشروا وذلك ترك فرص لصاحب الدعوة بالراحة وحسن التصرف ، وعلينا عند الانصراف الدعاء للمضيف بسعة الرزق والقيام بدعوته بعد ذلك واستضافته في ظروف سعيدة. ومن السنة أن يخرج الرجل مع ضيفه لوداعه إلى باب الدار .

المراجع

docdigger.com/docs/files/67ebc14a1e06711b71e1d332757dc2ef86c8ba8b471663911ade6e7b36723eaacc1866eb64c83852f8a9aee73476b733f38c1c58620b9d83db8c997e85e42ae5931422677fec2f07d8389434cd72162ebfcfdf4f5fdda0cef912eac1013d80f6b0cb46781579b89b7f7cc92f0a1f10dee98b3af8e39dec4c6f549ba53493c50a6c65236addc526c2d53db3bc242e7635ac335d4997071b19cf5093030870592de68bb018d1e43577e763a5119deabb9c22460a08b360a7db10fecb419d4f0bbdf896c491427e1f12d39235f571f240874dd6e0d1678d7866fc80efcfda196cc9.htmlموسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

تصنيف :الأبحاث   تصنيف :الأبحاث