| في ليالي الشتاء ، إذ يغمر الدنيا ظلام يعجّ بالأشباح ِ
|
| وتشيب النيران في الموقد الخابي ، و تفنى ذبالة المصباح
|
| |
| و تظلّ الرياح تبكي كأمّ ثاكل ٍغيّب التراب فتاها
|
| وحفيف الأشجار يوقظ في نفسي البعيد، المنسيَّ من ذكراها
|
| |
| تتراخى على الكتاب ذراعاي و أمضي ، وبي حنين مُثارُ
|
| أرقب الليل عبر نافذتي المرخى عليها من التراب ستار
|
| |
| حالماً ، والوجوم يعصر قلبي بليالي الشتاء عند الطفوله
|
| يومَ أوحت ليَ السذاجة أني عند أبواب جنّة مجهوله
|
| |
| بالليالي العِِذاب ، ينفقها أهلي جلوساً على بساط عتيق
|
| و البخار السجينِ تلذعه النارُ فينسلّ من فم الإبريق ِ
|
| |
| وأحاديث جدّتي عن فريق ٍ من بني الجنّ يسكنون الفيافي
|
| فيهم المارد المخيف و فيهم ذو القرون الطوال والأظلاف
|
| |
| ولهم قرية تغيب نهاراً وتُرى عندما يجنّ الظلامُ
|
| يجد الخيّرون فيها ملاذاً و مصير الأشرار فيها الحمام
|
| |
| وأخيراً …أفيق من ذكرياتي فأراني في زحمة الناس وحدي
|
| وأرى الشوكَ ملءَ دربي ويبدو فاغراً فاه في أقاصيه لحدي
|
| |
| وأرى عالماً ، مملاً، كريهاً فقدت فيه سحرًها الأشياءُ
|
| ليس خلواً من الخرافات، لكنْ ليس فيه براءة أو نقاء
|
| |
| ذهب الدهرُ بالصبا ورؤاه وتوارت مدائن الأحلام ِ
|
| وتعرّى الوجود مما نسجنا حوله من مطارف الأوهام
|
| |
| فإذا نحن ضائعون، حيارى في متاهات عالم ٍمجهول ِ
|
| غرباء عن أقرب الناس،نسعى في الدجى دون غايةٍ أو دليل |
|
اسم القصيدة: في ليالي الشتاء.
اسم الشاعر: رشيد ياسين.
المراجع
adab.com
التصانيف
شعراء الآداب