لأَكْسُوَنَّ بَنِي الفَيَّاضِ مِنْ مِدَحِي ما باتَ مِنْهُ لَئِيمُ النَّاسِ عُرْيانا تَسْمُو إِلى حِلَلِ العَلْياءِ أَنْفُسُهُمْ كَأَنَّ أَنْفُسَهُمْ يَطْلُبْنَ أَوْطَانَا لمِ يَنْكِلُوا عَنْ فِعَالِ الخَيْرِ أَجْمَعَهُ إِنْ لَمْ يُصِيبُوا عَلَى الخَيْرَاتِ أَعْوَانا إِنْ أُرْبِحَتْ فِي ابْتِغَاءِ المَجْدِ صَفْقَتُهُمْ لم يَحْسِبُوا غَبَنَاتِ المَجْدِ خُسْرَانَا مُشَيَّعُونَ عَلَى الأَعْدَاءِ لم يَهِنٌوا عن حَلْبَةِ الشَّرِّ ىأَنْ يَلْقَوْهُ وُحْدَانَا ما يَبْرَحُ الشِّعْرُ يَلْقَى مِن أَبِي حَسَنٍ خَلاَئِقاً شَغَلَتْ قُطْرَيْهِ إِحْسَانَا تَتَبَّعَ الشَّمْسَ يَسْتَقْري تَصَوُّبَها حَتَّى قَضَى الْغَرْبَ تَوْهِيناً وإِثْخَانَا لَوْلا تَأَتِّيهِ لِلدُّنْيَا ونَبْوتِهَا مَا لاَنَ مِنْ جانِبِ العَيْشِ الَّذي لاَنَا قَدْ كاثَرَتْ نُوَبَ الأَيَّامِ أَنْعُمُهُ حَتَّى أَبْذَّتْ صُرُوفَ الدَّهْرِ أَقْرَانَا وَاقِعْ بِهِ الغَمْرَةَ المَغْرُورَ خائِضُها ولا تُكَلِّفْهُ فيها حَيْنَ مَنْ حَانَا قَارضْهُ ما شِئْتَ يُثْمِنْكَ الوَفَاءَ بهِ ، واحْذَرْهُ يَنْشُدُ أَوْتَاراً وأَضْغَانَا فَظُّ الخِلاَلِ ، عَسِيرُ الأَخْذِ ، أَشْامُهُ إِذا تَنَمَّرَ دُونَ العَفْوِ غَضْبَانَا رعَى الأَمَانَةَ للسُّلْطَانِ يُوضِحُها حَتَّى تَبَيَّنَ عَنْهَا خَوْنُ من خَانَا وما يَزَالُ غَرِيبٌ مِنْ كِفَايَتِهِ فَذٌّ يَعُودُ عَلَى العُمَّالِ مِيزَانَا لِلشَّيْءِ وَقْتٌ وإِبَّانٌ ، ولَسْتَ تَنِيٍ تَلْقَى لمَعْرُوفِهِ وَقْتاً وإِبَّانَا إِذا جَعَلْنَا سَنَا إِشْرَاقِهِ عَلَماً إِلى مَصَابِ نَدَى كَفَّيْهِ أَدَّانَا إِذا أَتَيْنَاهُ والأََنْبَارُ عُمْدَتُنا جِئْنَاهُ رَجْلاً ، وأُبْنَا عَنْهُ رُكْبَانَا ما أَقْشَعَتْ سَمَوَاتٌ مِنْ نَوَافِلِهِ إِلاَّ وأَسْخَطُنَا للدَّهْرِ أَرْضَانَا عَوَائِدٌ وبَوَادٍ مِن مَوَاهِبِهِ يَرُوحُ أَبْعَدُنا مِنْهَا كأَدْنَانَا
البحتري
المراجع
adab.com
التصانيف
شعراء الآداب
|