الإباحية (باللاتينية: Pornographia)، تختصر الكلمة بـ porn أو porno. وهى المواد المطبوعة أو المرئية - كالصور والقصص والفيديوهات والألعاب - التي تحتوي على وصف صريح لعرض الأعضاء الجنسية أو النشاط الجنسي، وتهدف إلى تحفيز المشاعر المثيرة جنسياً بدلاً من المشاعر الجمالية أو العاطفية.
تاريخ الإباحية
الإباحية قديمة قِدم الحضارات البشرية وتجلت الملامح الإباحية في بعض المجتمعات القديمة من خلال النقوش والآثار التي تصور أوضاعاً إباحية كثيرة في الحضارات القديمة. مؤخراً، انتشرت الإباحية بفضل تطور وسائل الإعلام . فصناعة المواد الإباحية متزايدة الإنتاج والاستهلاك، ساعد على نموها السريع التطور التقني وظهور أجهزة الفيديو وأقراص الفيديو الرقمية CD و DVD و المتادولة عبر الهواتف، وشبكة الانترنت. ويوجد أنواع مختلفة من الإباحية تعتمد على الأنتماء الجنسي وحسب الأشخاص والثقافات. هذا يطلق العنان للإجراءات القانونية من جانب الذين يعارضون الإباحية فاسحا مجالا واسعا للتأويل. كما يوفر فرص العمل المربح على الجيوش من المحامين لدى الغرب. بينما قد تكون منظمة بقوانين تسمح للعاملين في هذا المجال بتطوير وتوزيع إنتاجهم وفق قوانين معتمدة تراعي بين الرغبة البشرية في الإطلاع على هذه الممارسات وبين الرغبة في الحفاظ على مستوى لائق من الأخلاق العامة والفردية بنفس الوقت، كأن يُمنع عرضها على شاشات التلفزيون بدون تحذير عن المحتوى أو منع دخول المراهقين لدور عرض السينما لمشاهدة هذه الأفلام.
تجارة الإباحية
في سبعينات القرن العشرين، انتشرت المجلات والأفلام الإباحية نتيجة الثورة الجنسية في الغرب, وفي الثمانينات مع أختراع الفيديو زادت هذه التجارة بصورة كبيرة, ومع بداية التسعينات ظهرت ألاف من المواقع الإباحية علي الأنترنت وبدأت الكثير من الشركات يبيع الأفلام الإباحية عبر الأنترنت
ويصعب تقدير عائد تجارة الإباحية في الولايات المتحدة, ولكن في عام 1970 قدرت دراسة فيدرالية القيمة الكلية للإباحية بما لا يزيد عن 10 ملايين دولار
آثَارالاباحية على المجتمع
وفي دراسة فوم لعام 2003 البريطانية اكتشف أن ثلث المجتمع الإنجليزي يزور المواقع الإباحية على الإنترنت، مما ينعكس سلبا على العلاقة الجنسية الزوجية، وتؤدي إلى حدوث جرائم عنف واستخدام المخدرات، كما وجدت دراسة هوايت لعام 2001 البريطانية ان ارتفاع معدلات الوفيات عند الرجال في سن 20 ـ 40 عاما نظرا لإدمانهم على تلك المواقع.
وأظهرت نتائج دراسة اجريت في جمهورية التشيك عام 2010 - وهى نفس النتائج لهذه الدول أيضاً : كندا وكرواتيا والدنمارك وألمانيا وفنلندا وهونغ كونغ وشنغهاي والسويد والولايات المتحدة الأمريكية - أن الاغتصاب وغيره من الجرائم الجنسية لم يزيد من معدلاته عقب تقنين المواد الإباحية وتوفيره على نطاق واسع. وبل وجدت الدراسة أن حالات الاعتداء الجنسي على الطفل قد انخفضت منذ عام 1989 عندما أصبح الوصول إلى المواد الإباحية الخاصة بالأطفال متيسر بسهولة، وهذه الظاهرة وجدت أيضا في الدنمارك واليابان.
نظرة الأديان للإباحية
الإسلام
يحرم الإسلام الإباحية بكل صورها تحريما مطلقا ويحرم أن ينظر الإنسان لعورات الأخرىن المحرمين شرعا (هذا بخلاف الزوج والزوجة) لقول القرآن قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وعن أبي هريرة ""أن النبي قال (لكل بني آدم حظ من الزنا فالعينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجلان يزنيان وزناهما المشي فيما حرم الله والفم يزني وزناه قول الزور والقلب يهوى ويتمنى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه)"" رواه مسلم وأحمد
المسيحية
فقد ورد في الإنجيل أيات كثيرة تحرم الإباحية تحريما مطلقا حيث لقول المسيح {اذا نظر رجل لأمراة ليشتهيها فقد زنا بها في قلبه} واية أخرى { فأن كانت عينك اليمنى تعثرك فأقلعها والقها عنك.لأنه خير لك ان يهلك أحد اعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم.}
المراجع
ويكيبيديا الموسوعة الحرة
التصانيف
إباحة