مجدل (قرية سورية)

"مجدل شمس" قرية في سوريا معظم شعبها من الطائفة الدرزية، وتعتبر كبرى قرى إقليم البلان في الجولان السوري الذي تحتله إسرائيل منذ حرب النكسة سنة 1967. عُرف شعبها بمقاومة جهود الاحتلال لتطويعهم سياسيا وثقافيا.

الموقع

توجد "مجدل شمس" على السفح الجنوبي لجبل الشيخ (حرمون) بإقليم البلان في هضبة الجولان السورية، عند مثلث الحدود بين سوريا ولبنان وفلسطين. وتعبر كبرى قرى الجولان الخمس المحتلة، وهي إضافة إلى مجدل شمس: بقعاثا وعين قنية والغجر ومسعدة.

السكان

يصل عدد سكان مجدل شمس 10 آلاف نسمة، حسب إحصاءات الحكومة الإسرائيلية سنة 2012. وينتمي اغلب السكان إلى الطائفة الدرزية التي تعتبر القرية مركزها في الجولان، وفيها منتمون إلى المسيحية الأرثوذكسية.

التاريخ

ترجع تسمية "مجدل شمس" -التي تعني بالعربية "برج الشمس"- إلى العهد الفينيقي، حيث عثر على آثار لمعبد فينيقي لتقديس "إله الشمس" ومعصرة زيتون فينيقية، ويظن أن ملك صور الذي يدعى "حيرام" هو من أمر ببناء معبد للشمس في هذا المكان خلال وجوده في رحلة صيد بالمنطقة.وبعد العهد الفينيقي خربت القرية وبقيت مهجورة حتى نهاية القرن الثالث عشر الميلادي، حين اتى إليها عبر فلسطين ثلاثة إخوة من "آل فرحات" وهم عائلة من أصول مصرية.وبعد دخول المماليك بقيادة الظاهر بيبرس إلى مدينة صفد هاجرت عائلات أخرى من الدروز والمسيحيين الأرثوذكس إلى مجدل شمس، وأكبر هذه العائلات كانت عائلة صفدي وعائلة شحاذة.

وفي منتصف القرن الثامن عشر وصلت إليها عشائر أخرى اتت من جبل لبنان بعد خسارتها في معركة "عين دارا" والحرب الأهلية الدامية بين عائلتيْ الشهابيين والمعنيين من دروز لبنان، وكان من كبريات تلك العشائر "آل أبو صالح" الذين تعود أصولهم إلى حلب والقبائل الحمدانية، وتعد عائلة "أبو صالح" كبرى العائلات الآن في مجدل شمس.وإبان الحكم العثماني كانت مجدل شمس مع سائر "إقليم البلان" تابعة لقضاء راشيا في محافظة "جبل لبنان"، وبعد الاحتلال الفرنسي (1920-1946) أصبحت تابعة لمحافظة دمشق في سوريا.وكانت مجدل شمس -إبان الثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي عام 1925- من أهم معاقل الثوار من الجولان وجبل لبنان بسبب موقعها الجبلي المحصن، وقد أحرقها الفرنسيون ثلاث مرات.

الاحتلال الإسرائيلي

عقب حرب سنة 1967 قامت إسرائيل باحتلال مرتفعات الجولان -بما فيها مجدل شمس- التي ما زالت خاضعة لاحتلالها، وحاولت سنة 1982 فرض الجنسية الإسرائيلية بالقوة على شعبها وسكان الجولان عموما، لكنها فشلت بسبب التفاف السكان حول قيادتهم الدينية التي أصدرت "فتوى" بتكفير ومقاطعة كل من يقبل الجنسية الإسرائيلية.حاصرت القوات الإسرائيلية قرى الجولان خاصة مجدل شمس أكثر من ستة أشهر، ومنعت دخول الغذاء والدواء إليها، ولكن ذلك لم يزد المواطنين إلا صلابة ورفضا لمطالب الاحتلال، ورفع العلم السوري وصدرت وثيقة رسمية باسم جميع السكان يعلنون فيها تمسكهم بجنسيتهم العربية السورية ورفضهم للاحتلال.

وفي يوليو/تموز 2010 اضطرت الشرطة الإسرائيلية إلى الانسحاب من مجدل شمس  على إثر مواجهات مع السكان في محيط بيت اقتحمته لتفتيشه، مما أغضب الاهالي ودفعهم إلى محاصرة أفراد الشرطة واحتجازهم فدفع ذلك الجيش الإسرائيلي للتدخل.

ولقد أفرِج عن أفراد الشرطة المحتجزين بعد أن نال وجهاء القرية على ضمانات بعدم تكرار الشرطة لمثل هذه المداهمات، وصيانة حرمة البيوت والسكان المدنيين.وفي 20 يونيو/حزيران 2011 قررت الحكومة الإسرائيلية بناء جدار شائك يبلغ ارتفاعه ثمانية أمتار وطوله أربعة كيلومترات قرب مجدل شمس وتحديدا عند "تل الصيحات" أو "تل الصراخ"، وهي المنطقة التي يتبادل فيها أهالي الجولان الحديث عبر مكبرات الصوت مع أقربائهم داخل سوريا. وقد اكتمل بناء الجدار في عام 2012 وربط بنظيره على الحدود مع لبنان.

الاقتصاد

يرتكز سكان مجدل شمس بالدرجة الأولى على زراعة الخضار والفواكه بالذات التفاح والكرز، ولا سيما أن القرية يجاورها "سهل اليعفوري" الموجود بينها وبين قرية "مسعدة" على مساحة تقارب 3200 دونم، ويعتبر أقدم منطقة زراعية شمالي الجولان وفيه بدأت زراعة التفاح بالمنطقة.


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

قرى سوريا   الجغرافيا   سوريا   قرى