صَمْتٌ

يسْكُنُ شُقُوقَ المَكانِ

.

هَواءٌ

أمْلَسٌ. بارِدٌ

وَحَفِيفُ زُهَيْراتٍ يُتَوِّجُ المَكانَ بِعِطْرِهِ

.

وَحْدي .هُنَا. أو

هُنَاكَ

أنْفَاسي تُرَاوِدُ سَهْوَهَا

ويَخْطِفُنِي هَسَيسُ يَدٍ شَرُدَتْ في

صَمْتِ المَكَان.

.

وَهَذا البَياضُ

وَعَيْنِي

وَتِلكَ الخَطَاطيفُ التي تُشْبِهُ البَرْقَ

والكُرْسِيُّ المُقِيمُ على شَفَا حَجَرٍ قَدِيم

.

و َيَدي

أصَابِعِي التي جَرَحَتْ صَمْتَ المَكان.

.

لا

أحَدَ. كانَ يَسْكُنُ هَذي الشُّقوقَ غَيْرَ أنْفَاسِي

.

يَدِي

طَوَّحَتْ بي بَعِيداً. فيما وَرَاءَ الكَلام

في سَدِيمِ الصَّمْتِ

وفي أنِين أعْضّائِيَ التي امْتَحَتْ

وصَارَتْ

ماءً

لِضَوْءِ هذا المَكان.

.

.

كَأسٌ حَبَابُها يَشْرَبُ دُكْنَةَ المَكَانِ

لا

شَيْءَ

على الطّاولَةِ

سِوَى يَدِي. أصَابِعِي الّتي كانَتْ تُرَاوِدُ سَهْوَهَا

وَتَنْثُرْ

قُشُورَ صّمْتٍ

هُنَاكَ. على شُرْفَةِ حِبْرٍ بَعِيدٍ

يُقِيمُ

.

مازالَتْ أصَابِعي تَرْتَعِشُ

ثمَّةَ بَيَاض يَلْفَحُنِي

نَوَافِذ

شُرُفَات

مَوْجٌ يَسْكُنُ شُقُوقَ الصَّخْرِ

.

وَيَدِي

تُنَاوِسُ

نِدَاءَهَا

.

لَيْسَ في المَكانِ ما يَكْفِي لِوََضْعِ

العَالَمِ على حَافَّةِ الجُرْحِ

.

صَوْتٌ مِنْ جِهَةٍ مَجْهُولَةٍ يَأتِي

بُنِّيٌّ

أوْ

أزْرَقٌ

لَكِنَّهُ يأتِي

.

مَنْ يُوقِف هذا البَنْدُولَ المُعَلَّقَ بَيْنَ هَوَاءيْن

وَيُرَمِّم شُروخَ هَذا الصَّمْت

فَأنَا

بِرِفْقٍ

أهَدْهِدُ هُدْنَةَ المَكانِ

وَأصَابِعِي مُشْتَعِلَه

 

 

اسم القصيدة: بين الهوائين.

اسم الشاعر: صلاح بو سريف.


المراجع

adab.club

التصانيف

شعراء   الآداب