| قَلّمَا لا تَتَصَبّاني الدّمَنْ، |
وَتُعَنّيني بذِكْرَى مِنْ شَجَنْ |
| وَاجِداً غَايَةَ صَدْرٍ مِنْ جَوًى؛ |
ناشِداً بُلغَةَ عَيْنٍ مِنْ وَسَنْ |
| وَالغَوَاني يَتَورَّدْنَ بِنَا |
قُحُمَ الهُلْكِ وَإنْ هِمْنَا بهِنّ |
| كُلّما أوْمَضَ بَرْقٌ، أوْ سرَى |
نَسْمُ رِيحٍ، أوْ ثَنَى عِطفاً فَنَنْ |
| كَلّفَتْني أرْيَحِيّاتُ الصّبَا |
طَلَقاً في السَّوْقِ ، مُمتَدَّ السَّنَنْ |
| نَقَلَتْني في هَوًى بَعدَ هوًى، |
وَابتَغَتْ لي سَكَناً بَعدَ سَكَنْ |
| غَبْرَ حُبٍّ لسُلَيْمَى، لمْ يَزِدْ |
فيهِ إسْعافٌ، وَلم يَنقُصْهُ ضَنّ |
| ثَبَتَتْ، تَحْتَ الحَشا، آخيّةٌ |
مِنْهُ لا ينْزَِعُها المُهرُ الأرِنْ |
| أتَوَخّى سَترَ حُبٍّ لَمْ يَزَلْ |
ظاهرَ الوَجْدِ بهِ، حتّى عَلَنْ |
| وَالذي غَمّ عَلى النّاسِ، فَلَمْ |
يَعلَمُوا ما هوَ، شيءٌ لم يَكُنْ |
| وَلَقَدْ بايَعْتُ بالشّيْبِ، فَمَا |
قِيضَ لي طَيّبُ نَفْسٍ بغَبَنْ |
| وَمِنَ الأعْلاقِ تَاوٍ قَدْرُهُ، |
عاجِزُ القيمَةِ عَن كلّ ثَمَنْ |
| رُفِعَتْ قَرْيَةُ حَسّانٍ لَنَا، |
وَسِوَاهَا عِنْدَهُ المَرْأى الحَسنْ |
| فَكَأنّا، حِينَ صَلّيْنَا إلى |
قُبّةِ الحجّاجِ، عُبّادُ وَثَنْ |
| أمِقُ الكُوفَةَ أرْضاً، وَأرَى |
نَجَفَ الحِيرَةِ أرْضَاهَا وَطَنْ |
| حِلَلُ الطّائيّ أوْلى حِلَلٍ، |
بِمَقَامِ الدّهْرِ، للثّاوِي المُبِنّ |
| حَيثُ لا يُستَبطأُ الحَظُّ، وَلا |
يُتَخَشّى غَوْلَهُ صَرْفُ الزّمَنْ |
| حَائِزٌ مُلْكَ العِرَاقَينِ، إلى |
ما حوَى الشِّحْرَ، فأسيافِ عَدَنْ |
| تَتَظنَّاهُ عَلَى البُعْدِ فَلاَ |
تَمْلِكُ الهَيْبَةَ أَقْوَالُ اليَمَنْ |
| تُوْجِفُ الأذْوَاءُ مِنْ طاعَتِهِ، |
مِنْ حَوَالٍ أوْ رُعَينٍ أوْ يَزَنْ |
| يََسْألُ الأقْوَامَ عَنْ رُوّادِهِمْ، |
عِندَ أبوَابِ مُرَجًّى ذي مِنَنْ |
| عُصَبٌ، إن يحتجبْ لا يَسخَطوا، |
وَتَفيضُ الأرْضُ خَيراً إنْ أذِنْ |
| صَرّحَتْ أخْلاقُهُ عَنْ شِيمَةٍ، |
يَهَبُ السّؤدَدُ فيها ما اختَزَنْ |
| لمْ تَحُزْها صِفَةُ المُطرِي، وَلا |
مُنيَةُ الرّاغبِ، لوْ قيلَ: تَمَنّ |
| لَوْ تَرَقّبْتَ لتَلْقَى مِثْلَهُ، |
كُنتَ كالرّاقبِ وَقتاً لمْ يَحِنْ |
| ضَمِنَ البِشْرَ، فلَمْ يَلطُطْ بهِ، |
كَزَعيمِ الدَّينِ أدّى ما ضَمِنْ |
| ما انتَهَى الأعداءُ حَتّى نَاقَلَتْ |
حُصُنُ الخَيلِ بأبْنَاءِ الحُصُنْ |
| كُلّمَا احْمَرّ لَهَا البأسُ ثَنَتْ، |
وَهْيَ مِمّا وَطِئَتْ حُمرُ الثُّنَنْ |
| سَكَنَتْ مِنْ شَغْبِ بَغدادٍ، وَقدْ |
كانَ جَيّاشَ النّوَاحي، فسَكَنْ |
| وَعَلى دارَاتِ خَفّانٍ، وَقَدْ |
أخْلَفَ الهَيصَمُ ما كانَ يُظَنّ |
| شاهِرَاتٌ، خَلْفَهُ، مأثُورَةً |
مِنْ سُيُوفٍ لا تَقي مِنها الجُنَنْ |
| تَرَكَ الرّيفَ، وَعَلّى يَبْتَغي |
في أبَانَينِ، عِيَاذاً، وَقَطَنْ |
| يَحْسِبُ الأرْطَي زُها الخيْلِ، وَمَنْ |
تَنْهَسُ الحَيَّةُ يُفْزِعْهُ الرَّسَنْ |
| وَلَوِ استَأنَفَ رُشْداً، لاطّبَى |
عطْفََ مَنّانٍ، إذا استُعطِفَ مَنّ |
| بيَمينَينِ تُفيدانِ الغِنَى، |
وَالأيادي البِيضُ للأيدي اليُمُنْ |
| أينَ مَا استَنزَلَهُ الأقْوَامُ عَنْ |
وَفْرِهِ بالقَوْلِ، ألفَوْهُ أَذِنْ |
| تَتَأيَّا بَغَتَاتُ الجُودِ مِنْ |
رَادِفِ النّعمَى، متى يَبدأ يُثَنّ |
| أيُّ يَوْمٍ، بَعدَ يَوْمٍ، لمْ يَعُدْ |
حَسَناً مِنْ فِعلِهِ، بَعدَ حَسنْ |