الفريق بي

الفريق بى كان جزءا من تحليل تنافسى شرع من خلال موظفى الحكومة الامريكية في سبعينات القرن العشرين لتحليل الاستخبارات على الاتحاد السوفيتى. الفريق بى كان عبارة عن مجموعة من الخبراء غير العاملين في الاستخبارات ليقابلوا مجموعة من موظفى وكالة الاستخبارات الأمريكية المعروفين باسم الفريق ايه. .

حيث  عارض الفريق بى تقديرات المخابرات الوطنية بخصوص الاتحاد السوفيتى تلك التقديرات التى يتم انتاجها سنويا, و كان وجه الاعتراض أن هذه التقديرات قللت من حجم القوة العسكرية السوفيتية, و لم تستطع تفسير نوايا السوفييت الاستراتيجية.ماتوصل اليه الفريق تم تسريبه للصحافة في محاولة غير ناجحة ضمن مفاجأة أكتوبر لإخراج جيمي كارتر من عرضه الرئاسى سنة 1976.

تقارير الفريق بى صارت الأساسى الفكرى لفكرة نافذة الثغرات و التدعيم الهائل للقدرات العسكرية و الذى ابتدأ بنهاية فترة كارتر و بداية فترة رونالد ريجان. [3] تم التصديق على الفريق بى من قبل مدير المخابرات المركزية جورج بوش الأب.كان عدد اعضاء الفريق ستة عشرة خبيرا من خارج الوكالة ليقوموا بمراجعة بيانات عالية السرية مستخدمة داخل الوكالة وذلك لتقييم حسابات الوكالة السنوية للقدرات الاستراتيجية السوفيتية.  كان هناك ثلاثة فرق:

  • فريق قام بدراسة قدرات الدفاع الجوى المنخفضة للسوفييت.
  • فريق قام بفحص قدرات الصواريخ الروسية الباليستية العابرة للقارات.
  • و فريق قام بالتحقيق في السياسة الاستراتيجية الروسية و أهدافها.

و الفريق الثالث المرؤوس باستاذ هارفارد ريتشارد بايبس, هو الذى نال في النهاية قدر كاف من الشهرة و هو عامة ما يرمز اليه بالفريق بى في وسائل الاعلام. 

التكوين

فى سنة 1974 ، ألبرت وولستيتر ، مدرس ب جامعة شيكاجو, اتهم وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية بالاستمرار في تخفيض حجم انتشار الصواريخ السوفيتية, في مقالته المنشورة سنة 1974 في مجلة السياسة الخارجية و المعنون:هل يوجد سباق تسلح استراتيجى؟, وتوصل فيه إلى أن الولايات المتحدة الامريكية سمحت للاتحاد السوفيتى بتحقيق تفوق عسكرى بعدم غلقها فجوة الصواريخ.كثير من المحافظين بدأو بعدها هجوم منظم على تقييم الوكالة السنوى للخطر السوفيتى. تم اختيار مؤسسة لجنة مستشارى الرئيس للشئون الخارجية لتقوم باختبار تحليلات السى آى ايه, ورأس هذا الفريق:

  • ريتشارد بايبس,مؤرخ من هارفادر و متخصص في التاريخ الروسى.باول نيتزى,
  • و الذى ساعد بإنشاء تجمع على الخطر القائم ، و الذى كان من أهدافه رفع الوعى بالهيمنة النووية السوفيتية المزعومة
  • و ليضغط علىالقيادات الأمريكية لغلق الفجوة .

​​ الفريق تكون من الأعضاء التاليين:

كلير بوث لوسى

جون كونالى

دانيال أو جراهام

إدوارد تيلر

توماس وولف

بول وولفيتز

فى سنة 1975 ، أعضاء لجنة مستشارى الرئيس للشئون الخارجية بسؤال مدير المخابرات الأمريكية المركزية ويليام كولبى للتصديق على مبادرة انتاج التقييمات التنافسية للخطر السوفيتى, لكن كولبى رفض التصديق على الطلب معللا الرفض بأنه من الصعب تصور أن مجموعة مستقلة منشأة لعرض وحيد من المحللين تستطيع تجهيز تقييم أكثر شمولا و تفصيلا من تقييمات مجتمع المخابرات للقدرات الاستراتيجية السوفيتية."[5] فى عام 1976 عندما أصبح جورج بوش الأب الرئيس الجديد للاستخبارات المركزية, جددت وحدة مشورة الرئاسة للاستخبارات الخارجية طلبها بتقييم تنافسى للتهديدات الخارجية,بالرغم من معارضة كبار المحللين لهذا الطلب, قام بوش بمناقشة الأمر مع البت الأبيض و الحصول على إشارة البدء بالتنفيذو بحلول 26 مايو من نفس العام وقع على تنفيذ التجربة..

التقييمات

الفريق بى قام بالتوصل لاستنتاج أن الاتحاد السوفيتى قام بتطوير أنواع حديثة من أسلحة الدمار الشامل, مثال على ذلك أسطول غواصات مسلحة نوويا تستخدم نظام للسونار لا يعتمد على الترددات الصوتية و غير قابل للاكتشاف من التكنولوجيا الغربية المنافسة. عندما عارضت وكالة المخابرات الأمريكية المركزية أن الفوضى الاقتصادية في الاتحاد السوفيتى كانت تعوق انتاج منظومة دفاع جوى,اعترض الفريق بى بأن الاتحاد السوفيتى كان يحاول خداع الجمهور الأمريكى لكن في الحقيقة منظمة دفاعهم الجوية كانت تعمل بكفاءة. بعض الأعضاء كانوا يحبذون توجيه ضربة أولية ضد الاتحاد السوفيتى. [

كما استنتج الفريق بى أن الاتحاد السوفيتى لم يلتزم بسياسات تأكيد التدمير المتبادل, لكن في المقابل آمنوا بأنهم يستطيعون الفوز في الحرب النووية في الحال. كان ذلك بمثابة الصدمة للكثيرين في ذلك الحين. [1] لكن بايبس جادل فيما بعد ،بعد انهيار الاتحاد السوفيتى بأن ذلك تم اثباته على الأقل جزئيا. [8] بدأ دونالد رامسفيلد بالقاء الخطب حول تجاهل السوفييت لمعاهدات كسنجر و تدعيم أسلحتهم في السر و ذلك بنية مهاجمة الولايات المتحدة الأمريكية. رفضت المخابرات الأمريكية المركزية تقييمات الفريق بى و اعتبروا ادعاءات رامسفيلد خيال في خيال, و أشاروا إلى أن الاتحاد السوفيتى كان يتفكك من الداخل, و بصعوبة يطمعون المواطنين و سينهار في عضون عقد أو عقدين بدون تدخل خارجى.  واحد من كبار محللى السى آى ايه أطلق عليها لقب محكمة كانجارو من نقد خارجى ينبع كله من وجهة نظر واحدة.

النقد

وفقا لدكتور أنى كان (وكالة نزع و التحكم في التسليح, 1977-1980 ,تحليل الفريق بى لمنظومات الأسلحة ثيت فيما بعد أنها زائفة."أستطيع القول أنها جميعا فانتازيا... لو فحصت معظم ادعاءات الفريق بى بشأن منظومات الأسلحة ، ستجدهم جميعا مزيفين."[9]مدير المخابرات وقتها جورج بوش الأب, استنتج أن أسلوب الفريق بى وضع في الحسبان عملية أدت إلى استغلالها نفسها لأغراض شخصية أكثر من التقدير الدقيق. باول رانكى,موظف بوكالة نزع و التحكم في التسليح في زمن الفريق بى كتب:

"مهما يمكن أن يقال حول تقييم القدرات الاستراتيجية بواسطة مجموعة من الخبراء الخارجيين, عدم الفاعلية في الوصول لنتائج مفيدة بواسطة خبراء الأهداف الاستراتيجية الخارجيين هى وحدها دليل ذاتى.الأكثر من ذلك فشل الفريق بى بدأ من اختيار الأعضاء أنفسهم, بدلا من تضمين وجهات نظر كثيرة تم اختيارهم من أفراد صنعوا تاريخهم المهنى من خلال النظر للتهديد السوفيتى كجرس انذار.."

محرر مجلة التايم ستروب تالبوت قرر في عام 1990 أن:

"سمح بوش لمجموعة من الخارجيين ، و المتعمد تكديسهم مع الصارمين, ليقوموا بالتخمين ثانية في اكتشافات الوكالة.لم يكن مفاجئا أن كانت النتيجة تصوير نوايا السوفييت, وأن المقدرات السوفييتية و التى بدت متطرفة وقتها تبدو سخيفة عندما ننظر اليها الآن.".

ريتشارد بايبس عرض تحليل للمعارضين,[1] و في 2003 قال:

"تعاملنا مع مشكلة وحيدة فقط:مااستراتيجية الاتحاد السوفيتى للأسلحة النووية؟تم توجيه الفريق بى للنظر في الأدلة و ليرى ان كنا نستطيع استنتاج أن الاستراتيجية الحقيقة للسوفييت مختلفنة عن استراتيجيتنا ، و الآن وضح تماما أنها كانت مختلفة".[8]أيضا في عام 2003 إدوارد جاى ابشتين عرض أن الفريق بى كان نشاط مفيد في التحليل التنافسى.

 


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

الحرب الباردة  هيئات حكومية أمريكية   هيئات حكومية   العلوم الاجتماعية