د محمد أبو بكر الرحمنو
كاتب سوداني

قالت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية إنه حان للمجتمع الدولي أن يضع حداً للعبة القط والفأر التي تمارسها الحكومة السودانية مع المجتمع الدولي في شأن مشكلة دارفور.
التأخير والتعديل الذي تسببت فيه الدبلوماسية السودانية لمراد الولايات المتحدة، وبنفس أساليبها أثار حفيظة القيادة الأمريكية الحالية التي تطمح لأن تكون جميع الحكومات الاسلامية في العالم خاضعة لسلطانها أو انهارت ، حتى تتباهى بعد انقضاء حكمها – الذي كاد ينقضي – بأنها قضت الأصولية الاسلامية ، فتفرح اسرائيل ، ويسعد التيار الماسوني ، ويحقق بوش حلماً تاريخياً للصليبية العالمية.
ذكرتني هذه المقالة بقصة القطة والفأر اللذان اجتمعا في قارب ليعبرا النهر فقال القط (كوندي ) للفأر (سودا) منتهراً: يازول مالك بتكشح بالتراب . فقال الفأر (سودا ) للقط (كوندي) : تراب شنو وانحنا في نص البحر؟ . فانقض عليه القط (كوندي) قائلاً : يا ها فصاحتكم دي ذاتا البتخلينا ناكلكم .

مجاملات الوجهاء على قارعة الطريق:
إن أُعجب، فمن مجاملات المسئولين في السودان ، إذ لا يراعون في سبيل المجاملات مصلحة عامة ، ويتسببون للناس في الضيق والعنت والمشقة في سبيل مجاملة شخص أو اسرة ذات وجاهة أو منصب .
انظر إلى ما يقام في قارعة الطريق العام ذي الكثافة المرورية من مركبات عامة أو سيارات خاصة من سرادقات العزاء أو الأفراح أو الحوليات وما شابه. وهل يسع أصحابها إقامتها إلاّ بتصريح ؟ ومن الذي يمنح التصريح ؟ ولمن يمنح؟ ألكل أحد؟.
كيف يمكن أن تسمح الجهات المسئولة بأن تتم مثل هذه التصرفات التي تضع حاجات خاصة الناس فوق الضروريات العامة ، و التي لا تمت إلى النظام بصلة ، وتدل على عدم اكتراث بعامة الناس وسوادهم أن يصيبهم العنت والمشقة.
بمثل هذه المجاملات تم إغلاق شارع الثورة بالنص ، وشارع الوادي وهما شريانان من إهم شرايين الحركة في أمدرمان ، وتم إغلاق شارع الطائف ، والنخيل وغيرهما .
بمثل هذه المجاملات يحفر السودان لاسمه مكانة سامية بين الدول التي تضع المجاملات الخاصة فوق كل اعتبار ، فإن كان من وراء مثل هذه المجاملات إيرادات فإن السودان سيبقى المجاملات الأولى غلى حساب كل غال ومرتخص

المراجع

شبكة المشكاة الاسلامية

التصانيف

تصنيف :مجتمع