اسمه ونسبه
خالد بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي.
سيرته
كان من الحنفاء في الجاهلية كقس بن ساعدة وزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل و ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال : " ذاك نبي ضيعه قومه " فغير صحيح
قال الهيثمي في مجمع الزوائد : " هذا الحديث معارض للحديث الصحيح : ((أنا أولى الناس بعيسى بن مريم، الأنبياء إخوة لعلات، وليس بيني وبينه نبي))
القائلون بنبوته
وممن قال بنبوة خالد بن سنان العبسي : أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب الإرجاء والجماجم قال:" لم يكن في بني إسماعيل نبي غيره..."
ذكر هذا ابن حجر في الاصابة (2/155)وقال ابن الأثير في الكامل (1/308) : " قيل كان نبيا " بصيغة التمريض.
و قال القاضي عياض في كتابه الشفاء في حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم ذكر الخلاف في نبوته : " يقال : أنه نبي من بني إسرائيل " بصيغة التمريض وقال الزركلي في الأعلام (2/296) :"حكيم ،من أنبياء العرب في الجاهلية...". و خير الدين الزركلي ليس من فرسان هذا الميدان
وله في هذا الباب (باب التراجم) أوهام عديدة
قصة إطفائه النار ومدى صحتها
هذه القصة رواها الحاكم (4/494) (4229)، وأبو يعلى في مسنده، والطبراني في الكبير (11793)
من طريق معلى ابن مهدي ثنا أبو عوانة، عن أبي يونس ،عن عكرمة، عن ابن عباس ما :
"أن رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه: إني أطفئ عنكم نار الحدثان. فقال له عمارة بن زياد -رجل من قومه -: والله ما قلت لنا يا خالد قط إلا حقا، فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم أنك تطفئها ؟ |
قال: فانطلق وانطلق معه عمارة بن زياد في ثلاثين من قومه حتى أتوها
وهي تخرج من شق جبل من حرة يقال لها حرة أشجع، فخط لهم خالد خطة فأجلسهم فيها، فقال: إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي. فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا. قال: فاستقبلها خالد فضربها بعصاه، وهو يقول: بدا بدا بدا، كلٌّ هدى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثناي بيدي. ودخل معها الشق. فأبطأ عليهم ؛ فقال عمارة بن زياد: والله لو كان صاحبكم حيا لقد خرج إليكم بعد. قالوا : ادعوه باسمه. فقالوا: إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه، فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي ؟ | قد والله قتلتموني فادفنوني، فإذا مرت بكم الحمر فيها حمار أبتر فانتبشوني فإنكم ستجدوني حيا. قال: فدفنوه فمرت بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقلنا : انبشوه ؛ فإنه أمرنا أن ننبشه.
قال عمارة بن زياد: لا تحدث مضر أنا ننبش موتانا، والله لا ننبشه أبدا.
قال: وقد كان أخبرهم أن في عكن امرأته لوحين، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما فإنكم سترون ما تسألون عنه. وقال : لا يمسهما حائض. قال: فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. قال: فذهب بما كان فيهما من علم.
و هذه القصة موقوفة على ابن عباس رضى الله عنهما ،وأيضا سندها لايصح فيه المعلى بن مهدي ضعفه أبو حاتم وقال: يأتي أحيانا بالمناكير. انظر الجرح والتعديل(4/335).وأيضا لا دلالة فيه على أنه نبي. قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (2/69):وهذا السياق موقوف على ابن عباس وليس فيه أنه كان نبيا ! و قد ضعف الخبر الحافظ ابن حجر في الإصابة (2/156)و قال بنكارته الهيثمي في مجمع الزوائد (8/279) والخلاصة أن الأحاديث التي جاءت في نبوة خالد بن سنان العبسي لايصح منها شيء بل هي مناكير. و الصحيح في خالد بن سنان العبسي أنه كان على الحنفية ملة إبراهيم كقس بن ساعدة وزيد بن نفيل وورقة بن نوفل وكان له كرامات. قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (2/69) : ((والأشبه أنه كان رجلا صالحا له أحوال وكرامات))
المراجع
ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
التصانيف
صحابة
login |