لا نتطرق لاذاعة عمان القديمة والمعروفة، وانما نتطرق الى جملة من الاذاعات التابعة لموجة ال إف. إم ، لاننا نحاول متابعة بث اخبارها وتعليقاتها وشروحاتها، ونكتشف الكثير من الاخطاء والكثير من التقصير، ونلحظ افتقاد المعلومات وافتقاد متابعة البحث الجادة، رغم ان اي انسان يستطيع من خلال الانترنت ان يحصل على كل المعلومات التي يسعى الى مراقبتها ومعرفتها. وقد استمعت الى احد المذيعين، في اذاعة لا نريد ان نذكر اسمها، ولاحظت انه يركز في حديثه حول الشاعرة فدوى طوقان، حيث شد على يديها في اخر الحلقة، وطالبها بمزيد من الابداع، مما يدل على حالة الجهل، لان هذه الشاعرة العزيزة لن تتجاوب مع هذا الطلب، بعد ان توقف شعرها وانتهت حياتها ورحلت من هذه الدنيا الفانية، اي انه لا يليق بأي مذيع او اي اذاعة، ان يصدر منها حديث فاحش، او اخطاء مثل هذا الخطأ المفزع.

ومن هذه الاذاعات التابعة لموجة ال اف.ام نجد عدم التركيز على اللغة العربية، وتميل الى الاعتماد على اللهجات العامية، والاسوأ من الاعتماد على اللهجة العامية المحلية، ان هذه الاذاعة لا نريد ان نذكر اسمها، تعتمد على مذيعة لبنانية لا تتحدث باللغة العربية الفصيحة، ولا تتحدث باللهجة العامية الاردنية، وانما تتحدث باللهجة اللبنانية، مما يدل على عدم الاصرار على سلامة اللغة، وعدم الاصرار على اللهجة المحلية، وهذا اسلوب فاحش ومرفوض، ولا يحق لاي جهة، سواء اكانت اذاعة ام غير اذاعة، ان تتباعد عن اللغة الفصيحة، وعن اللهجة المحلية، وان تعتمد على لهجة من قُطر عربي آخر.

ومما يضحك فعلا، ان مذيعة في احدى الاذاعات، اكدت ان عشرة عصافير فوق الشجرة افضل من عصفور واحد في اليد، وهذا التأكيد الخاطئ يدل على عدم توفر المنطق والموضوعية، كما ان هذه الحالة تحتاج الى تفسير ايجابي ومنطقي ويصدر من احدى الاذاعات كلام غير ملائم، مثل: يا حُبّي، ويا قلبي، ويا عيني، والله وهلا، وهذا ترحيب منخفض يحتاج لدورات منطقية، ومن المفترض ان تكون دورات في طريقة التعامل مع المواطنين المستمعين لهم.

ويبدو ان هذه الفوضى قد انتشرت بالاعتماد على الغاء وزارة الاعلام، واذا عادت هذه الوزارة، فانها تستطيع ان تتحكم بكل الاذاعات، وتمنعها من الفوضى والاخطاء المتكررة.


المراجع

alrai.com

التصانيف

إذاعات   العلوم الاجتماعية