قتلتكِ إسرائيلُ ؟ ، لا بل ضعفُنا و كلاهما يا غزتي سيّانِ
النار تحرقُ و السكوتُ مدمِّرٌ عجباً لصمتٍ حارقٍ أعياني
عجباً لصاروخٍ يواجهُ زهرةً يا لاختلال العدلِ و الميزانِ
"باراكُ "يبني جيشَهُ و عتادَهُ و نغطُّ في نومٍ لذيذٍ هاني
هم من دمانا أبرياءُ ، و إننا صُنّاعُ إرهابٍ بكلِّ مكانِ
إن دُكَّ بُرجٌ، دُمِّرَتْ بغدادُنا أو مات هِرُّ جِيءَ بالغزاني
و إذا تعثَّرَ كلبُهُمْ في خَطوِهِ فالعُربُ و الإسلامُ مُتَّهَمانِ
خسِئوا ، فإنَّ دماءنا موتٌ لهم سيروْنَهُ يا "غزُّ " كلَّ أوانِ
و لسوف نأخذُ ثأرَ كلِّ مجاهِدٍ بذلَ الدماءَ لنُصرةِ الأوطانِ
يا غزة الشرفا دماؤكِ عِزَّةٌ فلتفخري يا دُرَّةَ التيجانِ
هذي الدماءُ الطاهراتُ عرفتها أزكى من النسرينِ و الريْحانِ
هذا الشهيد رأيتُ في إصراره شَغَفَ الأُباةِ لجنة الرضوانِ
فالرأسُ مُنتصبٌ كبندٍ شامخٍ رَكَزَتْهُ فوق الشامخاتِ يدانِ
و القلبُ يحتضنُ (السليبَ) ، و نبضُهُ سمِعتْهُ .. حين ترنَّمَ ..الثقلانِ
يا من عبرتِ بنا حدود خنوعنا و أضأْتِ قِنديلاً بكلِّ جَنانِ
و زرعتِ في كلِّ القلوبِ محبَّةً و غرستِ فيها من عظيمِ معانِ
علّمتِنا أن الشهادةَ مطلبٌ ليست تُنالُ براحةٍ و أماني
و بأنّ من رام الخلودَ مضى لهُ مُتوثِّباً بعزيمةِ الشجعانِ
فلتهنأي بالنصر حان قطافُهُ و الليل لن يبقى على الأحزانِ

 

عنوان القصيدة: ملحمة العِزة3

بقلم جمال مرسي 


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب