قصص للفتيان
ظافر تلميذ مهذب ومجتهد يحب الكتب والدراسة ، تلقى هذه الشهادة والد ظافر في زيارته الأخيرة إلى المدرسة , كما أنه أحب مطالعة الكتب العلمية التي يساعده والده في اختيارها , و يحب قراءة قصص الخيال العلمي ،يستيقظ باكرا ويقوم بواجباته بشكل منتظم ، ويترك وقتا لممارسة هواية الرياضة التي أحبها ، قال حامد في سره الحمد لله على فضله ونعمه الكثيرة, الولد منبته طيب وعلامات التفوق تحيط به حينها كانت السيارة تعبر إلى داخل الموقف المخصص للسيارات .كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد الظهر ,عندما أنهى حامد التزاماته في الشركة التي يعمل بها ,وعندما دخل البيت توجه مباشرة إلى غرفة ظافر فوجده معانقا كتابه , لا يريد أن يتركه كأنه صديق قديم عائد لتوه من السفر، طرق حامد على الباب بهدوء وهو يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نظر ظافر إلى والده بعد أن رد التحية قائلا : ماذا تريد يا والدي العزيز ؟ الوالد: لاشيء ...لاشيء .............بارك الله فيك يا ولدي الطيب ! وبعد قليل عاد الأب وهو يحمل كأسا من عصير التفاح الطبيعي, لابد لك من أن تتناول شيئا وأنت تدرس يا بني
شكر ظافر والده وشعر بالاطمئنان والرضا , وكانت السعادة ترتسم على وجهه البريء فتزيده جمالا وإشراقا ,أردف حامد قائلا هل تريد شيئا يا ولدي؟
قال ظافر :لا لا أريد شيئا شكرا لك يا والدي العزيز.
حامد : ولكن عليك أن تستريح في أيام العطل بابني ..
ظافر : يا والدي لاعليك ،لقد وزعت وقتي بشكل مناسب ، ففي الصباح
أراجع دروسي فالجو هادىء والاستيعاب في أعلى درجاته . هز الأب رأسه معجبا بما قاله ظافر وابتسامة رائعة ترتسم على وجهه ابتسامة إعجاب وافتخار بولده النشيط والمهذب , وخرج ليترك ظافرا يتابع دراسته ....وفي اليوم التالي عاد التلاميذ إلى المدرسة دخل ظافر إلى المدرسة وهو يقول في سره يا الله ما أجمل المدرسة ! ففيها نتلقى شتى أنواع المعارف ، ونحصل على أروع الدروس في التربية والأخلاق ، التي يزودنا بها آباء مخلصون . دخل التلاميذ بعد طابور الصباح بانتظام وهدوء إلى الفصول , لقد أوشكت الحصة الأولى على الانتهاء قال ظافر في سره لقد سجلت بالأمس سؤلا لم أفهمه في مادة الجغرافيا . دخل مدرس الجغرافيا وألقى التحية على التلاميذ وقال يا أبنائي الأعزاء كان درسنا الأخير عن الضغط الجوي .
رفع ظافر يده بأدب .. قال المدرس ماذا تريد يا ظافر ؟
ظافر: لو سمحت يا أستاذ , أن تعيد علينا فكرة تشكل الضغط الجوي فإني لم افهمها جيدا ..
المدرس : أحسنت يا ظافر أحب من جميع الطلاب أن يسألوا عن الأشياء التي لم يفهموها فهذا دليل على متابعة التلميذ لدروسه . وأعاد المدرس شرح الفكرة التي سأل عنها ظافر ,وبعد ذلك سأل ظافر, هل فهمت يابني الآن؟ أجاب ظافر نعم شكرا لك يا أستاذ .وفي نهاية الدوام عاد ظافر إلى البيت وكانت تغمره فرحة كبيرة لأنه فهم كل دروسه دخل ظافر البيت وسلم على أمه أحست الأم بفرح ابنها , وكانت أمه تفخر بولدها المجتهد والمهذب الذي يتحلى بأسمى الأخلاق , ولقد أعجبت الوالدة بأصدقاء ابنها وبإخلاصهم ومتابعتهم لأخبار بعضهم والاطمئنان على بعضهم , لقد أحب ظافر أصدقاءه وأحب معلميه وأحب كتبه وأخلص للجميع فهو يستمع لنصائح معلميه ووالديه ويعمل بها ويساعد زملاءه ويتعاون معهم.
مرت الأيام كلمح البصر فالأيام لا تعرف الانتظار .فالناجح من يعتبر بالوقت وينتفع به أما الكسالى فلا يشعرون بالوقت ولا يعرفون كيف ينقضي ويرحل العام كاملا, ولا يدري الكسالى به, فيحصدون الندم والحسرة بتقصيرهم أما الجادين فيزيد هم علما ومعرفة وحسنا وطيبا 0أحب ظافر الوقت أحب الدراسة ، وأصبح في لهفة كي يخوض الامتحان الذي اقترب وصار على الأبواب ، الامتحان سيكون في مطلع الأسبوع القادم 0
تعود ظافر أن يستيقظ باكرا وبعد صلاة الصبح يشرب كوبا من الحليب , و يأكل تفاحة ويبدأ يومه الدراسي الجديد ، لقد تقدم التلاميذ إلى امتحانات مادة العلوم بقي يومان وينتهي الامتحان. وبعد يومين كانت السعادة تغمر ظافر, لأنه استعد للامتحان, وكتب بشكل ممتاز في كل المواد, وعندما وصل إلى البيت وكان قد أنهى المادة الأخيرة سألته أمه :كيف كان الامتحان في هذا اليوم يا ولدي الحبيب .
قال ظافر : الحمد لله يا والدتي الطيبة ! لقد وفقت في الامتحان والحمد لله, ولكم يا أمي أنت وأبي كل الفضل في تفوقي لحسن رعايتكما لي, كما لن أنسى سهرك معي من أجل أن تطمئني على دراستي وتسهري على راحتي ,وانحنى على رأس أمه وطبع قبلة دافئة تعبر عن شكره وامتنانه لحسن رعايتها 0
الأم : متى ستصدر النتائج يا بني ؟
ظافر : في الأسبوع القادم إن شاء الله . أخذ صابر يعد الأيام والساعات حتى يأتي موعد تسليم النتائج في المدرسة وفي صباح اليوم المحدد وصل ظافر كعادته إلى المدرسة باكرا, يريد أن يرى نتائج تعبه ,التقى في بهو المدرسة بمعاون المدير, سلم ظافر على الأستاذ سالم فرحب الأستاذ بظافر وقال له عليك أن تراجع المدير يا ظافر, واندفع ظافر باتجاه غرفة المدير, دق الباب ,فقال المدير: تفضل ادخل دخل ظافر وقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , قال المدير :وعليكم السلام أنت ظافر أليس كذلك؟ قال نعم يا أستاذ .أردف المدير قائلا: بارك الله فيك وفي أمثالك يا ولدي , كما يسرني أن أهنئك لنيل الدرجة الكاملة في كل المواد فالوطن يا بني بحاجة لأمثالك الذين سيساهمون في تقدمه وازدهاره.
ظافر : تعلو وجهه الفرحة وهو يقول: يعود الفضل في تفوقنا لحرص الآباء المعلمين ولجهودهم وحرصهم على تفوقنا ونجاحنا .وكذلك بفضل البرامج التعليمية التي حرصت عليها المدرسة لنحقق طموحنا الذي هو طموح للوطن 0
عاد ظافر إلى البيت وهو يحمل وسام التفوق والشرف إنه يوم جميل ولن ينساه ظافر وأخذ يقول :سأكون في المستقبل طبيبا أداوي جراح وآلام الآخرين أقدم لهم المساعدة والفرح ,أو أكون مهندسا يساهم في بناء الوطن الغالي ,الحمد لله لقد حصدت ثمار التعب وغدا ستكتب الصحف والمجلات أخبار المتفوقين , يا الله ما أجمل النجاح وما أحلاه |
كل ذلك خطوة في طريق المساهمة في بناء الوطن الغالي الذي عشت في ظلاله وأكلت من غلاله 0
وفي المساء دخل غرفته, وفاجأه وجود جهاز جديد على المكتب, وقف برهة مندهشا ,لكنه سرعان ما تذكر وعد والده في أول العام فقال وهو يتجه صوب المكتب لابد إنه الحاسوب هدية التفوق .
المراجع
موسوعة القصة السورية
التصانيف
الادب
مقالات قد تهمك
-
الكاتبة, هناء كرم سابا-قبرص أيهما بيتي؟
-
الكاتب, أدهم مطر-السعودية مأساة محاسب
-
الكاتبة, سهير سلطي التل-الأردن
-
الكاتبة, فاطمة الفلاحي-العراق بواكير الفجر
-
الكاتب, محمود إبراهيم الحسن-روسيا دار رباب للنشر والتعزيل
-
الكاتبة, د. لمى نور الدين محمد-أميركا أسرار جنسية, السر الرابع (بدر)
-
الكاتبة, وفاء عبد الرزاق-العراق مربع الشطرنج
-
الكاتب, صبري يوسف-السويد ترتيلةُ الرَّحيل
-
الكاتب, حسن عبد الرزاق-العراق ترانيم الفواخت
-
الكاتب, طلعت سقيرق-فلسطين القبو
|