|
|
|
|
|
" قراءة جديدة لوجه القمر "
|
| و غريبٍ في ظلمةِ الليل يشكو
|
|
ما دهاهُ من وحدةٍ واغترابِ
|
| لاحَ للعينِ مشرقاً و منيراً
|
|
وهْوَ يشكو من صخرِهِ و الهضابِ
|
| تَحسَبُ الأرضُ أنهُ في عُلاهُ
|
|
قد نأى عن مخالبٍ و ذئابِ
|
| و عيونٍ ترنو بنظرةِ حقدٍ
|
|
و أيادٍ تُلقي سهامَ عتابِ
|
| قلتُ يا بدرُ .. و المناجاةُ تحلو ..
|
|
و دموعي تكاد تفضح ما بي:
|
| لم تزل مُلهمَ الأديبِ فنوناً
|
|
و معينَ الساري و حارس بابي
|
| لم تبُحْ يوماً مُذ خُلِقْتَ بِسِرٍّ
|
|
قلتُهُ في ملالتي و اكتئابي
|
| ترمقُ الأرض شامخاً لا تُبالي
|
|
عاشَ هذا أو راحَ ذا في الترابِ
|
| تختفي أحياناً و تطلعُ أخرى
|
|
سائلاً عن أحوالنا في الغيابِ
|
| فترانا من حزننا في وجومٍ
|
|
قد غرقنا في حَيرةٍ و اضطرابِ
|
| نحنُ أهلُ الأرضِ المساكينُ عشنا
|
|
في صراعٍ ، كأنَّنا أهلُ غابِ
|
| ينهشُ القادرُ الضعيفَ جهاراً
|
|
ويُريقُ الدِّما بكأسِ الشرابِ
|
| أيها البدرُ أنت أحسنُ حالاً
|
|
من بني الأرض رغم كلِّ الصِّعابِ
|
| فاحمدِ اللهَ أن خُلِقْتَ أنيقاً
|
|
و فتيّاً في عُنفوانِ الشبابِ
|
| مُشرقاً في السما ، و لم تكُ إنساً
|
|
ذا نُيوبٍ قواطعٍ و حِرابِ
|
|
|
| نظر البدرُ مُشفقاً و توارى
|
|
صامتاً في العلياءِ خَلفَ سحابِ
|
| غابَ ، والقلبُ لم يزل يتلظى
|
|
من شقاءٍ في غربتي و عذابِ
|