يگور گايدار

يگور تايموروڤيتش گايدار (بالروسية: Его́р Тиму́рович Гайда́р; تـُنطق {jɪˈɡor tʲɪˈmurəvʲɪtɕ ɡɐjˈdar}; 19 مارس 1956 – 16 ديسمبر 2009) هو اقتصادي سوڤيتي وروسي، سياسي ومؤلف، وشغل منصب رئيس وزراء روسيا بالإنابة في الفترة من 15 يونيو 1992 حتى 14 ديسمبر 1992. واشتهر كمخطط لنظرية العلاج بالصدمة تلك السياسة الاصلاحية التي تبنتها روسيا بعد انهيار الاتحاد السوڤيتي، والتي جعلته محل ثناء ونقد لاذعين. ويحمله الكثير من الروس مسئولية المشكلات التي واجهتها البلاد في مطلع التسعينيات ومنها الفقر والتضخم هذا بجانب مشكلات أخرى، على عكس ما يراه الليبراليون من أنه فعل ما كان ينبغي له أن يفعل لينقذ البلاد من انهيار تام

حياته الشخصية

گيدار هو حفيد المراسل السوفياتي الحربي خلال الحرب العالمية الثانية، الكاتب الشيوعي اليهودي الشهير، أركادي گيدار.

إصلاحات مثيرة للجدل

عام 1992، قضى على التخطيط السوفياتي المركزي وأعلن العلاج بالصدمة، وما تبعه من تحرير للأسعار التي تضاعفت عشرات المرات، ما أدى إلى خلو المتاجر من البضائع والمواد الغذائية، وتخلي الدولة، للمرة الأولى، عن ضمان العمل والخبز والتعليم والمسكن والخدمات الطبية للمواطنين.

ويروي المقربون من گايدار أنه لم يشعر بأسى كبير لمعاناة المسنين، الذين لجأ الكثير منهم إلى الانتحار , ورأى أن وفاة العجائز ثمن مقبول في سبيل ازدهار روسيا اللاحق، فاقتصاد السوق لا يبنى إلا بالدم.

كان گايدابلشفياً متطرفاً بطريقة معكوسة الإصلاح بالنسبة إليه يتمثل في هدم كل شيء في سبيل البناء من الصفر.

وكان تبنّي روسيا، ذات الاقتصاد المركزي، لليبرالية الاقتصادية الجديدة على طريقة گايدار، سبباً في حدوث أزمة هدّدت استقلال البلاد، حيث سمحت هذه السياسة لرؤوس الأموال العالمية بالسيطرة على الصناعات الوطنية مباشرة أو عن طريق الوسطاء التجاريين والماليين من "الأوليگارك" الروس الجدد، الذين وضعوا خطة لنهب الصناعات.

أنهكت السياسة الليبرالية الجديدة روسيا، وأدت إلى انهيار العملة المحلية (الروبل) واندلاع أزمة 1998 المالية , فاضطر الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين إلى دعوة يڤگيني پريماكوف إلى ترؤس الحكومة وطمأنة المواطنين , ولم يكن من الأخير إلا أن استدعى خبراء التخطيط السوفيات السابقين لإنقاذ الاقتصاد الروسي.

لا يزال رجال گايدار في مواقع السلطة؛ المؤسسات الحكومية الاقتصادية الكبرى، وزارة المال، أكبر مصرف في أوروبا «سبيربنك»، وغيرها.

الأوليگارك نهبوا ثروات روسيا، حتى بلغ مجموع ما اقترضته المؤسسات الروسية من المصارف الغربية 490 مليار دولار وفق أرقام غير رسمية، أو 450 ملياراً وفقاً لبريماكوف، الذي حذر في نهاية العام الماضي من أن ديون الشركات الروسية يمكن أن تودي بروسيا إلى الإفلاس.

غير أن بعض وسائل الإعلام الروسية، التي استولى عليها الأوليگارك في عهد يلتسين، لا تزال تفيض بمدح غيدار، وتعيد إليه الازدهار الروسي النسبي الحالي، وإنقاذه لروسيا من الفوضى والجوع والانهيار على غرار يوغوسلافيا.

في المقابل، لا يخفي خصومه الشيوعيون والقوميون تأييدهم للإصلاح الاقتصادي على الطريقة الصينية، من دون إجراءات گايدار الشمولية المؤلمة.


المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

تصنيف :اعلام