|
|
| مَن للجهادِ تركتَهُ مذهولا
|
|
ينعي و يبكي الصارمَ المصقولا ؟
|
| من ذا يكفكفُ دمعةَ الحُزنِ التي
|
|
سالت على خَدِّ السلاحِ طويلا
|
| و يعيدُ رجعَ دَوِيّهِ يا سيِّدي مُنذ
|
|
اعتزمتَ عنِ الوجودِ رحيلا
|
| لم تخشَ يا ( ياسينُ ) لومةَ لائمٍ
|
|
في الحقِّ ، كنتَ الناطِقَ المسؤلا
|
| و تَربَّعَ الأقصى الذي أحببتَهُ
|
|
في قلبِكَ الورديِّ جيلاً جيلا
|
| فكأنَّهُ بدلَ الدماءِ بقلبِكَ ال..
|
|
حاني غدا متلألئاً و جميلا
|
| يا ليتَ شِعري كم عَجِبتُ لخَافِقٍ
|
|
بالخيرِ كانَ العامرَ المأهولا
|
| و بِحُبِّ أقصانا السليبِ و عشقِهِ
|
|
أمسى و أصبحَ فِكرُهُ مشغولا
|
| فرأيتُهُ في كُلِّ نبضَةِ خافقٍ
|
|
رغم الشدائِدِ عاشقاً متبولا
|
| يا شيخَ كل مناضلٍ رفقاً بِنا
|
|
بالعاشقِيكَ مشاعراً و عقولا
|
| فلقد تركتَ بكلِّ نفسٍ بصمةً
|
|
أبقتكَ معْ أنفاسِها موصولا
|
| و نسجتَ بالتقوى لِباسَ مَحَبَّةٍ
|
|
قد كنتَ من خيطانِها مَغزولا
|
| و هجرتَ دُنيانا فَلَم تَترُك بِها
|
|
إلا مبادئَ تُقتدى و أصولا
|
| اليومَ ماتَ النِّسرُ في أَوجِ العُلا
|
|
لم يرضَ عن قِمَمِ الجِبالِ بديلا
|
| و أَبَى سِوى الفِردَوسِ في صَلَوَاتِهِ
|
|
و أَبَى سِوى دَربِ الحبيبِ سبيلا
|
| يحيى كريماً في جوارِ مُحمَّدٍ
|
|
ويموتُ قاتلُهُ الجبانُ ذليلا
|
| ياسينُ يا نجماً تلألأ ساطعاً
|
|
يأبى برغمِ يَدِ المَنُونِ أُفولا
|
| تبكيكَ مِصرُ ، صغيرها و كبيرها
|
|
و لقد عشقتَ ترابَها و النيلا
|
| تبكي فلسطينُ التي أعطيتَها
|
|
من فيضِ حُبِّكَ يا إِمامُ طويلا
|
| تبكي المشارقُ و المغاربُ عالِماً
|
|
و مُناضلاً ضِدَّ الطُّغاةِ جليلا
|
| شاء الإلهُ ، و إن قضى الباري فلن
|
|
تسطيعَ تبديلاً و لا تحويلا
|
| فلتصبري يا نفسُ إنَّ الموتَ لم
|
|
يَترُك نبيّاً في الدُّنا و رسولا
|
| و لتمسحي يا عينُ دمعاً واكفاً
|
|
مهما بدا خطبُ الفِراقِ مهولا
|