الأحبال الصوتية (Vocal cords)‏، أو الطيات الصوتية (vocal folds)‏، وهي عبارة عن  زوج من الأغشية المخاطية الممتدة عرضيا داخل الحنجرة ، وتهتز عند مرور الهواء فيها لإخراج الصوت، يتحكم فيها العصب الحائر وتمتاز باللون الأبيض لقلة مرور الدورة الدموية من خلالها. وهي رزمتان من الألياف العضلية الموجودة في الحنجرة «التي تسمى مجازيًا صندوق الصوت»، موجودة مباشرة أعلى القصبة الهوائية (الرغامى) أو المجاري الهوائية، أو الحبال الصوتية تؤلف الصوت عندما ينفث الهواء المحتبس في الرئتين، ويمر بالحبال الصوتية المغلقة، دافعًا إياها للاهتزاز. 

البنية

تتوضَّع الطيَّات الصوتيّة داخل الحنجرة عند قمَّة الرُغامى، وتتصل الطيَّات خلفيًَّا بالغضروفين الطرجهاليين وأماميًَّا بالغضروف الدرقيّ. تعمل على تشكيل الطيَّات الصوتيّة جزءًا من المزمار الذي يتضمَّن أيضًا مِشَقَّ المزمار. تتصل حوافها الخارجيّة بعضلات الحَنْجَرة بينما تكون حوافها الداخليّة، أو هوامشها حرَّةً مُشكِّلَةً فتحة تُسمى  مِشَقَّ المِزمَار. من المهم ذكر أن الطيَّات الصوتيّة تتغطَّى بالظهارة ولكنها تحتوي داخلها على القليل من الألياف العضليّة التي تُدعى بالعضلات الصوتيّة وترتكز هذه العضلات بإحكام على الجزء الأمامي من الرباط قرب الغضروف الدرقيّ. كما تبدو الطيَّات الصوتيّة بشكل أشرطة مثلثيّة مُسطَّحة وذات لون أبيض لُؤلُؤيّ. ويتوضع فوق كلا جانبيّ المِزمار الطيَّاتُ الدِهلِيزيَّة أو الطيَّات الكاذِبَة والتي تحصر بينها كيسًا صغيرًا.يتوضَّعُ لِسَانُ المِزمَار فوق الحنجرة، ويغلقها خلال البلع مما يؤدي إلى منع دخول الطعام في الحنجرة ودخوله إلى المريء (جهاز الهضم) بدلًا من ذلك. إذا دخل طعامٌ أو شراب إلى الرُغامى ولامس الطيَّات الصوتيّة فإنه يؤدي منعكس السُعال لإخراج المادة المثيرة (الطعام أو الشراب) لمنع الرشف الرئوي.

الوظيفة

الحَنْجَرة المصدر الرئيسيّ (وليست المصدر الوحيد) للصوت في الكلام، حيث تولِّد الصوت من خلال فتح وإغلاق إيقاعيّ للطيّات الصوتيّة. وحتى تتذبذب الطيَّات الصوتيّة أثناء إخراج الهواء، ينبغي أن تتقارب الطيَّتان بما فيه الكافية حتى يزداد ضغط الهواء الموجود تحت الحنجرة. وباستمرار ازدياد هذا الضغط تندفع الطيَّتان، حيث يقود الجزء السفلي من الطيّة الجزء العلويّ. وكحركة شبيهه بالموجة يحدث انتقال في الطاقة من تدفُّق الهواء إلى أنسجة الطيّة.

وفي الظروف الصحيحة الطبيعيّة، تكون الطاقة المنتقلة إلى أنسجة الطيّة كبيرة بما فيه الكفاية لتتغلب على الرخاوات والتخلخلات في النسيج عبر تبديدها وسيحافظ نموذج التذبذب على ذاته. في جوهر العملية، يتولَّد الصوت في الحنجرة من خلال تقطيع تدفُّق الهواء الثابت إلى نفثات صغيرة من الموجات الصوتيّة.

يتحدَّد الطابع المُتصوَّر لصوت شخص ما بعدة عوامل مختلفة، وبشكل أكثر أهمية التردد (التواتر) الأساسي للصوت المتولّد في الحنجرة. يتأثر التردد الأساسي بطول وحجم وتوتر الطيَّات الصوتيّة. تتراوح هذه الترددات بين 125 هرتز في الذكور البالغين و210 هرتز في الإناث البالغات وأكثر من 300 هرتز عند الأطفال. لمزيد من الاطِّلاع ، وهي وسيلة تصوي لإنشاء محاكاة افتراضيّة للحركات العمودية والأفقية المُعقَّدة للطيات الصوتيّة.تولِّدُ الطيات الصوتية صوتًا غنيًا بالتناغمات. تنتج التوافقات عن اصطدام الطيَّتين الصوتيَّتين ببعضهما بعضًا أو عن طريق إعادة تدوير بعض الهواء إلى الخلف عبر الرغامى أو عبر الطريقتين معًا. يتمكن  بعض المُغنين أن يعزلوا بعض التوافقات بطريقة تُحافظ على كون التوافقات غناءًا في أكثر من طبقة في الوقت ذاته وهي تقنية تسمى الغناء بأكثر من طبقة أو غناء الحلق كما هو الحال في غناء الحلف توفان التقليديّ الشهير.


المراجع

areq.net

التصانيف

حنجرة   العلوم البحتة   علم تشريح   أحياء