پالرمو

پالرمو Palermo باليرمو هي عاصمة جزيرة صقلية وكبرى مدنها,تقع في الجزء الغربي منها ، عدد سكانها حوالي 676.000 نسمة ، وهي عاصمة مقاطعة باليرمو تتعتبر مدينة سياحية جميلة.

التاريخ القديم

المقال الرئيسي: Magna Graecia, قرطاج, و روما القديمة

Ancient Sicani cave art at Addaura.

Pyrrhus of Epirus.

باليرمو الوجود اليشري في باليرمو يعود إلى ما قبل التاريخ و هو بين الأقدم في صقلية ، من خلال رسومات الموجودة في الكهوف ، ولا يعرف تاريخ تأسيسها بالضبط و وكانت تدعى Sis يعني زهرة باللغة الإفريقية التي كانت لغة أول من سكانهاو هم قوم جاءوا من فلسطين يطلق عليهم اسم Matabei ، قدموا إليها عبر إسبانيا و قد أطلق عليهم المؤرخ اليوناني هيرودوت اسم Sicani و عمروها من القرن الثاني عشر قبل الميلاد حتى القرن العاشر قبل الميلاد .

في عام 743 ق.م أقام الفنيقيون القادمون من مدينة صور مستعمرة تجارية مزدهرة فيها كانت على علاقة تجارية و تصادمية مع Siculi سكان الجزء الشرقي من صقلية ، أول بناء الذي ما لبث أصبح مدينة كبيرة وقد سمي Mabbonath وهو أهم الأبنية المكونة لما يسمى المثلث الفينيفي و البناءان الأخران يوجدان في جزيرتين مجاوتين كما ذكر المؤرخ اليوناني ثيوسيديدس ، لم يبقى من العصر أثار العصر الفينيقي في باليرمو سوى أثار نكروبولس .

بين القرنين الثامن و السابع قبل الميلاد استعمرها الإغريق و سموها Panormus أي على البحر ، التي بقيت متعايشة مع الدولة القرطاجية في صقلية حتى الغزو الروماني ، وكانت مدينة مزدهرة و جميلة خلال العصر الروماني الذهبي ، و أثنا ء عصر تدهور الإمبراطورية الرومانية تعرضت باليرمو لعدة غزوات ففي عام 445 م تعرضت لغزو الوندال حتى سقطت في حكم القوط ثم عادت للبيزنطيين 535 م . فتحها المسلمون الأغالبة عام 831 م ، و سموها باليرمو اتخذوها عاصمة لصقلية ، وكانت خلال الحكم الإسلامي مدينة مهمة من الناحية التجارية و الثقافية و يقال أنه كان بها 300 مسجد واشتهرت في كل البلاد العربية ، وقد كان عصر ازدهار و تسامح مع النصارى و اليهود فقد سمح لهم بممارسة شعائرهم بحرية مع فرض الجزية ، و قد أثر العرب عليها تأثيرا واضحا مستمر حتى الآن ويتضح في عدة معالم تاريخية مثل القصر و الكالسا مقر الأمراء المطل على البحر و منطقة سكيافوني المخترقة بنهر بابيريتو وغرب المدينة منطقة المعسكر Moascher ، و أصبحت منذ ذلك الوقت أكبر مدن صقلية ، وعام 1072 م سقطت بيد النورمان بعد أربع سنوات من الحصار بقيادة الملك روجر .

الحكم العربي

في القرن التاسع توجه المسلمون الأغالبة من شمال أفريقيا إلى صقلية فاتحين و فتحوها و سموها باليرم عام 831 وكامل الجزيرة عام 965 و هم الذين نقلوا العاصمة صقلية إليها و لا تزال حتى الآن ، و خلال هذه الفترة الإسلامية أصبحت پالرمو مدينة مهمة في التجارة و الثقافة و يقال أنه كان بها ثلاثمائة مسجد ، وكانت معروفة في كل البلاد العربية ، و كانت فترة ازدهار و تسامح فلم يضطهد لا النصارى و لا اليهود و سمح لهم بممارسة شعائرهم بحرية مع فرض الجزية .

و خلال الحكم العربي حصل التغير الحاسم بصعود باليرمو لتكون أهم مدينة في كل صقلية و أكثرها تقدما ، و كانت مركزا لإمارة قوية و بفضل القدرة الإدارية للأغلبة أصبحت أرضا غنية و زاهرة بالتقاليد المميزة للمسلمين بتأثيراتهم الواضحة و المستمرة حتى الآن في اللغة و الأسماء و في الزراعة و هندسة المباني . و تتضح آثار ذلك لا تزال قائمة في المعالم التاريخية المبنية وسط المدينة القديمة بأحياءها الخمسة : القصر Kasr ، و حي الجامع الكبير ، la Kalsa (بمعنى المختار) مقر الأمراء على شاطئ البحر ، و منطقة Schiavoni المخترقة بنهر بابيريتو ، وأخيرا غربا المعسكر Moascher حي الجنود و مقر الأمراء القديم .

هذا م أفادنا به الراهب تيودوزيو و أورد أيضا أن بنيت في أراضي باليرمو ثلاثمائة مسجد و أسند التعليم إلى ثلاثمائة معلم للمدينة ذات الثلاثمائة ألف سكان آنذاك .

قسمت صقلية إلى ثلاثة أدوية (وادي مازارا ، و وادي ديموني ، و وادي نوتو) و المنطقة يشرف عليها نوع من السادة يطلق عليه لقب قائد “Kaid”.

لكن القوى الإسلامية أخذت في تأكل بسبب الصراعات التي خاضتها الإمارة و فتحت طريق للأجنبي إلى صقلية حتى عام 1072 ، و بعد اربع سنوات من الحصار اقتحم الكونت في روجر الأول ملك النورمان باليرمو .


المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث