تأسس الحراك الجنوبي بداية عام 2007 ليعزز ويجمع عددا من الحركات والقوى والشخصيات التي تطال بانفصال الجنوب، والغاء الارتباط بين شطري اليمن بعد 14 عاما من الوحدة التي أعلنت يوم 22 أيار عام 1990 بعد نفاوض دام طويلآ.
التوجه الأيديولوجي
لم يتشكل الحراك الجنوبي على بنية فكرية أو أيديولوجية، بل بدأت مكوناته من اعتبارات قبلية سياسية واجتماعية واقتصادية. يمثل المجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب الفصيل الرئيسي للحراك الجنوبي، الذي يشمل أيضا فصائل من بينها الهيئة الوطنية العليا لاستقلال الجنوب، والمجلس الوطني الأعلى لتحرير واستعادة دولة الجنوب، والتجمع الديمقراطي الجنوبي، واتحاد شباب وطلاب الجنوب.
المسار السياسي
بمرور ثلاث سنوات من الوحدة دخلت البلاد في أزمة سياسية عميقة أدت لشن حرب أهلية بين طرفي الوحدة يوم 27 نيسان 1994، انتهت بإجهاض حركة الانفصال وخروج مجموعة من قادة الجنوب من بينهم علي سالم البيض نائب الرئيس اليمني خارج البلاد.
وقد تآلف الآلاف من أنصار الحراك يوم 14 تشرين الثاني عام 2014 بساحة الاعتصام المفتوح بمدينة عدن للمطالبة من جديد بانفصال الجنوب عن الشمال. اعتبر الحراك الظرفية السياسية والمتغيرات الكبيرة التي يعرفها اليمن في هذه الفترة فرصةً مناسبة لفرض المطالب الجنوبية، وهدد باتخاذ خطوات تصعيدية لتحقيق هدفه، وفي هذا السياق وجهت كل من الهيئة التأسيسية لائتلاف قوى الثورة الجنوبية والمجلس التنسيقي لاتحاد ونقابات عمال الجنوب رسالة إلى مجلس الأمن, كانت تهدف إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة وضع جنوب اليمن ودعم حقه في استعادة دولته. وقام الحَراك الجنوبي بالتهديد باستعادة المؤسسات العامة في الجنوب ممن يصفه بـ"نظام الاحتلال" واستعادة المؤسسات الأمنية، والاسسحواذ على منابع النفط الجنوبية، وغير ذلك من الخطوات التصعيدية لفرض الأمر الواقع على أصحاب القرار في صنعاء، وقد سبق للحراك أن أمهل الحكومة اليمنية في منتصف تشرين الأول عام 2014 حتى نهاية تشرين الثاني 2014 لسحب جنودها وموظفيها من الجنوب.وبعد سيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن وتمددهم نحو الجنوب، اندمجت القوى الجنوبية في مقاومتهم، واستطاعت الأطراف اليمنية بما فيها القوات الموالية للحكومة اليمنية وتلك الموالية للحراك الجنوبي من تحرير محافظة عدن من واستحواذ الحوثيين يوم 17تموز 2015، وأصبحت بعد ذلك مدينة عدن بمقام عاصمة مؤقتة للدولة اليمينة، ومقرا مؤقتا لعدد من الوزارات والأجهزة الحكومية.
وفي 11 أيار 2017 أعلن الزبيدي تشكيل "هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي" بعد أسبوع من تكليف الحراك الجنوبي له بتشكيل قيادة سياسية لإدارة وتمثيل الجنوب. ويتكون المجلس الجديد من 26 شخصا، على رأسهم الزبيدي ونائبه هاني بن بريك، ومن بينهم محافظو المحافظات الجنوبية باستثناء أبين، بالإضافة إلى شخصيات وقيادات من تيارات ومكونات الحراك الجنوبي.ولكن تشكيل المجلس لم يحظ بدعم من جميع مكونات الحراك الجنوبي، بل أعلنت شخصيات في الحراك عدم صلتها بالمجلس، كما أن الرئاسة اليمنية أعلنت بشكل قاطع رفضها له، ودعا مجلس التعاون الخليجي اليمنيين إلى نبذ دعوات الفرقة والانفصال، واعتبر أن جميع التحركات لحل القضية الجنوبية يجب أن تتم من خلال الشرعية اليمنية والتوافق اليمني الذي مثلته مخرجات الحوار الوطني.
المراجع
aljazeera.net
التصانيف
اليمن اليمن الجنوبي حركات سياسية ثورة الشباب اليمنية التاريخ العلوم الاجتماعية