|
|
| نَمُوتُ بالوهمِ أو نحيا بلا أملِ
|
|
و نحصدُ الهَمَّ لو نبكي بلا مُقَلِ
|
| تَفيضُ أحداقُنا، و الدَّمعُ مُحتبسٌ
|
|
فيها، فليس يرى للنورِ من سُبُلِ
|
| و لَيتَهُ إن جرى فوق الخدودِ دماً
|
|
أراحَ ما وَقَرَت في القلبِ من عِلَلِ
|
| لكنهُ آثرَ الطوفانَ في كَبدٍ
|
|
سقيمةٍ، قَدَّها الترحالُ مِن قُبُل
|
| يا أختَ روحيَ، والأحزانُ تعصفُ بي
|
|
قد جاءَ أمرُ الذي سَوَّاكِ فامتثلي
|
| ( كُلُّ ابنِ أنثى و إن طالت سلامتهُ )
|
|
مَيْتٌ، و ساعاتهُ محسومةُ الأجلِ
|
| لو خلَّدَ اللهُ في الأكوانِ من بَشَرٍ
|
|
لكانَ أولى بخُلدٍ صفوة الرُّسُلِ
|
| و لاستقرَّت بقاعِ العينِ دمعتُها
|
|
لكنها حكمة الباري، فلا تسلِ
|
| أعمارنا كُتِبَت في اللوحِ من أَزَلٍ
|
|
فهل سنعمرها بالصدقِ و العملِ
|
| و هل سنملأُ بالخيراتِ قِربَتَنا
|
|
لعلنا نرتوي في الموقفِ الجَلَلِ
|
| أم سوف نرحلُ و الأسفارُ خاليةٌ
|
|
إلا من اللهوِّ و التدليس و الخَطَلِ
|
| يا أختَ روحيَ ، هل طالَ الطريقُ بنا
|
|
فَرُحتِ تمشينَهُ قبلي على عجلِ
|
| كم جاءكِ الموتُ خَطَّاباً و في يدِهِ
|
|
مَهرُ العروسِ، فمن عينيكِ لم ينلِ
|
| كيف استكانت له بنتُ الربيعِ ضُحىً
|
|
و كيف يجرؤ أن يُغريكِ بالحُلَلِ
|
| أستغفر اللهَ، هولُ الموتِ أفجعني
|
|
بِفَقدِ مَن ذِكرُها كالعطرِ لم يزلِ
|
| أُساءلُ النفسَ و الأحزانُ تسكنها
|
|
كأنَّها البومُ و الغربانُ في طَلَلِ
|
| من ذا سينقذُ خُطْواتِي إذا عَثَرت
|
|
من بعد موتك يا أختاهُ من زَلَلِ
|
| و كنتِ صادقةً في النصحِ مخلصةً
|
|
و صوتُكِ العذبُ شلالٌ من العسلِ
|
| يا كم ترنَّم بالأذكارِ منكسراً
|
|
عشيَّةً يذكر الرحمنَ في وجلِ
|
| فَتَحتُ دفترَ أمسٍ، رُحتُ أقرؤه
|
|
و القلبُ في شَغَفٍ و العقلُ في شُغُلِ
|
| فما رأيتُ سوى عُصفورةٍ سَكَبَت
|
|
ألحانَ غُربَتِها للسَّهلِ و الجبَلِ
|
| قالت و نبضتها بالكادِ أسمعها
|
|
أكرم بقصريَ في الجناتِ من نُزُلِ
|
| أكرم بصحبةِ خيرِ الخلقِ كُلِّهِمِ
|
|
ما كان لي بعدها في العيشِ من أملِ
|