إذا كنت تعاني من أعراض الحموضة المزمنة أو الحرقة ( القلس المعدي المريئي )، فأنت واحد من ملايين الناس الذين يعانون من مرض القلس المعدي المريئي أو ما يسمى بارتجاع حامض المعدة نحو المريء (الحرقة ) . يسبب هذا المرض لدى البعض حرقة في الفم المعدة أو إحساس بالحرقة في الصدر ، وعند البعض قد يسبب صعوبة عند البلع ؛ وفي بعض الأحيان يكون هذا المرض سببا في سعال مستمر ، أو ربو قصبي ، أو آلام في الحنجرة . كما أنه غالبا ما تزيد أعراضه أثناء النوم ، مما قد يسبب أرقا شديدا و تغير في نمط حياة الإنسان المصاب. وفي العادة يجبر الإنسان على تغييرات قاسية في أسلوب حياته كتجنب البهارات و الأطعمة الدسمة و الزيوت ، ويتوجب عليه استعمال الأدوية المكلفة مدى الحياة .
الأسباب و العواقب
يوجد بين المريء و المعدة (الفؤاد) "عضلة المريء السفلية" التي تمنع عند انقباضها ارتجاع عصارة وحامض المعدة نحو المريء . وبنفس الوقت فإن هذه العضلة تقوم بالارتخاء عند بلع الطعام و الشراب للسماح له بالمرور إلى المعدة .
ينجم مرض الحرقة عن ارتخاء عضلة أسفل المريء بشكل غير ملائم و في أوقات غير مناسبة يؤدي إلى ارتجاع العصارة إلى المريء مؤديا إلى الإحساس بالحرقة والألم المبرح .
قد تصبح أعراض الحرقة مؤلمة لدرجة أنها تفسد معها سوية الحياة و يمكن أن تؤدي إلى عواقب طويلة الأمد مثل :
تغيرات دائمة في أسلوب الطعام و الشراب والنوم وما ينغص على الإنسان المصاب حياته مؤديا إلى حدوث أعراض مشابهة لأعراض الربو وسعال دائم .
خلل في النوم الطبيعي ويتوجب في بعض الحالات النوم في وضعية الجلوس لتخفيف حرقة المعدة .
استمرار عملية ارتجاع حامض المعدة نحو المعدة لسنين طويلة من غير معالجة قد يؤدي إلى العديد من المضاعفات ، وأخطرها ما يسمى " مريء باريت " و هي الحالة التي قد تتحول نادرا لإصابة بسرطان المريء .
المراجع
موقع صحة
التصانيف
صحة