|
|
|
|
|
| سَبعُونَ شَمساً ، نُورُهُنَّ مِدَادُ
|
|
و مِدَادُهُنَّ فُؤَادُكَ الوَقَّادُ
|
| سَبعُونَ شَمساً فِي الجَوَانِحِ أَشرَقَت
|
|
فِي كُلِّ شَمسٍ أُمَّةٌ و بِلادُ
|
| فَهُنا تَنَامُ عَلَى ذِرَاعِكَ غَزَّةٌ
|
|
و بِحِضنِ قَلبِكَ تَحتَمِي بَغدَادُ
|
| و هُنَا الكِنانةُ خَبَّأَت أَحزَانَها
|
|
فِي مُقلَتَيكَ ، فَهَلَّتِ الأَعيَادُ
|
| بَيرُوتُ حِينَ ضَمَمتَهَا بِمَحَبَّةٍ
|
|
فَكَأَنَّ صَدرَكَ بُردَةٌ و وِسَادُ
|
| و القُدسُ يَغفُو فِي شُعُورِكَ حُلمُهَا
|
|
وعُيُونُ شِعرِكَ دمعةٌ و سُهادُ
|
| يا ابنَ العُرُوبَةِ أَنت فَارِسُ ضَادِهَا
|
|
و عَلَى الرِّيَادَةِ تَشهَدُ الروَّادُ
|
| تَسقِي الحَنَانَ بَنَاتَ فِكرِكَ ، مِثلَمَا
|
|
يُسقَى بِعَطفِ يَمِينِكَ الأَولادُ
|
| " عَينُ الحَياة " ، و أنتَ طَلْعُ نَخِيلِهَا
|
|
أَضحَت مَزَاراً أَمَّهُ القُصَّادُ
|
| يا مَن عُجِنتَ بِمَائِها ، و تُرَابِها
|
|
فكأنَّها بَيتٌ و أَنتَ عِمَادُ
|
| و أَبَتْ طُيُورُكَ أَن تُغَادرَ عُشَّها
|
|
أو أَن تَحِيدَ عَنِ السِّبَاقِ جِيادُ
|
| هَذا جَنَى كَفَّيكَ ، جِيلٌ عَاشِقٌ
|
|
للشِّعرِ ، أَنتَ مَعِينُهُ و الزَّادُ
|
| يا أَيُّها النِّيلُ الذي يَمشِي عَلَى
|
|
رِجلَيهِ مَلْكاً ، عَرشُهُ الأَمجَادُ
|
| سَبعُونَ شَمساً فِي جَبِينِكَ نَمَّقَتْ
|
|
سَبعِينَ أَلفَ حَدِيقَةٍ تُرتَادُ
|
| مِن أَيِّ بَابٍ شِئتَ فَادخُلْ ، حُورُها
|
|
مِن لُؤلُؤٍ ، وحُرُوفُها أَورَادُ
|
| فِي كُلِّ حَرفٍ ألفُ ألفِ حكايةٍ
|
|
يَحلُو بِها التَّغرِيدُ و الإِنشَادُ
|
| " بُردِيَّةُ الأَسرَارِ " تُفشِي سِرَّ مَن
|
|
ضَلُّوا عَن الدَّربِ القَوِيمِ و حَادُوا
|
| " و مُسَافِرُ الطُّوفَانِ " فِي وَهجِ الضُّحَى
|
|
لَم تُثْنِهِ عَن سَيرِهِ الأَحقَادُ
|
| " وَطَنِي أَيا امرَأَةً " و قَلبَ قَصِيدَةٍ
|
|
مَا كَانَ يَحلُو .. إِن نَزَفتَ .. رُقَادُ
|
| قد قلتَها ، فوعَيتَها ، فكَتَبتَها
|
|
فَبَدَرتَها شِعراً ، فحانَ حصادُ
|
| يَمَّمتَ وَجهَ الشِّعرِ صَوبَ أُصُولِهِ
|
|
فَاستَبشَرَت بِقُدُومِكَ الأَجدَادُ
|
| و نَهَلتَ مِن بَحرِ الحَدَاثَةِ ، فَارتَوَت
|
|
لمَّا سَقَيتَ وُرُودَها الأكبادُ
|
| يا سِندِبَادَ الشِّعرِ أَنتَ أَمِيرُهُ
|
|
و الشِّعرُ حَيثُ تَقُودُهُ ، يَنقَادُ
|
| سَبعُونَ عَاماً فِي كِتَابِكَ سَطَّرَت
|
|
قِصَصاً يُرَدِّدُ لَحنَهَا الأَحفَادُ
|
| سَبعُونَ عَاماً يا " شَهَاوِيُّ " انقَضَت
|
|
و اليَومَ يَبدَأُ عِندَها المِيلادُ
|