يـَو Yao (بالصينية التقليدية: 堯, بالصينية المبسطة: 尧) (2358 - 2258 ق.م.) كان حاكماً صينياً أسطورياً, وأحد السادة الثلاثة والأباطرة الخمسة. ويعرف كذلك باسم يـَوتانگ شي Yaotang-shi (陶唐氏), اسمه عندما وُلِد كان يي فـَنگشون Yi Fangxun (伊放勳) أو يي تشي Yi Qi (伊祈) وكان الابن الثاني للامبراطور كو و تشينگدو (慶都). ويـُعرف كذلك باسم تـَنگ يـَوTang Yao (唐堯).

يَو هو إمبراطور صيني جاء حكمه للصين بعد حكم الإمبراطور {هوانج دي} وقد حكم الصين لمدة مائة عام ، وبلغ من صلاح حكمه أن كنفوشيوس ، حين كتب عنه بعد زمانه بثمانمائة وألف عام في عهد كان يبدو له بلا ريب عهدا "حديثا" فاسدا ، أخذ يندب ما طرأ على الصين من ضعف وانحلال. ويحدثنا الحكيم القديم- الذي لم يستطع رغم حكمته التورع عن "الكذبة الصالحة" يضيفها إلى القصة ليجعل لها مغزى خلقيا- يحدثنا هذا الحكيم القديم أن الناس أصبحوا أفاضل أتقياء بمجرد النظر إلى "يو" ، وكان أول ما قدمه "يو" من معونة للمصلحين أن وضع في خارج باب قصره طبلا يضربونه اذا أرادوا أن يدعوه لسماع شكواهم ولوحا يكتبون عليه ما يشيرون به على الحكومة ويقول كتاب التاريخ الذائع الصيت: "أما يَوْ الصالح فيقولون عنه انه حكم جونج- جُوُو مائة عام لأنه عاش مائة عام وعشرة وستة ؛ وكان رحيما خيرا كالسماء ، حكيما بصيرا كالآلهة ، وكان ضياؤه يبدو من بعيد كالسحابة اللامعة ، فاذا اقتربت منه كان كأنه الشمس الساطعة. وكان غنيا في غير زهو ، عظيما في غير ترف وكان يلبس قلنسوة صفراء ، ومئزرا قاتم اللون ، ويركب عربة حمراء تجرها جياد بيض. وكانت طنف أسقف بيته غير مشذبة ، وألواحه غير مسحجة ، ودعائمه الخشبية غير ذات أطراف مزينة. وكان أغلب ما يقتات به الحساء أيا كان ما يصنع منه ، لا يهتم باختيار الحبوب التي يصنع منها خبزه ، وكان يشرب حساء العدس من صفحة مصنوعة من الطين ، ويتناوله بملعقة من الخشب. ولم يكن يتحلى بالجواهر ، ولم تكن ثيابه مطرزة ، بل كانت بسيطة لا يختلف بعضها عن بعض. ولم يكن يعني بغير المألوف من الاشياء أو الغريب من الاحداث ، ولم يكن يقيم وزنا للأشياء النادرة الغريبة ، يستمع لأغاني الغزل ، عربته الرسمية خالية من أسباب الزينة. يلبس في الصيف رداء بسيطا من القطن ، ويلف جسمه في الشتاء بجلود الظباء. ومع هذا كله فقد كان أغنى من حكم جونج- جوو (أي الصين الوسطى) ، طوال عهدها كله ، وأرجحهم عقلا ، وأطولهم عمرا ، وأحبهم إلى قلوب الشعب.

وكان شون آخر هؤلاء "الملوك الخمسة" مثالا في البر البنوي ، كما كان هو البطل الذي جاهد لحماية البلاد من فيضانات نهر هوانج- هو ، والذي أصلح التقويم ، وضبط الموازين والمقاييس ، وكسب محبة الاجيال التي جاءت بعده من تلاميذ المدارس بتقصير طول السوط الذي كانوا يربون به. وتقول الروايات الصينية إن شون في آخر أيامه رفع معه على العرش أقدر مساعديه ، وهو المهندس العظيم يو ، الذي تغلب على فيضان تسعة أنهار بشق تسعة جبال واحتفار تسع بحيرات ، ويقول الصينيون "لولا يو ، لكنا كلنا سمكا". وتقص الأساطير المقدسة ان خمر الأرز عصر في أيامه وقدم للامبراطور ، ولكن "يو" صبه على الارض وقال متنبئا: "سيأتي اليوم الذي يخسر فيه أحد الناس بسبب هذا الشيء ملكا" ، ثم نفي من كشف هذا الشرب من البلاد وحرم على الناس شربه. فلما فعل هذا جعل الناس خمر الأرز شرابهم القومي ، فكان ذلك درسا علموه لمن جاء بعدهم من الخلائق. وغيّر يو المبدأ الذي كان متبعا من قبله في وراثة الملك وهو أن يعين الامبراطور قبل وفاته من يخلفه على العرش ، فجعل الملك وراثيا في أسرته ، وأنشأ بذلك أسرة الشيتية (أي المتحضرة)، فكان ذلك سببا في أن يتعاقب على حكم الصين العباقرة والبلهاء وذوو المواهب الوسطى. وقضى على هذه الاسرة امبراطور ذو أطوار شاذة ، يدعى جية أراد أن يسلي نفسه هو وزوجته فأمر ثلاثة آلاف من الصينيين أن يموتوا ميتة هنيئة بالقفز في بحيرة من النبيذ.


المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث